قال النائب محمد الوحش، وكيل مجلس النواب، إن ملاحظات لجنة الخطة والموازنة بشأن الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة تُعد ملاحظات مهمة وبنّاءة، موجّهًا الشكر لوزير المالية على سعة صدره في التعامل معها، وإقراره بالأخذ ببعض هذه الملاحظات والعمل على تنفيذها.
وكيل مجلس النواب: صمود الاقتصاد المصري رغم التحديات العالمية إنجاز يستحق التقدير.. ونرفض زيادة الأعباء الضريبية على المواطنين
وأضاف الوحش، خلال مناقشة الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، أن مستوى الشفافية في عرض الحسابات الختامية شهد تحسنًا ملحوظًا، ما ساهم في تقدم مصر 10 درجات في مؤشر الشفافية ودقة المعلومات، وهو ما يعكس تحسنًا في كفاءة الإدارة المالية والنقدية للدولة.
وأوضح أن الحساب الختامي يُعد أداة بالغة الأهمية لعرض الموقف المالي للدولة، خاصة في ظل ظروف استثنائية مرت بها خلال السنوات الخمس الماضية، بدءًا من جائحة كورونا وصولًا إلى تداعيات الأزمات والحروب العالمية، مؤكدًا أن هذه التحديات مثلت اختبارًا حقيقيًا لقدرة الاقتصاد المصري على الصمود.
وأشار إلى أنه رغم وجود فجوات تمويلية واعتماد الدولة على الاقتراض، فإن استمرار تماسك الاقتصاد المصري في ظل تعثر العديد من الاقتصادات العالمية يُعد أمرًا يستحق الإشادة، كما لفت إلى أن الجزء الأكبر من الإيرادات العامة يأتي من الحصيلة الضريبية، وهو ما يعكس تحسنًا في كفاءة التحصيل نتيجة إصلاحات سابقة، مطالبًا بعدم زيادة الأعباء الضريبية حتى لا تؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي.
وأكد أن استثمارات الدولة في البنية التحتية هي استثمارات طويلة الأجل، لا تظهر نتائجها بشكل فوري، لكنها تمثل أساسًا قويًا للنمو المستدام، مشيدًا باستمرار الدولة في ضخ هذه الاستثمارات رغم التحديات.
وكشف عن تحقيق فائض أولي في الموازنة يُقدر بنحو 629 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا كان له تأثير سلبي على هذا الفائض، خاصة مع ارتفاع تكلفة خدمة الدين، حيث تصل فوائد القروض إلى نحو 82% من إجمالي الاستخدامات.
ورغم ذلك، شدد على أن الدولة المصرية لم تتخلف عن سداد أي من التزاماتها الدولية، وهو ما يعكس مصداقيتها المالية وقدرتها على إدارة الدين العام في ظروف صعبة.
ودعا الوحش إلى ضرورة وضع حلول عملية للحد من الدين العام، وربطه بنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مع أهمية دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية لتعظيم الموارد وتحقيق العدالة الاقتصادية.
كما أشار إلى وجود ملاحظات تتعلق بوجود ارتباطات مالية تُقدر بنحو 687 مليون جنيه، مطالبًا الحكومة بوضع حد لإهدار المال العام، مؤكدًا أن حجم العجز كان من الممكن أن يكون أقل من ذلك.
وانتقد عدم توافر بعض البيانات المطلوبة للجنة من الجهات الإدارية، معتبرًا ذلك أمرًا غير مقبول، خاصة في ظل الحديث عن تحسن مؤشرات الشفافية، متسائلًا: "كيف نتحدث عن تقدم في الشفافية، بينما لا تستجيب بعض الجهات لطلبات مجلس النواب بالحصول على البيانات؟"
وأكد على ضرورة تعزيز التنسيق بين وزارات المالية والتخطيط والتعاون الدولي، لضمان تكامل السياسات الاقتصادية، قائلًا: "إذا لم تلتزم الحكومة بتقديم المعلومات المطلوبة للبرلمان، فكيف يمكن للنائب أن يؤدي دوره الرقابي على الوجه الأكمل؟"
















0 تعليق