تصعيد جديد في هرمز.. واشنطن تطلق «مشروع الحرية» وإيران تلوّح برد عسكري

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الإثنين 04/مايو/2026 - 06:09 م 5/4/2026 6:09:17 PM

ايران
ايران

دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة أكثر حساسية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق عملية بحرية جديدة تحت اسم “مشروع الحرية”، تهدف إلى مرافقة السفن التجارية وتأمين عبورها في واحد من أكثر الممرات البحرية أهمية وحساسية في العالم، وسط تحذيرات إيرانية من أن أي وجود عسكري أجنبي داخل المضيق سيُواجه برد مباشر.

الممرات المائية المقيدة 


ووفقا لشبكة CNN الأمريكية ترامب، الذي أعلن الخطة عبر منصة “تروث سوشيال”، قال إن الولايات المتحدة ستقود السفن “بأمان” عبر الممرات المائية المقيدة، معتبرًا أن الخطوة تأتي “من أجل مصلحة إيران والشرق الأوسط والولايات المتحدة”، في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة وضمان استمرار حركة التجارة والطاقة العالمية.
ويأتي الإعلان الأمريكي في وقت يشهد فيه مضيق هرمز تصاعدًا غير مسبوق في التوترات العسكرية والسياسية، بعدما تحوّل إلى نقطة اشتباك رئيسية بين واشنطن وطهران، مع تنامي المخاوف من أن أي حادث أمني قد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.
وبعد ساعات من إعلان ترامب، أكدت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن سفينتين تحملان العلم الأمريكي عبرتا المضيق ضمن إطار المهمة الجديدة، مشيرة إلى أن العملية ستعتمد على انتشار عسكري واسع يشمل مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة بحرية وبرية، إلى جانب نحو 15 ألف عنصر عسكري.
هذا الانتشار العسكري يعكس، وفق مراقبين، انتقال واشنطن من سياسة “الردع غير المباشر” إلى محاولة فرض معادلة أمنية جديدة في الخليج، عنوانها حماية الملاحة بالقوة إذا لزم الأمر، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية الناتجة عن اضطراب حركة الطاقة والتجارة العالمية.
في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعًا وحادًا، إذ حذر مسؤول عسكري إيراني رفيع من أن “أي قوة عسكرية أجنبية، وخاصة الجيش الأمريكي”، ستتعرض للاستهداف إذا حاولت الاقتراب من مضيق هرمز أو دخوله. كما أعلنت البحرية الإيرانية أنها منعت سفنًا أمريكية من دخول المضيق، في خطوة تعكس إصرار طهران على رفض أي ترتيبات أمنية تعتبرها انتقاصًا من نفوذها الإقليمي.
وفي خضم هذا التصعيد، تبادلت طهران وواشنطن روايات متناقضة بشأن التطورات الميدانية. فبينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن استهداف سفينة أمريكية قرب المضيق، نفت “سنتكوم” وقوع أي هجوم، ما يعكس حجم الحرب الإعلامية الموازية التي ترافق التصعيد العسكري.
ويُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إضافة إلى نسبة كبيرة من تجارة الغاز والمواد الخام، ما يجعل أي اضطراب فيه كفيلًا بإحداث ارتدادات فورية على الأسواق الدولية وأسعار الطاقة.
ويرى محللون أن “مشروع الحرية” لا يحمل فقط أبعادًا عسكرية، بل يمثل أيضًا رسالة سياسية مباشرة إلى إيران مفادها أن واشنطن لن تسمح بتحويل المضيق إلى ورقة ضغط استراتيجية. في المقابل، تبدو طهران مصممة على التعامل مع أي تحرك أمريكي باعتباره تجاوزًا لخطوطها الحمراء.
ومع استمرار الحشود العسكرية والتصريحات المتبادلة، تتزايد المخاوف من أن يتحول هرمز من ساحة ردع متبادل إلى نقطة اشتعال مفتوحة، في وقت تبدو فيه فرص التهدئة الدبلوماسية محدودة أمام تصاعد الحسابات العسكرية والسياسية على الجانبين.

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق