سبحة وخاتم وصورة.. مقتنيات لم تفارق هاني شاكر في حياته وسر ارتباطه بها

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حفلت حياة الفنان الراحل هاني شاكر، بالعديد من الكواليس والمقتنيات التي رغم بساطتها كانت مرتبطة به ورافقته في كل محطات حياته، وكانت جزء من شخصيته وإنسانيته التي لم يشهد العالم مثلها.

مقتنيات رافقت هاني شاكر في حياته

ففي بداية تلك المقتنيات، وإذا دققت النظر في صور هاني شاكر عبر العقود، ستجد خاتمًا معينًا يزين إصبعه في أغلب المناسبات والحفلات، هذا الخاتم ليس مجرد قطعة من المجوهرات، بل هو "خاتم العهد"، وفقا لما رصده موقع تحيا مصر، فهذا الخاتم كان هدية من شخصية غالية جدًا على قلبه ويمثل له "البركة" والدعاء المستمر. لم يكن هاني يرى فيه زينة، بل كان يراه "درعًا" نفسيًا، ففي اللحظات التي يشعر فيها بالرهبة قبل صعوده على المسرح، كان يلمس فص الخاتم ويقرأ المعوذتين، وكأنه يستمد القوة من ذكرى صاحبة الهدية.

الفنان هاني شاكر 

أما في حقيبته الشخصية، كانت هناك دائمًا "سبحة" لا تفارقه، لم تكن سبحة عادية، بل كانت مصنوعة من أحجار كريمة تحمل عبق الماضي، هذه السبحة كانت رفيقته في أصعب لحظات حياته؛ كانت في يده وهو جالس في غرف المستشفيات بجوار ابنته الراحلة "دينا"، وكانت معه وهو ينتظر سماع اسمه في المهرجانات الكبرى.

وهي تمثل الجانب الصوفي والروحاني في شخصية هاني شاكر، فهو الرجل الذي يؤمن بأن "الستر" هو أعظم نعمة. خلف الكواليس، وقبل أن يصدح صوته بالألحان الرومانسية، كانت أصابعه تسبح بصمت، وكأن هذه المسبحة هي "خيط الرجاء" الذي يربطه بالسماء بعيدًا عن صخب النجومية وزيف الأضواء.

صورة سرية في محفظته

وبالنظر في المحفظة الخاصة بـ هاني شاكر، سنجد صورة صغيرة قديمة، متهالكة الأطراف بفعل الزمن هذه الصورة ليست لأحفاده فقط، بل هي صورة تجمعه بوالدته في مرحلة الشباب. هاني شاكر الذي يُلقب بـ "ابن أمه" في الوسط الفني لشدة تعلقه بها، كان يرى في هذه الصورة "بوصلته" الأخلاقية.

كان دائمًا يقول إن نظرة عين والدته في تلك الصورة هي التي كانت تحميه من الغرور، وتذكره دائمًا بـ "هاني" الطالب المجتهد الذي كان يسعى لإسعاد عائلته قبل أن يصبح مطرب العرب الأول. هذه الصورة هي "السر" الذي جعله يحافظ على رصانته ووقاره، فكان يشعر دائمًا أنها تراقبه وتوجهه حتى بعد رحيلها بسنوات طويلة.

زجاجة عطر تحمل عبق الذكريات

ومن الأمور الشخصية جدًا لـ هاني شاكر، هي  زجاجة عطر صغيرة من نوع كلاسيكي نادر، حيث أنه لم يغير نوع عطره منذ بدايات تألقه في السبعينيات، والسبب غريب أن هذا العطر يرتبط بلقائه الأول مع عمالقة الفن مثل عبد الحليم حافظ والملحن محمد الموجي.

بالنسبة لهاني، الرائحة هي "آلة زمن"؛ فبمجرد استنشاق هذا العطر، يعود شابًا في مقتبل العمر، يقف بتهيّب أمام "العندليب"، ويشعر بمسؤولية الفن الذي يحمله. كان يحمل زجاجة العطر معه في كل مكان، ليس من أجل التجمل فحسب، بل ليظل محاطًا بـ "هواء" الزمن الجميل الذي يرفض أن يغادره.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق