أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، نقلًا عن مسؤولين مطلعين، بأن المباحثات الجارية بين الوسطاء وممثلي مجلس السلام لقطاع غزة وحركة حماس الفلسطينية وصلت إلى طريق مسدود، في ظل تعثر التفاهمات بشأن قضية نزع سلاح الحركة، والتي تعد من أبرز نقاط الخلاف في المرحلة الحالية.
وقالت الصحيفة إن التقارير التي وصلت إلى حكومة الاحتلال تشير إلى أن مفاوضات استمرت لنحو أسبوعين شهدت محاولات مكثفة للتوصل إلى تفاهم، إلا أن رد حركة حماس جاء سلبيًا، رغم تقديمه في صيغة وصفتها الصحيفة بأنها «موافقة مشروطة»، لكنها تضمنت عددًا كبيرًا من الشروط التي اعتبرها الجانب الإسرائيلي عائقًا أمام استكمال الاتفاق.
اتهامات إسرائيلية لحماس بالمراوغة وتعطيل المسار
وزعمت «يديعوت أحرونوت» أن مسؤولين إسرائيليين اعتبروا أن الطرح الذي قدمته حماس يمثل عمليًا إخلالًا بمسار التفاهمات، مؤكدين أن مجلس السلام لن يتعامل مع ما وصفوه بمحاولات المراوغة من جانب الحركة، وهو ما يزيد من احتمالات انهيار المسار التفاوضي خلال الأيام المقبلة.
وأضافت الصحيفة أن مجلس السلام بدأ بالفعل دراسة سيناريوهات بديلة، في ظل تعثر المباحثات، من بينها احتمالية توقف أو تعثر خطة إعادة إعمار قطاع غزة، والعودة إلى فرضية عدم التوصل إلى اتفاق في الوقت الراهن، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والميداني.
حماس: التهديدات الإسرائيلية تناقض الروح الإيجابية للمفاوضات
في المقابل، أكدت حركة حماس الفلسطينية أن التهديدات الإسرائيلية لا تتماشى مع الروح الإيجابية التي تعاملت بها الحركة والفصائل الفلسطينية مع مقترح الوسطاء لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقالت الحركة، في بيان صادر اليوم الأحد، إنها تتعاطى باهتمام وإيجابية مع طروحات الوسطاء رغم ما وصفته باستمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف الحرب على قطاع غزة، مشددة على أن الاحتلال يواصل التصعيد في الوقت الذي يُفترض أن تُبذل فيه جهود حقيقية لإنجاح مسار التهدئة.
تهديدات بعودة العدوان واجتماع الكابينت الإسرائيلي
وفي تطور متصل، ذكرت القناة 15 العبرية نقلًا عن مسؤول رفيع في هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي أن جولة قتال إضافية على قطاع غزة أصبحت «أمرًا حتميًا لا يمكن منعه»، تحت مزاعم رفض حركة حماس القاطع لنزع سلاحها، وفشل القوة متعددة الجنسيات في تنفيذ مهامها داخل القطاع.
كما أفادت هيئة البث العبرية بأنه جرى استدعاء المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر «الكابينت» لاجتماع اليوم الأحد، لمناقشة احتمالات استئناف الحرب على قطاع غزة، وسط استمرار الاتصالات مع الوسطاء، وفق ما زعمته مصادر إسرائيلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده غزة، مع تزايد المخاوف من انهيار مسار التهدئة، وتأثير ذلك على الوضع الإنساني وخطط الإعمار، في ظل استمرار التعقيدات السياسية والأمنية المرتبطة بملف السلاح والضمانات الدولية المطلوبة لإنجاح أي اتفاق محتمل.

















0 تعليق