رغم الآمال التي يعلقها الإيرانيون والمجتمع الدولي على استمرار التهدئة، يخيم شبح عودة الحرب مجددًا على الشارع الإيراني، وسط حالة متزايدة من القلق والاستنزاف النفسي بعد أسابيع من التصعيد وفق تقرير إيراني.
ونقلت شبكة “إيران إنترناشونال” عن سكان في طهران قولهم إنهم باتوا يتوقعون استئناف العمليات العسكرية الأمريكية، معتبرين أن وقف إطلاق النار الحالي يبدو هشًا وغير قادر على تبديد المخاوف من انفجار جديد.
الهدنة القائمة لاتبدو كوقف حقيقي لاطلاق النار
وقالت سيدة إيرانية في الأربعينيات من عمرها، فقدت عملها هي وزوجها خلال الحرب، إن الهدنة القائمة “لا تبدو كوقف حقيقي لإطلاق النار”، مضيفة أن الضغوط اليومية تتفاقم بشكل مستمر.
وأضافت في حديثها: “لم يعد أي شيء طبيعيًا. الحياة معلّقة، وإذا عادت الغارات فستتوقف الأمور بالكامل، وعندما تعود لاحقًا ستكون الأوضاع أكثر سوءًا مما هي عليه الآن”.
وفي شهادة أخرى تعكس المزاج العام داخل العاصمة الإيرانية، قال أحد السكان إن كثيرين باتوا يتعاملون مع احتمال استئناف الضربات العسكرية باعتباره أمرًا شبه حتمي.
وأوضح: “هناك شعور غريب بالانفصال عن الواقع، وكأن الناس يشاهدون ما يحدث لهم من الخارج. الجميع يحاول فقط أن يعيش يومه وسط حالة ترقب دائمة”.
كما عبّرت شابة إيرانية في أواخر العشرينيات من عمرها عن شعورها بالعجز إزاء التطورات المتسارعة، قائلة: “ندرك أن الحرب قد تعود في أي لحظة.. ماذا يمكننا أن نفعل سوى الانتظار؟”.
وتعكس هذه الشهادات، بحسب التقرير، حالة الإنهاك النفسي والاقتصادي التي يعيشها الإيرانيون، في وقت تبقى فيه احتمالات التصعيد العسكري قائمة، رغم استمرار المساعي الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران حالة من التوتر الحاد، رغم استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى اتفاق يوقف التصعيد العسكري ويعيد إحياء مسار التفاوض.
وكان الرئيس الامريكي دونالد ترامب قد رفض مؤخرًا مقترحًا إيرانيًا سابقًا للسلام، معتبرًا أنه لا يقدّم ضمانات كافية بشأن تقييد البرنامج النووي الإيراني، فيما تعمل وساطة تقودها باكستان على دفع الطرفين نحو صيغة اتفاق جديدة.
وفي المقابل، تواصل واشنطن فرض ضغوط اقتصادية متصاعدة على طهران، من خلال القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية وحركة التجارة، بينما تؤكد إيران أنها لن تقبل أي اتفاق يُفرض تحت التهديد أو الضغوط العسكرية.


















0 تعليق