اقتياد دبور إلى الاحتجاز جاء بعدما صدرت مذكرة توقيف غيابية بحقه وتعميمها على الانتربول الدولي قبل أشهر، في حين أنّ الملفات التي يجب أن يخضع للتحقيق فيها كثيرة وعديدها وكلها تتصلُ بشبهات مالية وكسبٍ غير مشروع.
دبور، الذي خرج من التوقيف مساء اليوم الأربعاء بعدما تم إخلاء سبيله وفق معلومات "لبنان24"، كان دخل في صراع كبير مع السلطة الفلسطينية لاسيما بعدما قرّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إعفاءه من منصبه كنائب للمشرف العام على الساحة اللبنانية في السلطة الفلسطينية. وبعد ذلك، تم تعيين سفير جديد لفلسطين في لبنان وهو محمد الأسعد خلفاً لدبور، ما أثار تساؤلات عن مصير الأخير لاحقاً.
ويقول مصدر مقرب من دبور لـ"لبنان24" إنّ الأخير يواجه اتهامات باطلة، مشيراً إلى أن ما حُوسب عليه دبور يرتبط فقط برفضه لقرارات كبيرة تستهدف الوجود الفلسطيني في لبنان بدءاً من نزع سلاح المخيمات وصولاً إلى مخطط يستهدف الفلسطينيين أنفسهم من خلال إخراجهم من أماكن تجمعاتهم وبالتالي تشتيتهم.
لكن في المقابل، فإنّ دبور، وفق مصادر فلسطينية، ارتكب الكثير من التجاوزات داخل سفارة فلسطين، فيما كانت له اليد الطولى في السيطرة على "مالية فلسطين" في لبنان، إذ جعل كل شيء تحت إمرته، بينما كان هو الآمر الناهي في كل شيء، كما تصرّف في كثير من الملفات استناداً لرؤيته الخاصة.
في الوقت نفسه، فإن "الحركة التصحيحية" التي شهدها الداخل الفلسطيني مع تولي ياسر عباس، نجل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لزمام الأمور على الساحة اللبنانية بشكل مباشر، كشفت عن هشاشة الوضع الذي كان سائداً، وبالتالي انطلقت ورشة إصلاحية لم تنتهِ بعد والأساس فيها تسليم حركة "فتح" لسلاحها في المخيمات كخطوة أساسية تجاه الدولة اللبنانية الماضية بهذا النهج.
وإذا كان دبور يسعى لـ"التملص" من ارتكابات سيقت إليه، فإن المصادر المقربة منه تكشف أنَّ "السفير السابق" وصل في الأشهر الأخيرة إلى وضع حرج مالياً، بينما الشقة التي يسكن فيها اشتراها قبل سنوات طويلة وليس لديه أي ممتلكات غيرها.
وحالياً، فإن مسار التحقيقات مع دبور لن ينتهي، فيما هجومه المستمر على القيادة الفلسطينية الجديدة في لبنان كان سبباً من أسباب تصاعد التوتر بينه وبين الأخيرة، فهو يهاجمها باستمرار فيما ركز سهامه مؤخراً على ياسر عباس متهماً إياه بتسخير السلطة لتصفية حسابات شخصية.
ومن خلال تعاطيها في لبنان، رسخت القيادة الفلسطينية الجديدة هدفها الرئيسي وهو تحسين ظروف حياة اللاجئين الفلسطينيين والحصول على كل الحقوق الإنسانية والإقتصادية والإجتماعية لهم ورفع مستوى العلاقة السياسة مع الدوله اللبنانية إلى أعلى المستويات، و هو ما تم الحصول على البعض منها فيما العملُ مستمر لتحصيل الحقوق الأخرى. وبهذا يصبح الشأن الفلسطيني جزءاً من الحل و ليس جزءاً من المشكلة في لبنان.
Advertisement









0 تعليق