أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد تصريحاته التي قال فيها إن ملك بريطانيا تشارلز الثالث يتفق معه على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وذلك خلال مأدبة رسمية أقيمت في البيت الأبيض تكريمًا للملك وزوجته.
موقف حاسم ضد النووي الإيراني
وجاءت تصريحات ترامب عقب لقاء ثنائي جمعه بالملك في وقت سابق من اليوم نفسه، حيث أشار إلى أن الجانبين يتشاركان موقفًا حازمًا تجاه الملف النووي الإيراني، مؤكدًا أن إيران لن يُسمح لها بامتلاك هذا النوع من الأسلحة، مضيفا أن هذا الموقف يحظى بتوافق قوي، على حد تعبيره.
وتسببت هذه التصريحات في حالة من الحرج داخل الأوساط الملكية البريطانية، نظرًا لأن الملك، بصفته رئيسًا للدولة، يلتزم بالحياد السياسي ولا يعبر علنًا عن مواقف تتعلق بالقضايا الدولية الحساسة. ويُعد الكشف عن آراء منسوبة إليه في هذا السياق أمرًا غير معتاد.
في المقابل، أوضح متحدث باسم قصر باكنغهام أن الملك يلتزم بالموقف الرسمي لحكومة بلاده، والذي يدعم منع انتشار الأسلحة النووية، دون الخوض في تفاصيل تتعلق بتصريحات ترامب.
وتأتي هذه التطورات في ظل انتقادات داخل بريطانيا لزيارة الملك إلى الولايات المتحدة، حيث أعرب بعض السياسيين عن مخاوفهم من إمكانية استغلال الزيارة في مواقف سياسية قد تضع الملك في مواقف محرجة.
وخلال كلمته في المناسبة، أشار الملك إلى أهمية تعزيز العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة، مؤكدًا على عمق الروابط التاريخية بين الجانبين، في محاولة لتأكيد الطابع الدبلوماسي للزيارة.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس نمطًا متكررًا في حديثه عن محادثاته الخاصة مع قادة وشخصيات عامة، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى تباين مع المواقف الرسمية المعلنة، ويزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي بين الحلفاء.














0 تعليق