قال سامي فوزي، رئيس الكنيسة الأسقفية، إن موقف الكنيسة من ما يُعرف بـ"المسيحية الصهيونية" واضح وحاسم، إذ ترى أنه يقوم على تفسير حرفي ومجتزأ للنصوص الدينية، بما يؤدي إلى ربط غير صحيح بين الإيمان والسياسة.
وأوضح في تصريح خاص للدستور: أن هذا النوع من التفسير يُنتج تحيزًا واضحًا، ويبتعد عن جوهر الرسالة المسيحية القائمة على المحبة والسلام والعدل، مؤكدًا رفض الكنيسة لهذا التوجه، وضرورة قراءة النصوص الدينية في سياقها الصحيح، بعيدًا عن أي توظيف سياسي.
وأضاف أن استخدام النصوص المقدسة لتبرير مواقف سياسية أو صراعات معاصرة يُعد أمرًا بالغ الخطورة، لأنه يُشوّه الإيمان ويُفرغه من مضمونه الروحي، محذرًا من تحويل الدين إلى أداة للصراع بدلًا من كونه رسالة سلام.
وشدد المطران سامي فوزي على أن "الإيمان الحقيقي لا يمكن أن يكون منحازًا للظلم، بل يقف دائمًا إلى جانب الحق والعدل والسلام"، داعيًا إلى تبني فهم لاهوتي متوازن يعكس روح النصوص، لا حرفيتها المجتزأة، ويُبعد الدين عن أي استقطاب سياسي أو أيديولوجي.
استخدام الدين لتبرير العنف يمثل انحرافًا خطيرًا عن جوهر الأديان
وتابع: استخدام الدين لتبرير العنف يمثل انحرافًا خطيرًا عن جوهر الأديان، التي تدعو جميعها إلى السلام، فالسيد المسيح لم يدعُ يومًا إلى القتال أو استخدام القوة، بل كان نموذجًا للمحبة والتضحية، لذلك، فإن أي محاولة لربط الدين بالعنف تعكس فهمًا خاطئًا، ويجب التصدي لها من خلال التوعية والتعليم.
وأشار إلى كما أن هذه الظاهرة تمثل خطرًا على المجتمعات، لأنها تبرر الكراهية وتفتح الباب أمام التطرف والعنف باسم الدين، وهو ما يتعارض مع القيم الإنسانية والدينية على حد سواء، مؤكدَا: أن الدين جاء ليحفظ الحياة لا لينهيها، وليبني الإنسان لا ليهدمه."











0 تعليق