حينها، طلب رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توضيحا من البيت الأبيض بشأن تصريحات ترامب، باعتبار ان كلامه يتناقض مع مضمون اعلان وقف إطلاق النار الذي يكرّس حق إسرائيل بـ"الدفاع عن النفس" ضد أي تهديد.
لكن، ومع انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات، تبدّلت النبرة لدى ترامب، ليحل محل "المنع" مصطلح تقني ملغّم. إذ أعطى ترامب امام الوفدين اللبناني والاسرائيلي، ضوءاً أخضر ضمنياً لإسرائيل تحت مسمى "الدفاع عن النفس"، مشترطاً أن تكون الضربات "جراحية" (Surgical) وبمنتهى "الدقة" (Carefully) على حد تعبيره.
لكن على أرض الواقع، لم تكن تلك العمليات يوماً "جراحية" كما يروج لها ترامب، بل استمرت آلة الحرب في حصد المدنيين وتدمير الأحياء، متجاهلةً كل الخطوط الحمر.
وبالنسبة للبنانيين، الذين عبروا عن آرائهم عبر "لبنان٢٤" فتبدو الفروقات المصطلحية بين واشنطن وتل أبيب ترفاً سياسياً لا قيمة له؛ ففي نهاية المطاف، لا فرق بين قذيفة "ذكية" وأخرى "عمياء" وبين ضربة "تحذيرية" واخرى "عنيفة" طالما أن النتيجة واحدة: هدم المنازل فوق رؤوس ساكنيها وقتل المدنيين، وزعزعة ما تبقى من أمل في التهدئة.
- هل بدأت واشنطن فك الارتباط السياسي مع إسرائيل؟
- عون لـ ترامب: لبنان سيتحمل مسؤوليته في تنفيذ الاتفاق مع إسرائيل
- ترامب: تدخلت لمنع إسرائيل من توسيع عملياتها بالمنطقة.. وينتقد نتنياهو
- تقارير أمريكية تكشف تنصت تل أبيب على فريق ترامب المكلف بمفاوضات طهران
- إسرائيل تطلب توضيحا من واشنطن بعد منشور ترامب الهجومي بشأن لبنان




