10 توصيات مهمة لحماية المحاصيل من المخاطر المناخية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة، إن القطاع الزراعي يدخل خلال الأيام المقبلة فترة وصفها بـ"الهدنة المناخية"، بعد موجات من التذبذبات الحرارية الحادة والصيف المبكر شديد السخونة الذي تزامن مع مراحل نمو حساسة لمعظم المحاصيل، ما تسبب في ضغوط على بعض الزراعات، خاصة أصناف من المانجو والزيتون ومحاصيل الخضر.

وأوضح فهيم" أنه بدءًا من السبت تشهد البلاد حالة من الاستقرار النسبي في الأحوال الجوية، مع اعتدال درجات الحرارة وسيادة طقس ربيعي مائل للحرارة نهارًا ومعتدل ليلًا، دون موجات حر قوية خلال الأيام المقبلة، إلا أن الظاهرة الأبرز ستكون عودة الشبورة المائية الكثيفة خاصة على مناطق الدلتا والوجه البحري، بما قد يرفع فرص انتشار الأمراض المرتبطة بالرطوبة الدافئة.

استقرار جوي مؤقت

وأشار رئيس مركز المناخ إلى أن هذه الفترة تمثل فرصة مهمة أمام المزارعين لإعادة ترتيب المعاملات الزراعية وتنفيذ تدخلات سريعة لحماية المحاصيل قبل أي موجات حر متوقعة لاحقًا، لافتًا إلى أن نشاط الرياح سيظهر في صورة هبات متفاوتة خاصة بمناطق الصعيد، وهو ما يستدعي الانتباه عند إدارة الري، خاصة للمحاصيل المتأخرة.

وأوضح أن محصول القمح في معظم المناطق وصل إلى مراحل النضج، ما يستدعي عدم تأخير الحصاد، خصوصًا مع تأخر الموسم الحالي نحو عشرة أيام، بينما الزراعات المتأخرة يجب التعامل معها بحذر عند الري مع تفضيل الفترات الليلية تجنبًا لتأثير الرياح.

وأضاف أن البطاطس الصيفية المتأخرة تتطلب تكثيف إجراءات الحماية ضد الندوات والتبقعات المرضية، مع دعم النباتات بمركبات البوتاسيوم للحفاظ على كفاءة النمو وجودة الدرنات.

توصيات خاصة

وشدد على أن الزيتون يمر بمرحلة شديدة الحساسية ترتبط بالتزهير والعقد، ما يستوجب تجنب التوسع في التسميد الأزوتي والتركيز على المعاملات الداعمة لرفع كفاءة الإخصاب وتحسين العقد.

كما وصف مرحلة المانجو الحالية بأنها من أكثر مراحل الموسم حساسية لأي اضطراب مناخي، مؤكدًا أهمية المتابعة اليومية لرصد أعراض البياض الدقيقي ولفحة الأزهار، مع الحفاظ على انتظام سريان العصارة ودعم الأشجار بالعناصر المحفزة لنجاح الإخصاب والعقد.

وفيما يخص العنب، أشار إلى احتمالات عدم انتظام التحجيم في الأصناف المبكرة، ما يتطلب ضبط استخدام منظمات النمو مع التركيز على برامج تغذية متوازنة.

ولفت إلى أن الزراعات تحت الأنفاق البلاستيكية مثل الطماطم والباذنجان والبطيخ والكنتالوب تحتاج إدارة دقيقة للري خلال هذه الفترة، مع تقليل فترات الري وتجنب زيادة المياه للحد من مخاطر أعفان الجذور، مع الاعتماد على برامج تسميد متوازنة تدعم التزهير والعقد.

تحذيرات من آفات مبكرة وعودة قوية للأمراض الرطوبية

وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ من تسارع نشاط الأجيال الأولى من الآفات خلال الفترة الحالية، خاصة التوتا أبسلوتا، ودودة براعم الزيتون، ودودة عناقيد العنب، إلى جانب زيادة نشاط التربس والعنكبوت الأحمر والمن في عدد من المحاصيل.

كما نبه إلى احتمالات عودة قوية للأمراض المحبة للرطوبة والحرارة المعتدلة، ومنها البياض الزغبي والأنثراكنوز وأمراض البصل والثوم والفراولة والتبقعات المرضية على البطاطس، داعيًا إلى تنفيذ الرشات الوقائية مبكرًا قبل تصاعد الضغوط المرضية.

وأشار إلى ضرورة الانتباه لظهور أعراض نقص العناصر، خاصة الفسفور والبوتاسيوم، على الزراعات الصيفية الحديثة مثل الذرة والقطن وفول الصويا والفول السوداني ومشاتل الأرز، نتيجة اضطراب معدلات الامتصاص تحت تأثير تقلبات الطقس.

كما شدد على سرعة الانتهاء من زراعة مشاتل الفراولة لتأمين تجذير قوي قبل أي صدمات حرارية متوقعة خلال الصيف، خاصة مع التوقعات بموسم شديد الحرارة خلال 2026.

ونوه بأن استغلال هذه الهدنة المناخية بالشكل الصحيح قد يكون عاملا حاسما في تقليل خسائر الموسم، مشيرًا إلى أن المتابعة اليومية الدقيقة والتدخل السريع هما مفتاح عبور هذه المرحلة بأمان والحفاظ على الإنتاجية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق