تصاعدت حدة التوتر بين القادة الإيرانيين بشأن المحادثات مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع، مما يُبرز مدى صعوبة تحقيق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للنصر الدبلوماسي الذي يسعى إليه لإنهاء الحرب، وذلك وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال الامريكية.
انقسامات داخلية عميقة في القيادة الإيرانية
وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة أن هناك انقسامات داخلية عميقة في القيادة الإيرانية وأن هذه الانقسامات تعرقل التقدم في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وكانت الخلافات واضحة في الجولة الأولى من المحادثات التي جرت في أوائل أبريل، وقال وسطاء إن إيران أصبحت غامضة عندما ضغطت عليها الولايات المتحدة للحصول على تفاصيل محددة بشأن القضايا التي قالت إنها مستعدة لمناقشتها، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.
التيارات المتشددة تضغط لعدم تقديم تنازلات خصوصًا في الملف النووي
وقالت الصحيفة نقلا عن مصادرها المطلعة، تضغط التيارات المتشددة، خاصة داخل الحرس الثوري، لعدم تقديم تنازلات—خصوصًا في الملف النووي—بينما يدفع جناح أكثر براغماتية نحو اتفاق يخفف العقوبات وينعش الاقتصاد المتدهور.
ووفقا للصحيفة، فقد ظهرت هذه الخلافات بوضوح خلال جولات التفاوض الأخيرة، مع شكاوى الوسطاء من ردود إيرانية غير واضحة أو متناقضة، ما أدى إلى تعثر المحادثات، كما أن غياب قيادة مركزية قوية—في ظل وضع غير واضح للمرشد الأعلى الجديد—زاد من صعوبة الوصول إلى موقف موحد داخل النظام.
محللون: طهران قد تستخدم هذا الانقسام كأداة تفاوضية لكسب تنازلات
وتابعت "وول ستريت جورنال" أنه في المقابل، يواصل المفاوضون الأمريكيون جهودهم، لكنهم يواجهون صعوبة في التعامل مع نظام يبدو منقسمًا داخليًا، حيث تتصاعد الانتقادات العلنية بين المسؤولين الإيرانيين أنفسهم، ويرى بعض المحللين أن طهران قد تستخدم هذا الانقسام كأداة تفاوضية لكسب تنازلات، رغم أن ذلك يعرضها أيضًا للظهور بمظهر الضعيف أو غير المتماسك.
ووفقا لمصادر وول ستريت جورنال فإن قائد الحرس الثوري" أحمد وحيدي" من بين المعارضين لتقديم التنازلات بينما يعارض قادة إيرانيون طريقة قيادة محمد قاليباف رئيس البرلمان الأيراني للمفاوضات بينما انتقد "محمود نبويان" أحد أعضاء وفد التفاوض الإيراني علنا قاليباف.
ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يتوجهان إلى باكستان
وأعلن البيت الأبيض أمس الجمعة أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يتوجهان إلى باكستان اليوم للمشاركة في محادثات سلام مباشرة مع إيران، وبينما يتواجد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالفعل في إسلام آباد لإجراء محادثات حول السلام الإقليمي، أفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، وكذلك وكالة نورنيوز التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بأنه لن يتحدث مع المسؤولين الأمريكيين.













0 تعليق