أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الجمعة، فرض عقوبات جديدة على مصفاة نفط صينية وعشرات شركات الشحن والسفن، بما فيها تلك المرتبطة بهونغ كونغ، في محاولة لعرقلة صادرات النفط الإيرانية، وفقًا لصحيفة "ّذا هيل".
مصدر دخل رئيسي لإيران
وتستهدف هذه العقوبات مصدر دخل رئيسي لإيران، قبيل محادثات حاسمة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، والمتوقع عقدها يوم السبت. كما تُشكل هذه العقوبات ضغطًا على الرئيس الصيني شي جين بينغ قبل زيارة الرئيس ترامب للبلاد في مايو.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن العقوبات التي تستهدف شبكة النفط الإيرانية جزء من المجهود الحربي لحرمان طهران من الأموال اللازمة لتسليح جيشها.
"الغضب الاقتصادي" يضيق الخناق على طهران
وأضاف في بيان له، مشيرًا إلى الاسم الذي أُطلق على حملة العقوبات: "إن 'الغضب الاقتصادي' يُحكم قبضته المالية على النظام الإيراني، ويُعيق عدوانه في الشرق الأوسط، ويُساعد في الحد من طموحاته النووية".
وتأتي هذه العقوبات في الوقت الذي يتوجه فيه كبار مبعوثي ترامب إلى باكستان في محاولة لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين.
استهداف المصافي الصينية وشبكات التكرير
لكن العقوبات التي تستهدف الشركات الصينية تأتي قبيل زيارة ترامب المتوقعة إلى بكين في مايو. وتعتمد الصين اعتمادًا كبيرًا على النفط الإيراني، الذي كان يمثل ما بين 80% و90% من وارداتها قبل بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب مع إيران في فبراير.
تستهدف العقوبات الأمريكية شركة هنجلي للبتروكيماويات (داليان) للتكرير، وهي مصفاة نفط مستقلة مقرها الصين، تُعرف محليًا باسم "مصافي التكرير الصغيرة". وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن شبكة مصافي التكرير الصغيرة في الصين تلعب دورًا حيويًا في دعم اقتصاد النفط الإيراني، وأن هنغلي تُعدّ من أكبر عملاء إيران في مجال النفط الخام والمنتجات البترولية الأخرى، حيث اشترت نفطًا إيرانيًا بمليارات الدولارات.
ضرب "أسطول الظل" وتشديد القيود المالية
كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات على 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن "الأسطول الخفي" الإيراني، وفقًا لما ذكرته الوزارة. وتمنع هذه العقوبات أي شخص أو شركة أمريكية من التعامل مع الكيان المدرج على القائمة السوداء، وتجمد أي ممتلكات أمريكية مملوكة، أو مملوكة بأغلبية أسهم، للكيانات الخاضعة للعقوبات.
قال بيسنت: "بتوجيهات من الرئيس ترامب، ستواصل وزارة الخزانة الأمريكية تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية. وأي شخص أو سفينة تُسهّل هذه التدفقات - من خلال التجارة والتمويل السريين - تُعرّض نفسها لخطر العقوبات الأمريكية".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، نشر ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أن شي جين بينغ سيُعانقه "عناقًا حارًا" بسبب إعلان وقف إطلاق النار مع إيران، وما زعمه ترامب آنذاك بأنه إعادة فتح مضيق هرمز. إلا أن هذا الممر المائي الحيوي لم يُفتح بعد، في ظل الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ والسفن الإيرانية، وتهديد إيران للسفن التجارية والنفطية العابرة للمضيق.














0 تعليق