يمكن القول أنّ الدوري الانكليزي الممتاز يعيش فترة من أكثر الفترات بين كافة الدوريات الاوروبية في الوقت الحالي، وذلك في خضم الجولات الـ5 الأخيرة التي يتنافس فيها كل من أرسنال المتصدر الحالي، ومانشيستر سيتي، الذي يضيق الخناق على رجال المدرب أرتيتا، ليبرز هذا الدوري بإثارته، التي رفعت نسبة الحماس بين الجماهير. فمن سيحسم هذه المرحلة المثيرة؟
على الورق، تبدو الصورة قاتمة بعض الشيء لمشجعي أرسنال. فريقهم تعثر في آخر مباراتين، وخسر القمة المصيرية أمام مانشستر سيتي (1-2) على ملعب الاتحاد، ليتقلص الفارق إلى 3 نقاط فقط مع مباراة مؤجلة للسيتي. في الشارع الكروي، المنطق يقول إن السيتي الذي يملك خبرة "البطل القاتل" في الأمتار الأخيرة قد خطف الزمام. لكن الغريب أن هناك "عقلًا" آخر يرى المشهد بشكل مختلف تمامًا: إنه حاسوب "أوبتا" العملاق .
بدلاً من الانحياز للعاطفة أو "اللحظة الآنية" التي يعيشها المشجع بعد صافرة الحكم، يمنحنا الحاسوب العملاق قراءة بالأرقام: فرصة أرسنال للفوز بالدوري ما تزال 73%، مقابل 27% فقط لمانشستر سيتي .
قد تسأل نفسك: كيف؟ كيف لآلة أن تراهن على فريق خسر لتوه أمام منافسه المباشر؟
1- جدول المباريات.. "الطريق السريع"
أرسنال أنهى مواجهاته مع كبار الدوري. ما تبقى له هو 5 مباريات، 3 منها على أرضه، وجميعها أمام فرق النصف السفلي من الجدول (نيوكاسل، فولهام، وست هام، بيرنلي، وكريستال بالاس) .
الحاسوب لا ينظر إلى هذه المباريات كمجرد أسماء، بل يحلل "نزعة" أرسنال هذا الموسم: الفريق لديه سجل شبه مثالي ضد الفرق البعيدة ترتيبيا، حيث فاز في 12 وتعادل في 3 من أصل 15 مواجهة مع فرق النصف السفلي، بمعدل 37 هدفا . في المقابل، مانشستر سيتي ليس لديه فقط مباراة إضافية (مؤجلة)، بل سيواجه خصومًا من العيار الثقيل نسبيًا أو مباريات "مطبات" محتملة، أبرزها إيفرتون وأستون فيلا العنيد تكتيكيًا وبورنموث الذي أثبت أنه خصم لا يستهان به هذا الموسم . السيتي مطالب بالفوز في 6 مباريات من أصل 6 للوصول إلى 85 نقطة، وهو سيناريو ممكن، لكن الحاسوب يرى أن احتمالية تعثره أكبر من احتمالية تعثر أرسنال.
2- فخ فارق الأهداف.. لماذا يجب أن يلعب أرسنال بشراسة؟
هناك زاوية أكثر عمقًا يجب أن تشغل بال أرتيتا ولاعبيه، وقد أشار إليها المحللون في "ذا أناليست": السباق قد ينتهي بفارق الأهداف.
إذا فاز السيتي بكل مبارياته المتبقية (6 مباريات)، وفاز أرسنال بكل مبارياته (5 مباريات)، سيتساوى الفريقان في النقاط (85 نقطة). وقتها، لن تنفع الحسابات أو نسب التوقعات، بل سيتوج البطل بفارق الأهداف. الفارق حاليًا ضئيل جدًا (+1 لصالح أرسنال). هذا يعني أن الفوز 1-0 أو 2-0 لم يعد كافيًا في بعض المباريات؛ قد يحتاج الفريقان إلى "الانقضاض" على الخصوم وتسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف.
هنا يبرز الدرس القاسي من موسم 2013-2014، عندما حاول ليفربول تعويض فارق الأهداف أمام السيتي باندفاع مجنون أمام كريستال بالاس، فخسر التقدم (3-0) وانتهى اللقاء بالتعادل (3-3)، فتبخر الحلم. باالتالي، على أرسنال ألا يلعب "لحماية التقدم" بل لتعزيزه.
3- الصورة الأكبر من مجرد "تعثر"
حتى في الهزيمة أمام السيتي، يرى المحللون المتخصصون أن أداء أرسنال لم يكن أداء "فريق محطم". بل على العكس، لقد فاجأ الجميع بجرأته. وفقًا لتحليل "أوبتا"، سجل أرسنال أعلى معدل ضغط على حامل الكرة هذا الموسم (458 ضغطة) في مباراة الاتحاد، وتفوق على السيتي في نسبة الأهداف المتوقعة وصنع 5 فرص محققة .
هذا يعني أن الآلة لا تبني توقعاتها على "النتيجة النهائية" فقط، بل على "الأداء الأساسي".
صحيح أن أرسنال خسر، لكنه أثبت أنه قادر على مجاراة السيتي في عقر داره وتفكيك دفاعه.
هذه الثقة، إذا ترجمت لأهداف في المباريات المتبقية، هي ما يجعل النسبة 73% منطقية من وجهة نظر إحصائية بحتة.
الورقة الأخيرة بيد أرسنال لا السيتي
قد تكون هذه المرة الأولى منذ سنوات التي لا يملك فيها مدرب السيتي بيب غوارديولا "الأفضلية النفسية" المطلقة في الأمتار الأخيرة. التوقعات تقول إن الكرة في ملعب أرسنال. السيتي سينتظر أي هدية أو تعثر.
فهل يصمد "السوبر كمبيوتر" أمام "ماكينة" غوارديولا؟
هذا ما ستحسمه أرض الملعب، لكن الأرقام تقول شيئًا واحدًا: لم ينتهِ شيء بعد.
على الورق، تبدو الصورة قاتمة بعض الشيء لمشجعي أرسنال. فريقهم تعثر في آخر مباراتين، وخسر القمة المصيرية أمام مانشستر سيتي (1-2) على ملعب الاتحاد، ليتقلص الفارق إلى 3 نقاط فقط مع مباراة مؤجلة للسيتي. في الشارع الكروي، المنطق يقول إن السيتي الذي يملك خبرة "البطل القاتل" في الأمتار الأخيرة قد خطف الزمام. لكن الغريب أن هناك "عقلًا" آخر يرى المشهد بشكل مختلف تمامًا: إنه حاسوب "أوبتا" العملاق .
بدلاً من الانحياز للعاطفة أو "اللحظة الآنية" التي يعيشها المشجع بعد صافرة الحكم، يمنحنا الحاسوب العملاق قراءة بالأرقام: فرصة أرسنال للفوز بالدوري ما تزال 73%، مقابل 27% فقط لمانشستر سيتي .
قد تسأل نفسك: كيف؟ كيف لآلة أن تراهن على فريق خسر لتوه أمام منافسه المباشر؟
1- جدول المباريات.. "الطريق السريع"
أرسنال أنهى مواجهاته مع كبار الدوري. ما تبقى له هو 5 مباريات، 3 منها على أرضه، وجميعها أمام فرق النصف السفلي من الجدول (نيوكاسل، فولهام، وست هام، بيرنلي، وكريستال بالاس) .
الحاسوب لا ينظر إلى هذه المباريات كمجرد أسماء، بل يحلل "نزعة" أرسنال هذا الموسم: الفريق لديه سجل شبه مثالي ضد الفرق البعيدة ترتيبيا، حيث فاز في 12 وتعادل في 3 من أصل 15 مواجهة مع فرق النصف السفلي، بمعدل 37 هدفا . في المقابل، مانشستر سيتي ليس لديه فقط مباراة إضافية (مؤجلة)، بل سيواجه خصومًا من العيار الثقيل نسبيًا أو مباريات "مطبات" محتملة، أبرزها إيفرتون وأستون فيلا العنيد تكتيكيًا وبورنموث الذي أثبت أنه خصم لا يستهان به هذا الموسم . السيتي مطالب بالفوز في 6 مباريات من أصل 6 للوصول إلى 85 نقطة، وهو سيناريو ممكن، لكن الحاسوب يرى أن احتمالية تعثره أكبر من احتمالية تعثر أرسنال.
2- فخ فارق الأهداف.. لماذا يجب أن يلعب أرسنال بشراسة؟
هناك زاوية أكثر عمقًا يجب أن تشغل بال أرتيتا ولاعبيه، وقد أشار إليها المحللون في "ذا أناليست": السباق قد ينتهي بفارق الأهداف.
إذا فاز السيتي بكل مبارياته المتبقية (6 مباريات)، وفاز أرسنال بكل مبارياته (5 مباريات)، سيتساوى الفريقان في النقاط (85 نقطة). وقتها، لن تنفع الحسابات أو نسب التوقعات، بل سيتوج البطل بفارق الأهداف. الفارق حاليًا ضئيل جدًا (+1 لصالح أرسنال). هذا يعني أن الفوز 1-0 أو 2-0 لم يعد كافيًا في بعض المباريات؛ قد يحتاج الفريقان إلى "الانقضاض" على الخصوم وتسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف.
هنا يبرز الدرس القاسي من موسم 2013-2014، عندما حاول ليفربول تعويض فارق الأهداف أمام السيتي باندفاع مجنون أمام كريستال بالاس، فخسر التقدم (3-0) وانتهى اللقاء بالتعادل (3-3)، فتبخر الحلم. باالتالي، على أرسنال ألا يلعب "لحماية التقدم" بل لتعزيزه.
3- الصورة الأكبر من مجرد "تعثر"
حتى في الهزيمة أمام السيتي، يرى المحللون المتخصصون أن أداء أرسنال لم يكن أداء "فريق محطم". بل على العكس، لقد فاجأ الجميع بجرأته. وفقًا لتحليل "أوبتا"، سجل أرسنال أعلى معدل ضغط على حامل الكرة هذا الموسم (458 ضغطة) في مباراة الاتحاد، وتفوق على السيتي في نسبة الأهداف المتوقعة وصنع 5 فرص محققة .
هذا يعني أن الآلة لا تبني توقعاتها على "النتيجة النهائية" فقط، بل على "الأداء الأساسي".
صحيح أن أرسنال خسر، لكنه أثبت أنه قادر على مجاراة السيتي في عقر داره وتفكيك دفاعه.
هذه الثقة، إذا ترجمت لأهداف في المباريات المتبقية، هي ما يجعل النسبة 73% منطقية من وجهة نظر إحصائية بحتة.
الورقة الأخيرة بيد أرسنال لا السيتي
قد تكون هذه المرة الأولى منذ سنوات التي لا يملك فيها مدرب السيتي بيب غوارديولا "الأفضلية النفسية" المطلقة في الأمتار الأخيرة. التوقعات تقول إن الكرة في ملعب أرسنال. السيتي سينتظر أي هدية أو تعثر.
فهل يصمد "السوبر كمبيوتر" أمام "ماكينة" غوارديولا؟
هذا ما ستحسمه أرض الملعب، لكن الأرقام تقول شيئًا واحدًا: لم ينتهِ شيء بعد.











0 تعليق