ذكر الخبير في الاستراتيجية الدفاعية، مالكولم ديفيس، كبير المحللين في المعهد الأسترالي للسياسات الاستراتيجية في كانبيرا، حول تعقيدات المشهد العسكري والسياسي بين الولايات المتحدة وإيران، أن واشنطن لا تمتلك طريقًا سهلًا نحو تحقيق النجاح في هذا الصراع المتصاعد.
وأشار ديفيس وفق شبكة “سي إن إن” الامريكية، إلى أن التباين الكبير في الأهداف بين الطرفين يجعل فرص التوصل إلى تسوية عبر جولة مفاوضات ثانية محتملة في إسلام آباد محدودة للغاية، مرجحًا أن تبقى الهوة بين المواقف قائمة دون تحقيق اختراق حقيقي.
سيناريوهات مطروحة أمام واشنطن وطهران
وأوضح الخبير الاستراتيجي أن السيناريوهات المطروحة أمام واشنطن في حال فشل المسار التفاوضي تنحصر بين خيارين رئيسيين: استمرار سياسة الحصار البحري المفروض على مضيق هرمز، أو العودة إلى التصعيد العسكري المباشر، وهو ما وصفه بـ“التحول إلى وضع العمليات القتالية”.
وفي تقييمه للخيارات العسكرية، شدد ديفيس على أنه “لا يوجد ضمان بأن القصف وحده سيحقق الأهداف الاستراتيجية الأمريكية”، محذرًا من احتمالية انزلاق الصراع إلى حالة من الفوضى الإقليمية دون نتائج سياسية واضحة، قائلًا إن هناك “مخاطر حقيقية بخروج الحرب عن السيطرة”.
كما أشار إلى أن أي محاولة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب من طرف واحد، دون تحقيق أهداف رئيسية مثل تفكيك البرنامج النووي الإيراني، قد تُفسَّر دوليًا باعتبارها تراجعًا، ما قد ينعكس على صورة الولايات المتحدة أمام خصومها الاستراتيجيين، خصوصًا الصين وروسيا.
ولفت ديفيس إلى أن إيران أثبتت قدرة على الصمود أكبر مما كانت واشنطن تتوقعه، معتبرًا أن ذلك يعكس طبيعة خصم “أكثر مرونة واستدامة” في مواجهة الضغوط العسكرية والاقتصادية.
وأكد على أن الأزمة الراهنة لا تقتصر على المواجهة بين واشنطن وطهران فقط، بل تحمل تداعيات أوسع على النظام الدولي برمته، نظرًا لتأثيرها المباشر على توازنات الأمن الإقليمي والاستقرار العالمي.













0 تعليق