وصف وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان بأنها غير مقبولة تمامًا.
وقال بريفو، قبيل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج: إن سلوك إسرائيل غير مقبول إطلاقًا، وبالطبع يجب أن ندين بشدة الهجمات الأولى التي شنها حزب الله، والتي أدت، في إطار ما اعتبره تضامنًا مع إيران، إلى جرّ لبنان إلى حرب لم يكن يريدها، وكذلك الرد الإسرائيلي غير المتناسب والعشوائي.
تعليق جزئي لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل
وأضاف أن بلاده تدعو إلى تعليق جزئي على الأقل لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مشيرًا إلى أن بلجيكا تدرك أن التعليق الكامل على الأرجح غير ممكن في ظل تباين مواقف الدول الأوروبية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق الحرب التي اندلعت في لبنان، والتي بدأت في 2 مارس عندما أطلق حزب الله، المدعوم من إيران، صواريخ باتجاه إسرائيل، بعد ضربات جوية أمريكية- إسرائيلية استهدفت طهران، وأسفرت عن مقتل قائد إيراني رفيع.
ورد الجيش الإسرائيلي بسلسلة غارات واسعة على مناطق مختلفة في لبنان، قال إنها تستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله، إلا أن تلك الضربات أسفرت عن سقوط أكثر من 2290 قتيلًا، حسب وزارة الصحة اللبنانية، إضافة إلى تدمير آلاف المنازل ونزوح أكثر من 1.2 مليون شخص داخل البلاد.
وخلال الحرب، نفذت إسرائيل أيضًا توغلًا بريًا داخل الأراضي اللبنانية لعدة كيلومترات، بهدف دفع حزب الله إلى التراجع عن الحدود ومنع إطلاق الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل. غير أن مسئولين إسرائيليين أعلنوا لاحقًا نية إبقاء السيطرة على عدد من البلدات اللبنانية ضمن ما وصفوه بـ"منطقة أمنية عازلة"، وهو ما يراه مراقبون مقدمة لاحتلال طويل الأمد.
وفي السياق الدبلوماسي، أعلن مسئول أمريكي عن أن وزارة الخارجية الأمريكية ستستضيف جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان الخميس، وذلك بعد اجتماع سابق أفضى إلى بدء هدنة لمدة 10 أيام دخلت حيز التنفيذ في 16 أبريل.
في المقابل، يرى حزب الله أن المفاوضات المباشرة تمثل "إذلالًا" ومحاولة للضغط عليه لنزع سلاحه، بينما يدعم الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الانخراط في المحادثات بهدف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب ووقف الهجمات المستقبلية، وصولًا إلى تحقيق استقرار دائم في البلاد.













0 تعليق