تصعيد مستمر.. طهران تهدد بالرد بعد استيلاء واشنطن على سفينة النفط

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت وسائل إعلام رسمية في إيران، اليوم الاثنين، إن طهران “ستتخذ الإجراءات اللازمة” ضد القوات الأمريكية، وذلك عقب قيام الجيش الأمريكي بالاستيلاء على سفينة ترفع العلم الإيراني في منطقة مضيق مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وذكرت وكالة الأنباء المرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني “تسنيم”، أن الحرس الثوري كان “مستعدًا للرد بشكل حاسم على القوات الأمريكية الغازية” عقب ما وصفته بـ“العدوان السافر”.

القوات الايرانية واجهت بعض القيود بسبب وجود أفراد من عائلات طاقم السفينة 

وأضافت الوكالة أن القوات الإيرانية واجهت “بعض القيود” بسبب وجود أفراد من عائلات طاقم السفينة على متنها، ما حدّ من طبيعة الرد الفوري.

وقالت “تسنيم” إنه “في ظل الظروف الحالية، وبعد التأكد من سلامة عائلات وطاقم السفينة التي استهدفتها الولايات المتحدة، فإن القوات المسلحة القوية للجمهورية الإسلامية ستتخذ الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأمريكي الإرهابي”، بحسب تعبيرها.

وكانت القوات البحرية الأمريكية قد استولت على سفينة شحن إيرانية حاولت عبور منطقة تخضع لقيود أمريكية في مضيق هرمز يوم الأحد، ما أدى إلى تصعيد جديد في التوتر بين الجانبين، ودفع طهران إلى التراجع عن المشاركة في جولة ثانية من محادثات وقف إطلاق النار كانت مقررة هذا الأسبوع، وسط مزيد من التدهور في العلاقات بين الأطراف المتنازعة.

 مصير السفينة الإيرانية التي صادرتها البحرية الأمريكية

وفي سياق متصل، أفاد القيادة المركزية الأمريكية أن الجيش الأمريكي أطلق النار الأحد على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني تُدعى M/V Touska، قبل أن يقوم بالسيطرة عليها، وذلك أثناء محاولتها كسر الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية.

وقال خبراء في الشؤون البحرية إن السفينة “توسكا” سيتم اقتيادها إلى مرسى أو ميناء لإجراء عمليات تفتيش دقيقة عليها، وبعد الانتهاء من ذلك وتحديد طبيعة حمولتها، أشاروا إلى أنها قد تصبح في نهاية المطاف ملكًا للحكومة الأمريكية باعتبارها “غنيمة”.

وفي هذا السياق، أوضحت جينيفر باركر، وهي زميلة غير مقيمة في معهد لوي وضابطة سابقة في البحرية الملكية الأسترالية، أن “قوانين الحرب البحرية تتيح في مثل هذه الظروف مصادرة سفينة حاولت كسر الحصار”.

وبحسب بيانات موقع MarineTraffic، فإن السفينة كانت تتنقل خلال السنوات الأخيرة بين مدينة تشوهاي الصينية وعدة موانئ إيرانية، وكانت خاضعة لعقوبات منذ عام 2018.

وأشار الموقع إلى أن السفينة كانت “محملة”، دون تحديد طبيعة الشحنة بشكل دقيق.

وأضافت باركر أنه في حال قررت واشنطن الاحتفاظ بالسفينة على المدى الطويل، فسيكون من الضروري عرض القضية على “محكمة غنائم”، وهي جهة قانونية يجب إنشاؤها للنظر في مثل هذه الحالات.

من جانبه، قال كارل شوستر، وهو قبطان سابق في البحرية الأمريكية ومحلل مقيم في هاواي، إنه يمكن التعامل مع السفينة باعتبارها “غنائم حرب”، مثل أي معدات أو عناصر يتم الاستيلاء عليها من العدو خلال النزاعات المسلحة.

أما بالنسبة لمصير طاقم السفينة، فأوضحت باركر أن ذلك يعتمد على جنسياتهم. فإذا كانوا من جنسيات مثل الهند أو الفلبين، فمن المرجح أن يتم إنزالهم من السفينة وإعادتهم إلى بلدانهم.

أما إذا كان أفراد الطاقم إيرانيين، فقد يتم احتجازهم، خاصة إذا تبين وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني على متن السفينة، حيث قد يُعاملون حينها كأسرى حرب.

وأضافت أنه في حال كانت السفينة تحمل أسلحة أو معدات عسكرية لصالح إيران، فمن المرجح أن يتم احتجاز الطاقم. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق