سهيل دياب: منع ترامب قصف إسرائيل لبنان يعكس تحولًا استراتيجيًا أمريكيًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في قراءة للتصريحات الأمريكية الأخيرة وما تحمله من رسائل سياسية وعسكرية، يرى الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، أن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقييد التحركات الإسرائيلية في لبنان قد يشير إلى تحولات أعمق في مقاربة واشنطن للملف الإقليمي.

وأكد، خلال مداخلة عبر "القاهرة الإخبارية"، أن أي حديث عن منع أو تقييد الضربات الإسرائيلية داخل لبنان لا يمكن فصله عن إعادة تقييم أمريكية أوسع لدورها في الإقليم، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الداخلية على الإدارات الأمريكية المتعاقبة لتقليص الانخراط العسكري المباشر أو غير المباشر في حروب المنطقة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة، في حال اتجهت فعلًا إلى ضبط السلوك الإسرائيلي، فإن ذلك قد يكون نابعًا من حسابات تتعلق بتجنب انفجار إقليمي واسع لا يخدم المصالح الأمريكية، خصوصًا مع تزايد التعقيدات في ملفات مثل الطاقة والأمن العالمي والانتخابات الداخلية.

وأضاف أن فكرة "الضوء الأخضر المطلق" لإسرائيل لتنفيذ عمليات عسكرية في لبنان أو غيره ليست ثابتة تاريخيًا، بل تخضع دائمًا لمعادلات سياسية وأمنية، قد تتغير وفقًا لمستوى التصعيد وتقدير واشنطن لمخاطر الانفجار الشامل.

وفي هذا السياق، أوضح أن أي توجه أمريكي نحو كبح التحركات الإسرائيلية لا يعني بالضرورة تحولًا جذريًا أو قطيعة في التحالف، لكنه قد يعكس إدارة أكثر حذرًا للصراع، بحيث يتم ضبط الإيقاع العسكري بما لا يهدد الاستقرار الإقليمي أو المصالح الأمريكية المباشرة.

وتابع أن لبنان يظل ساحة حساسة في التوازنات الإقليمية، وأن أي تغيير في الموقف الأمريكي تجاه العمليات الإسرائيلية فيه سيكون مرتبطًا بشكل مباشر بحسابات الردع ومنع الانزلاق نحو مواجهة أوسع، وليس بالضرورة تحولًا استراتيجيًا كاملًا في العلاقة مع إسرائيل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق