أكد نواب البرلمان، أن التوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن سرعة إحالة قوانين الأسرة إلى البرلمان تمثل خطوة حاسمة نحو إصلاح تشريعي طال انتظاره.
نائبة برلمانية تطالب بقانون أحوال شخصية عادل يراعي جميع الأطراف
وفي هذا الإطار، أكدت النائبة إيلاريا سمير حارص عضو لجنة السياحة بمجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، أهمية الإسراع في إصدار قانون أحوال شخصية جديد يعكس تطورات المجتمع المصري، ويحقق التوازن المطلوب بين جميع أطراف الأسرة، بما يضمن الحفاظ على كيانها واستقرارها.
وشددت على أن قانون الأحوال الشخصية يُعد من أكثر القوانين تأثيرًا في حياة المواطنين، نظرًا لارتباطه المباشر بحقوق المرأة والرجل والأطفال، الأمر الذي يتطلب صياغة تشريعية دقيقة تراعي العدالة والإنصاف، وتبتعد عن أي انحياز لطرف على حساب آخر.
وأوضحت أن المرحلة الحالية تستوجب حوارًا مجتمعيًا واسعًا تشارك فيه كافة الجهات المعنية من خبراء ومتخصصين ومؤسسات مجتمع مدني، للوصول إلى قانون متوازن يعالج الثغرات القائمة في التشريعات الحالية، ويواكب المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية.
وأضافت أن الهدف الأساسي يجب أن يكون حماية مصلحة الطفل في المقام الأول، باعتباره الطرف الأضعف في أي نزاع أسري، إلى جانب ضمان حقوق المرأة وعدم الإخلال بحقوق الرجل، بما يحقق العدالة الأسرية الشاملة.
واختتمت النائبة بيانها بالتأكيد على دعمها الكامل لأي جهود تشريعية جادة تستهدف إصدار قانون عادل ومتوازن، يحقق الاستقرار الأسري ويحد من النزاعات، مشيرة إلى أن نجاح هذا القانون سيكون خطوة مهمة نحو بناء مجتمع أكثر تماسكًا.
النائب جمال أبو الفتوح: التوجيهات الرئاسية تضع حداً لإنهاء جمود قوانين الأسرة وتحقيق الاستقرار المجتمعي
وأكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الرئاسية الأخيرة بشأن سرعة إحالة قوانين الأسرة إلى البرلمان تمثل خطوة حاسمة نحو إصلاح تشريعي طال انتظاره، مشيرًا إلى أن هذه القوانين والتي تشمل تنظيم أوضاع الأسرة المسلمة والمسيحية، إلى جانب إنشاء صندوق دعم الأسرة، تم إعدادها منذ فترة طويلة، وجاءت نتاج دراسة متعمقة للإشكاليات المتراكمة في القوانين الحالية، بما يضمن تقديم حلول متكاملة وعادلة لكافة أطراف الأسرة.
وأضاف أبو الفتوح، أن تلك التشريعات تضع حداً للنزاعات الأسرية المستمرة في مرحلة ما بعد الطلاق، عبر إرساء دعائم حقوق الزوجة اقتصادياً وضمان تلبية الاحتياجات الأساسية من خلال وضع حد أدنى للنفقة وتدشين صندوق دعم الأسرة، وهو ما يعد صمام أمان لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة وموجات التضخم التي جعلت من تأمين نفقة الصغار ضرورة قصوى تستوجب آليات قانونية صارمة تمنع تهرب الزوج من التزاماته المالية وتكفل حياة كريمة للأبناء.
وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أن التوازن هو السمة الغالبة في هذه التعديلات، من خلال منح الزوج حقوقاً أصيلة في رؤية أبنائه ومواجهة التلاعب من قبل بعض الأمهات، بما يحول دون حرمان الآباء من دورهم التربوي ويحقق مصلحة الطفل، مؤكداً أن الحفاظ على الترابط النفسي للصغار هو الهدف الأسمى للتشريع باعتبارهم الطرف الأكثر تضرراً من الانفصال، مما يستدعي ترسيخ نصوص تمنع استغلال الأبناء كأوراق ضغط في النزاعات القضائية بين الطرفين.
وأوضح الدكتور جمال أبو الفتوح، أن تزايد معدلات الطلاق في المجتمع المصري استلزم تدخلاً تشريعياً حاسماً يضع قواعد منضبطة تكفل حقوق كلا الطرفين بعد الانفصال، مشيراً إلى أن أهمية هذه القوانين تكمن في قدرتها على صياغة نصوص تشريعية تكفل العدالة والوضوح، وتنهي حالة التخبط داخل أروقة المحاكم، عبر حماية حقوق المرأة و كرامة الرجل والحفاظ على الأجيال القادمة.













0 تعليق