أعرب فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، عن أمله في أن يشكل وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، الذي اتفقت عليه إسرائيل ولبنان، أساسًا لحل طويل الأمد.
وفي منشور له على منصة X، حث جميع الأطراف على ضمان التنفيذ الكامل والفوري لوقف إطلاق النار بحسن نية.
وأضاف: "يجب أن تُركز الجهود الجادة الآن على إيجاد حل سياسي دائم يعالج الأسباب الجذرية للصراع، ويضمن حماية طويلة الأمد للمدنيين من جميع الأطراف، الذين تحملوا وطأة أسابيع من العنف والدمار والنزوح المتواصل".
وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام في لبنان يدخل حيز التنفيذ
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أن قادة إسرائيل ولبنان اتفقوا على وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام، دخل حيز التنفيذ الساعة 17:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (21:00 بتوقيت جرينتش؛ منتصف الليل بالتوقيت المحلي) يوم 16 أبريل.
ووفقًا لوكالة أسوشيتد برس، دوت طلقات نارية في أرجاء بيروت، حيث أطلق السكان النار في الهواء بعد منتصف الليل بقليل احتفالًا ببدء الهدنة، وبدأت العائلات النازحة بالتوجه نحو جنوب لبنان وضواحي بيروت الجنوبية، رغم تحذيرات المسئولين من محاولة العودة إلى منازلهم حتى يتضح ما إذا كان وقف إطلاق النار سيصمد.
وقال متحدث باسم قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان، اليوم، إنهم لم يرصدوا أي غارات جوية منذ منتصف الليل، لكنه اتهم الجيش الإسرائيلي بانتهاك المجال الجوي وقصف جنوب لبنان بالمدفعية، بحسب "أسوشيتد برس".
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري. ولكن الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية، يقول "يحق لإسرائيل الدفاع عن نفسها ضد أي هجمات وشيكة، لكن لا يحق لها شن عمليات هجومية على جنوب لبنان".
وأشاد ترامب بالاتفاق ووصفه بأنه "يوم تاريخي للبنان"، حتى مع إعرابه عن ثقته في أن الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا، وذلك في خطاب ألقاه في لاس فيجاس.
وقال ترامب: "أستطيع القول إن الحرب في إيران تسير على ما يرام. من المفترض أن تنتهي قريبًا جدًا".
وكان إنهاء الحرب الإسرائيلية مع حزب الله مطلبًا رئيسيًا للمفاوضين الإيرانيين، الذين اتهموا إسرائيل سابقًا بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الحالي بشن غارات على لبنان. وأكدت إسرائيل أن الاتفاق لا يشمل لبنان.
إسرائيل تؤكد أنها ستبقي قواتها في لبنان
وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي المتشدد، يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، من أن إسرائيل تعتزم احترام وقف إطلاق النار، رغم أن محاولات نزع سلاح حزب الله بالكامل في جنوب لبنان "لم تكتمل بعد".
وقال كاتس إن إسرائيل ستواصل السيطرة على جميع المواقع التي احتلتها في لبنان، بما في ذلك منطقة عازلة تمتد 10 كيلومترات (6 أميال) من الحدود مع إسرائيل إلى جنوب لبنان. وأضاف أن العديد من المنازل في المنطقة ستُدمر، وأن السكان اللبنانيين لن يعودوا إليها.
وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه وافق على وقف إطلاق النار "لتعزيز" جهود السلام مع لبنان، لكنه أكد أيضًا أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب.
وتخوض القوات الإسرائيلية معارك ضارية مع حزب الله في المنطقة الحدودية، حيث توغلت في جنوب لبنان لإنشاء ما وصفه المسئولون بـ"المنطقة الأمنية".
وقد صرح حزب الله بأن للشعب اللبناني "الحق في مقاومة" الاحتلال الإسرائيلي لأرضه، وأن تحركاته "ستتحدد بناءً على تطورات الأحداث".














0 تعليق