عاجل
متى موعد مباراة الزمالك المقبلة؟ القنوات الناقلة ومنافسه بعد السقوط أمام زدهل تصرف وزارة العمل منحة للعمالة غير المنتظمة بمناسبة نصر أكتوبر؟مواعيد غلق المحلات والمطاعم والمولات في الشتاء 2026سعر الريال السعودي اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 مقابل الجنيهحين تصبح الشائعة أقوى من الحقيقة.. كيف تهز معلومة مجهولة اقتصاد دولة بالكامل؟محافظة الإسكندرية تحتفل بالذكرى الـ53 لنصر أكتوبر المجيد بفعاليات رياضية ومسيرات وطنيةأوقاف الأقصر تبحث مع الواعظات آليات تنفيذ الخطة الدعوية والارتقاء بمستوى الأداء.. صورمصطفى يونس لـ"مصراوي": "معتمد جمال عمل الصح.. والقمة ملهاش حسابات"
الإضافة إلى المصادر المفضلة

التفاوض المباشر… مغامرة سياسية محفوفة بالمخاطر!

منذ 5 شهر
يتقدّم المشهد اللبناني اليوم على إيقاع دفعه نحو مسار تفاوضي مباشر مع العدو الإسرائيلي، في لحظة سياسية وأمنية شديدة الحساسية لا تعكس توازنات الميدان بقدر ما تعبّر عن حجم الضغوط الأميركية–الإسرائيلية المتصاعدة. ولعلّ هذا التوجّه لا يبدو معزولاً عن سياق أوسع يُراد منه كسر الحواجز القائمة مع العدو من دون مقابل، وإعادة صياغة المسار السياسي بما يتجاوز ما كرّسته المواجهة الميدانية من معادلات، في وقت تُطرح فيه أسئلة جدية حول مشروعية هذا الخيار وتوقيته وخلفياته.

وبحسب مصادر سياسية مطّلعة، فإنه من حيث المبدأ لا يمكن فصل هذا الطرح عن كونه محاولة لإعادة إدخال لبنان في مسار ثبت فشله، لا بل تبيّن أنه غطاء سياسي لاستمرار العدوان. فالتجربة الدبلوماسية التي امتدت لأكثر من عام لم تنتج سوى مزيد من التصعيد الميداني، ما ينسف أي مبرّر لإعادة الرهان على الوساطات والضغوط الدولية نفسها. بل أكثر من ذلك، فإن أي حديث عن وقف لإطلاق النار في هذه المرحلة يرتبط مباشرة بالتفاهمات الكبرى بين طهران وواشنطن، التي خفّفت منسوب التصعيد في لبنان، إلى جانب ثبات محور المقاومة، فيما لم يحقق المسار التفاوضي سوى الفشل ولم يفرض أي تغيير في سلوك العدو.

في المقابل، يبرز البعد القانوني كأحد أبرز عناصر الاعتراض على هذا المسار. إذ إن التفاوض المباشر مع عدو يجرّمه القانون اللبناني لا يصحّ اعتباره خياراً سياسياً، بل يشكّل منعطفاً خطيراً يتطلب، في الحد الأدنى، توافقاً وطنياً شاملاً، وهو ما لا يبدو متوافراً. من هنا، يصبح أي انخراط أحادي في هذا الاتجاه تجاوزاً للأطر الدستورية ومحاولةً لفرض وقائع سياسية من خارج الإجماع الداخلي.

وتلفت المصادر الى أن الأخطر في هذا المسار أنه يأتي في توقيت لا يخدم المصلحة اللبنانية، بعد أن فشل العدو في تحقيق أهدافه المعلنة، وعجز عن فرض وقائع ميدانية جديدة. وفي لحظة كان من المفترض البناء على هذه المعطيات، يجري تقديم تنازلات سياسية مجانية، تبدأ بفتح قنوات اتصال غير مسبوقة، ولا تتوقف عند اللقاءات المباشرة التي يُحاول البعض تسويقها تحت عناوين وطنية. إلا أن طبيعة هذه الخطوات، مهما جرى تلطيفها، تبقى في جوهرها انتقالاً إلى التفاوض المباشر، بما يحمله ذلك من تداعيات استراتيجية.

وفي موازاة ذلك، تتجاهل الدولة اللبنانية بشكل لافت ما ينفّذه العدو على الأرض من سياسات تدمير ممنهجة في الجنوب، من استهداف للمنازل والبنى التحتية، إلى استخدام مواد محرّمة دولياً في الأراضي الزراعية، في سياق محاولة فرض منطقة عازلة بالقوة. وبحسب المصادر، فإنّ هذه الوقائع، التي ترقى إلى مستوى جرائم حرب وفق توصيفات دولية، كان يُفترض أن تُقابل بتحرّك رسمي تصعيدي في المحافل الدولية، وليس بانخراط في مسار تفاوضي يمنح العدو غطاءً سياسياً إضافياً.

أما على مستوى المطالب، فالمعادلة تبدو واضحة، فما يطلبه لبنان ليس مادة للتفاوض، بل حقوق سيادية بديهية، تبدأ بوقف العدوان الشامل، مروراً بالانسحاب الكامل، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم، وصولاً إلى إطلاق مسار إعادة الإعمار. وهذه الأوراق، وفق المصادر نفسها، لا تقبل المساومة، وعلى لبنان أن يفرضها كحقوق، لا أن يحوّلها إلى بنود خاضعة للأخذ والرد مع العدو.

في هذا الإطار، يفتح طرح التفاوض المباشر الباب أمام سلسلة سيناريوهات معقّدة. إذ ترى المصادر أنه إن وافق العدو الإسرائيلي على وقفٍ لإطلاق النار، تبرز إشكالية قدرة السلطة على إلزام "حزب الله" بهذا القرار، في ظل التناقض بين توصيفها له وبين واقع حضوره وتأثيره. وإذا رفض العدو هذا الطرح، يصبح السؤال عن جدوى استمرار السلطة في التفاوض أو انسحابها منه، وما يحمله ذلك من كلفة سياسية. وفي الحالتين، تبدو السلطة في موقع هش، من دون امتلاك أوراق قوة جدية، معتمدة بشكل شبه كامل على وسيط يشكّل في الأساس شريكاً في دعم العدو.

بالتالي، لا يمكن النظر إلى هذا المسار إلا بوصفه مغامرة سياسية محفوفة بالمخاطر، تُدخل لبنان في حقل ألغام داخلي وخارجي، وتعيد إنتاج الأخطاء نفسها التي أدّت سابقاً إلى تكريس اختلال في موازين القوى. وبينما كان يفترض أن يُبنى على ما فرضه الميدان من معادلات، يجري اليوم الدفع نحو مسار معاكس، قد لا تكون كلفته محصورة في السياسة، بل تمتد إلى إعادة خلط الأوراق على حساب الاستقرار والسيادة معاً.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة