في وقت يواصل فيه الجنوب دفع ثمن التصعيد الإسرائيلي بالقصف والقتل والتجريف، يبدو لبنان عاجزا عن إنتاج مخرج يوازي خطورة اللحظة فإسرائيل تواصل فرض وقائعها على الأرض، فيما لا يزال لبنان أسير خلاف حول كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة، وحول ما إذا كان ينبغي المضي في المسار التفاوضي القائم أو انتظار ما قد تنتجه المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية من متغيرات تعيد فتح المشهد على احتمالات جديدة.
هذا الانقسام لا يقتصر على المواقف السياسية بل يلامس جوهر المقاربة اللبنانية للمرحلة المقبلة، فرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يتمسكان بمسار الدولة والتفاوض وباتفاق الإطار، ويريان أن لبنان لا يستطيع تعليق مصيره على تسوية إقليمية قد تتأخر أو تأتي بشروط لا تخدم مصالحه.
بينما يحاول لبنان إبقاء باب التفاوض مفتوحاً بحثاً عن مخرج سياسي يضع حداً للانتهاكات الإسرائيلية ويقود إلى نتائج ملموسة، تبدو إسرائيل معنية بإبقاء المسار في دائرة المراوحة، وربطه بحسابات نتنياهو الداخلية والانتخابية. وفي هذا المشهد، يبقى الموقف الأميركي الحلقة الأكثر التباساً، فواشنطن تدفع باتجاه استكمال المسار التفاوضي، لكنها لم تقدّم حتى الآن، وفق المعطيات اللبنانية، ضمانات واضحة تترجم دعماً فعلياً للموقف اللبناني أو تلزم إسرائيل بما يفترض أن يترتب على أي تفاوض. وفي السياق يأتي اختيار مقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا لاستضافة الجولة الثامنة في 20 تشرين الأول ليعكس هذا التحول،حيث ستتقدم على طاولة الجولة المقبلة، ملفات وقف الأعمال العدائية والمناطق النموذجية وآليات التحقق والأسرى، وهذا المسار يختلف عن المقاربة اللبنانية التي تربط الأمني بالسياسي والاقتصادي والمدني، فيما تميل واشنطن إلى إعطاء الأولوية للجانب التنفيذي ووضعه في عهدة المؤسسات العسكرية.
وحاول رئيس الحكومة نواف سلام امس تثبيت مقاربة رسمية تقوم على عدم انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر سنوات أو تأتي على حساب لبنان. ومن النبطية، شدد على أن الأولوية هي وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، وعودة الأهالي واستعادة مصادر رزقهم وإعادة إعمار الجنوب، مؤكداً أن الضمانة الفعلية تكمن في حشد الإمكانات السياسية والدبلوماسية بالتوازي مع إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها. وربط سلام ذلك بقيام دولة واحدة بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما في الحرب والسلم، معتبراً أن هذا المسار هو السبيل لتجنب حروب جديدة وذرائع جديدة للاعتداء على لبنان.
وفي الاتجاه نفسه، اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن الدولة لن تتخلى عن أبناء الجنوب، مشدداً على أن صمود الأهالي في قراهم وأرضهم هو خط الدفاع الأول عن السيادة، وأن الدولة ستبقى إلى جانبهم وإلى جانب النازحين قسراً حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي. كما اكد أن أبناء الجنوب حراس الأرض وأن الدولة ستعمل على حمايتهم ولن تتخلى عن أي شبر من الأراضي اللبنانية، في رسالة تربط تثبيت الأهالي في أرضهم بمسؤولية الدولة في حماية السيادة والحدود.
أما الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، فيقارب المسار من زاوية مختلفة، محذراً من أن يتحول التفاوض إلى عملية مفتوحة تستمر من دون نتائج واضحة، فيما يتلقى الوفد اللبناني، وفق تقديره، مطالب إسرائيلية جديدة في كل جولة. واعتبر أن لبنان دخل في حلقة التفاوض من أجل التفاوض، داعياً إلى الاستفادة من تجربة أوسلو وتعميق التنسيق مع رام الله، في إشارة إلى ضرورة ألا يتحول المسار التفاوضي إلى هدف بحد ذاته، من دون أفق سياسي واضح أو نتائج ملموسة للبنان.
هذا الانقسام لا يقتصر على المواقف السياسية بل يلامس جوهر المقاربة اللبنانية للمرحلة المقبلة، فرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يتمسكان بمسار الدولة والتفاوض وباتفاق الإطار، ويريان أن لبنان لا يستطيع تعليق مصيره على تسوية إقليمية قد تتأخر أو تأتي بشروط لا تخدم مصالحه.
بينما يحاول لبنان إبقاء باب التفاوض مفتوحاً بحثاً عن مخرج سياسي يضع حداً للانتهاكات الإسرائيلية ويقود إلى نتائج ملموسة، تبدو إسرائيل معنية بإبقاء المسار في دائرة المراوحة، وربطه بحسابات نتنياهو الداخلية والانتخابية. وفي هذا المشهد، يبقى الموقف الأميركي الحلقة الأكثر التباساً، فواشنطن تدفع باتجاه استكمال المسار التفاوضي، لكنها لم تقدّم حتى الآن، وفق المعطيات اللبنانية، ضمانات واضحة تترجم دعماً فعلياً للموقف اللبناني أو تلزم إسرائيل بما يفترض أن يترتب على أي تفاوض. وفي السياق يأتي اختيار مقر القيادة المركزية الأميركية في تامبا لاستضافة الجولة الثامنة في 20 تشرين الأول ليعكس هذا التحول،حيث ستتقدم على طاولة الجولة المقبلة، ملفات وقف الأعمال العدائية والمناطق النموذجية وآليات التحقق والأسرى، وهذا المسار يختلف عن المقاربة اللبنانية التي تربط الأمني بالسياسي والاقتصادي والمدني، فيما تميل واشنطن إلى إعطاء الأولوية للجانب التنفيذي ووضعه في عهدة المؤسسات العسكرية.
وحاول رئيس الحكومة نواف سلام امس تثبيت مقاربة رسمية تقوم على عدم انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر سنوات أو تأتي على حساب لبنان. ومن النبطية، شدد على أن الأولوية هي وقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، وعودة الأهالي واستعادة مصادر رزقهم وإعادة إعمار الجنوب، مؤكداً أن الضمانة الفعلية تكمن في حشد الإمكانات السياسية والدبلوماسية بالتوازي مع إعادة بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها. وربط سلام ذلك بقيام دولة واحدة بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما في الحرب والسلم، معتبراً أن هذا المسار هو السبيل لتجنب حروب جديدة وذرائع جديدة للاعتداء على لبنان.
وفي الاتجاه نفسه، اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن الدولة لن تتخلى عن أبناء الجنوب، مشدداً على أن صمود الأهالي في قراهم وأرضهم هو خط الدفاع الأول عن السيادة، وأن الدولة ستبقى إلى جانبهم وإلى جانب النازحين قسراً حتى زوال الاحتلال الإسرائيلي. كما اكد أن أبناء الجنوب حراس الأرض وأن الدولة ستعمل على حمايتهم ولن تتخلى عن أي شبر من الأراضي اللبنانية، في رسالة تربط تثبيت الأهالي في أرضهم بمسؤولية الدولة في حماية السيادة والحدود.
أما الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، فيقارب المسار من زاوية مختلفة، محذراً من أن يتحول التفاوض إلى عملية مفتوحة تستمر من دون نتائج واضحة، فيما يتلقى الوفد اللبناني، وفق تقديره، مطالب إسرائيلية جديدة في كل جولة. واعتبر أن لبنان دخل في حلقة التفاوض من أجل التفاوض، داعياً إلى الاستفادة من تجربة أوسلو وتعميق التنسيق مع رام الله، في إشارة إلى ضرورة ألا يتحول المسار التفاوضي إلى هدف بحد ذاته، من دون أفق سياسي واضح أو نتائج ملموسة للبنان.
إقرأ أيضاً
- مع محاكمة نشطاء التضامن مع فلسطين “أولم 5″… ألمانيا تبدو دولة بوليسية أكثر فأكثر
- التقلبات الجوية.. إنقاذ أب وابنته والبحث جار عن مفقودين جرفتهم السيول متواصلة
- بالصور..الخضر يشرعون في التحضيرات لمواجهة النيجر وديا
- وزير فرنسي: أكثر من 5000 معتقل خلال احتجاجات المدارس هذا الأسبوع
- سطيف.. وفاة شابين وإصابة 6 آخرين في اصطدام تسلسلي بحمام السخنة










0 تعليق