أكد الدكتور أسامة السعيد الكاتب الصحفي، أن مضيق هرمز بات يمثل إحدى أهم أوراق الضغط في سياق المفاوضات الجارية، في ظل التصعيد المتبادل بين إيران والولايات المتحدة، موضحًا أن أهمية المضيق لا تقتصر فقط على كونه ممرًا حيويًا للطاقة العالمية، بل تمتد لتشمل أبعادًا سياسية واستراتيجية تؤثر بشكل مباشر على مسار التفاوض.
وأوضح خلال لقائه عبر القاهرة الإخبارية، أن طهران تستخدم المضيق كورقة ضغط فعالة، من خلال التلويح بإمكانية التأثير على حركة الملاحة، وهو ما يثير قلق القوى الدولية، خاصة في ظل اعتماد جزء كبير من إمدادات النفط العالمية على هذا الممر الحيوي. في المقابل، شدد على أن واشنطن تسعى بكل قوة إلى ضمان عدم سيطرة إيران الكاملة على المضيق، والحفاظ على استمرارية تدفق التجارة الدولية دون عوائق.
وأشار إلى أن جوهر المفاوضات الحالية يتجاوز مسألة المضيق، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى اختبار نوايا إيران بشكل أوسع، عبر وضع مجموعة من "الخطوط الحمراء" التي تشمل الحد من البرنامج النووي الإيراني، وتقييد تطوير الصواريخ الباليستية، بالإضافة إلى تقليص نفوذها الإقليمي ودعمها لحلفائها في المنطقة.
ولفت إلى أن أحد أبرز أسباب تعثر هذه المفاوضات يتمثل في تمسك إيران بمواقفها، ورفضها فرض قيود صارمة على تخصيب اليورانيوم أو تقديم التزامات واضحة بشأن مستقبل برنامجها النووي، وهو ما يخلق حالة من الجمود السياسي ويصعّب الوصول إلى تسوية قريبة.
وأكد أن توظيف أزمة مضيق هرمز في هذا التوقيت يعكس محاولة أمريكية للضغط على الحلفاء الإقليميين والدوليين للانخراط بشكل أكبر في إدارة الصراع، مؤكدًا أن المضيق يظل جزءًا من مشهد أوسع يتعلق بإعادة تشكيل التوازنات الأمنية في المنطقة، وليس السبب الرئيسي للأزمة.


















0 تعليق