قالت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، اليوم، إن القيود الإسرائيلية المستمرة على إدخال المساعدات الطبية إلى قطاع غزة تعرقل الاستجابة الصحية، محذرة من أن انتشار الأمراض في غزة يهدد المنطقة بأكملها.
الاحتلال يعرقل دخول المساعدات لغزة
وأكدت "بلخي" أن تدهور الوضع في غزة لم يعد مرتبطا فقط بالهجمات، بل أصبح يشمل عرقلة الوصول إلى الخدمات الصحية، مما يعرض حياة السكان للخطر.
وأضافت: "نرى بوضوح أن الوصول إلى الرعاية الصحية أصبح مهددًا بشكل كبير. النظام الصحي يعمل عند أقصى طاقته، في ظل موارد متناقصة بشدة، ووصول محدود، واحتياجات تتزايد بسرعة، مشيرة إلى أن الإمدادات المنقذة للحياة موجودة لكنها لا تصل إلى القطاع.
وتابعت: "الشاحنات والأدوية والمستلزمات الطبية تنتظر، بينما لا يحصل المرضى على الرعاية أو يحصلون عليها بشكل محدود جدًا، ومعظم المعابر المؤدية إلى غزة مغلقة، وتدفق المساعدات الطبية مقيد بشدة، ما يقوض كامل الاستجابة الصحية".
وأشارت إلى أن دخول الوقود إلى غزة أقل بكثير من المستوى المطلوب، ما يضطر المستشفيات إلى العمل بنظام تشغيل متناوب مؤكدة على أن نقص الوقود يهدد استمرارية الخدمات الصحية غمن دون الوقود ستتوقف المستشفيات عن العمل، وهذا لا يشكل خطرا على المستشفيات فقط، بل على النظام الصحي بأكمله.
ولفتت إلى أن التصعيد الأخير أثر أيضا على وقف إطلاق النار، الذي كان يهدف إلى تسهيل دخول المساعدات وضمان الإجلاء الطبي.
ضعف عمليات الإجلاء الطبي في غزة
وذكرت "بلخي" أن عمليات الإجلاء الطبي تفتقر إلى الانتظام، ما يحرم المرضى في الحالات الحرجة من الوصول إلى رعاية منقذة للحياة موضحة أن إعادة إعمار غزة، سواء على صعيد البنية التحتية أو المساكن، قد تستغرق عقودا، ما يخلق بيئة مواتية لتزايد الأمراض وتفاقم الاحتياجات الصحية.
وأوضحت أنه منذ بدء وقف إطلاق النار لم يتم إجلاء سوى 388 مريضا فقط، بينهم 47 طفلا، كما أفادت بأن المنظمة ساهمت منذ أكتوبر 2023 في إجلاء 3 آلاف و668 مريضًا.


















0 تعليق