"صندل وحلق".. تعرف على الأسماء المصرية المصرية التي نستخدمها اليوم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في كتاب «حدوتة ع الماشي» تقدم الدكتورة لميس جابر قراءة طريفة وثرية لأصول بعض الكلمات الشعبية التي ما زالت حاضرة في الوعي المصري، موضحة كيف تحمل اللغة في طياتها امتدادًا حضاريًا ضاربًا في عمق التاريخ.

تبدأ الكاتبة بمثل شعبي مألوف: «عشمني بالحلق خرم انا وداني»، وهو تعبير يعكس خيبة الأمل من وعود لا تتحقق، لكنه في الوقت ذاته يفتح بابًا للبحث في أصل كلمة «حلق» ذاتها، التي تعود جذورها إلى اللغة المصرية القديمة، حيث كانت تنطق بما يقارب «هلكة»، وكانت تشير إلى الحلقة المستديرة التي تعلق في الأذن للزينة.

 

وتوضح الدراسة أن الحلق لم يكن مجرد زينة، بل علامة اجتماعية متوارثة، إذ يستخدم منذ الطفولة المبكرة لتمييز الأنثى، وهي عادة استمرت عبر الأجيال حتى اليوم.

 

ومن الطريف أن الكلمة لم تبق محصورة في معناها الجمالي، بل امتدت إلى الاستخدام العامي لتأخذ دلالات أخرى، فحين يقال «حلق عليه» في سياق مطاردة شخص، فإن المعنى هنا يتغير ليشير إلى إحاطته بدائرة لمنعه من الهرب، وكأن المعنى الأصلي للكلمة يفرض حضوره في التعبير الشعبي.

ثم تنتقل الكاتبة إلى كلمة «صندل»، موضحة أنها من المفردات القديمة التي تعود جذورها إلى الحضارة المصرية واللغات المجاورة، إذ كانت تعني نوعًا من النعال أو الأحذية البسيطة التي تلبس قبل ظهور الأحذية الحديثة، وقد انتقلت الكلمة عبر اليونانية بصيغة قريبة من «ساندليون»، قبل أن تستقر في العربية بصيغتها الحالية.

 

وتشير لميس جابر إلى أن اللغة المصرية القديمة كانت غنية بتعدد الدلالات، حيث تداخلت مفردات مثل «المركوب» و«الصندل» و«المركب» في شبكة لغوية واحدة، رغم اختلاف الاستخدام، فكلها تدور حول فكرة «الحمل» أو «النقل»، سواء للإنسان أو البضائع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق