قال الدكتور رامي القليوبي الباحث في الشأن الروسي، إن موسكو تتعامل مع المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة بموقف مزدوج، يجمع بين الترحيب بأي مسار قد يقود إلى تسوية مستدامة للملف النووي وتخفيف التوتر في الشرق الأوسط، وبين قدر كبير من التحفظ والشك تجاه جدية واستمرارية هذا المسار.
وأوضح، خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن روسيا، بحسب مواقف مسئوليها المتكررة، ترى أن التجربة السابقة مع المفاوضات الإيرانية الأمريكية لم تكن مستقرة، مشيرًا إلى أن طهران تعرضت لعمليات عسكرية خلال فترات تفاوض سابقة، ما يثير تساؤلات لدى موسكو حول مدى توافر ضمانات حقيقية لنجاح أي اتفاق جديد.
وأضاف أن الجانب الروسي يؤكد أن إيران قد تحتاج إلى ضمانات أمنية واضحة، إلا أن آلية تقديم هذه الضمانات لا تزال غير محددة، خاصة في ظل أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين موسكو وطهران لا تتضمن بندًا للدفاع المشترك.
وأشار إلى أن هذا الوضع يفتح تساؤلات جوهرية حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وحدود حق طهران في مواصلة أنشطتها السلمية، في ظل غياب إطار أمني واضح يحمي أي تفاهمات محتملة من الانهيار أو الاستهداف.
ولفت إلى أن الرؤية الروسية لا تزال تعتبر أن العديد من هذه القضايا الجوهرية من الضمانات الأمنية إلى شكل التفاهم النووي ما زالت دون إجابات حاسمة حتى الآن، ما يجعل موقف موسكو أقرب إلى المراقبة الحذرة أكثر من الانخراط المباشر في تفاصيل التفاوض.















0 تعليق