أوضح الدكتور بشير عبد الفتاح الكاتب والباحث السياسي، أن التشكيلة الحالية للوفد الأمريكي المفاوض في هذه الجولة من المحادثات مع إيران تختلف بشكل واضح عن الجولات السابقة، مشيرًا إلى أن وجود جيه دي فانس على رأس الوفد يمثل دلالة سياسية لافتة على مستوى التمثيل والرسائل المطروحة.
وأضاف خلال لقاء عبر القاهرة الإخبارية، أن الجولات السابقة من المفاوضات في يونيو وفبراير شهدت غياب الثقة بين الطرفين، خاصة في ظل استمرار التوترات والتصعيدات العسكرية التي أعقبت تلك اللقاءات، لافتًا إلى أن الوفود الأمريكية السابقة كانت تضم شخصيات غير دبلوماسية، من بينهم كوشنر وويتكوف، وهما من رجال الأعمال المقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكانت خبرتهما تتركز في الصفقات العقارية أكثر من الملفات السياسية المعقدة.
وأشار إلى أن مشاركة جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، تمثل تحولًا مهمًا، باعتباره شخصية سياسية رسمية ومعارضًا سابقًا للحرب على إيران، ما قد يمنح المفاوضات بعدًا مختلفًا، خاصة في ظل ترجيحات بإمكانية أن يكون مرشحًا بارزًا للحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة، وهو ما قد يدفعه لتحقيق إنجاز دبلوماسي ملموس.
وأوضح أن فانس يتمتع بخبرة سياسية وعسكرية باعتباره مارين سابقًا، بخلاف سابقيه الذين اعتمدوا على الخبرات الاقتصادية، معتبرًا أن هذا التغيير قد يفتح نافذة أمل محدودة لنجاح المفاوضات، رغم استمرار أزمة انعدام الثقة بين واشنطن وطهران.
ولفت إلى أن رعاية باكستان لهذه الجولة من المحادثات تضيف بعدًا جديدًا، خاصة في ظل دعم إقليمي ودولي من قوى مثل الصين وروسيا، إلى جانب تباين مواقف دول مثل مصر وتركيا والسعودية، ما يجعل المشهد أكثر تعقيدًا لكنه أكثر حراكًا نحو محاولة إحداث اختراق سياسي.
https://www.youtube.com/shorts/wi3h5Bbyd64














0 تعليق