قالت الدكتورة تمارا حداد، إن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال يفتقر بشكل كامل إلى الثقة بين الطرفين، مشيرًا إلى أن هذه الجولة تجري في ظل تضارب واضح في المصالح، خاصة فيما يتعلق بملفي النفوذ الإقليمي والبرنامج النووي الإيراني.
وأوضحت خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن اليوم الأول من المحادثات من المرجح أن يكون أقرب إلى “إدارة أزمة” منه إلى تفاوض حقيقي، في ظل استمرار الشكوك المتبادلة وإمكانية الانتقال بين مسارين: إما التوصل إلى تسوية شاملة، أو بقاء الوضع في إطار هدنة هشة تتخللها ضربات متقطعة في أكثر من ساحة.
وأضافت أن غياب التوافق يرتبط أيضًا بموقف إسرائيل غير الراضي عن أي تهدئة لا تحقق أهدافها المعلنة، ما يعقّد المشهد الإقليمي بشكل أكبر.
https://www.youtube.com/shorts/t2WVuh-7BSA
وأشارت إلى أن التصريحات الأمريكية الأخيرة، وعلى رأسها تصريحات دونالد ترامب، ركزت على ملفين أساسيين: البرنامج النووي الإيراني، وملف مضيق هرمز، بما يشمل ضمان حرية الملاحة ومنع أي سيطرة أحادية أو فرض قيود على المرور.
ولفتت إلى أن التطورات الميدانية توازي مسار التفاوض، مع استمرار التحركات العسكرية الأمريكية، واحتمال تعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط، إلى جانب تحريك حاملات طائرات وقوات إضافية، في رسالة ضغط واضحة خلال فترة المحادثات.
كما أوضحت أن ملف جنوب لبنان وحزب الله يبقى حاضرًا في خلفية المشهد، حيث تتمسك طهران بضرورة وجود ضمانات مكتوبة ضمن أي اتفاق، في إطار ما يُعرف بوحدة الساحات.
وشددت على أن أوراق الضغط الإيرانية في هذه المرحلة تبدو محدودة، لكنها تشمل ملفات إقليمية مثل مضيق هرمز وجماعة الحوثيين، إلى جانب قدرتها على التأثير في بعض ساحات التوتر الإقليمي، رغم عدم طرح هذه الملفات بشكل مباشر على طاولة التفاوض حتى الآن.













0 تعليق