قال الكاتب والمحلل السياسي جعفر سلمان، إن الأرضية التي تسمح بنضوج المفاوضات الحالية بين الولايات المتحدة وإيران ترتكز بشكل أساسي على القوة العسكرية الأمريكية، مشيرًا إلى أن التهديد الصريح الذي أطلقه دونالد ترامب بإعادة إيران إلى "العصر الحجري"، إلى جانب تحديد مهلة زمنية لفتح مضيق هرمز والجلوس إلى طاولة المفاوضات، شكّل العامل الحاسم في تهيئة هذا المسار.
وأكد، خلال مداخلة عبر "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الضغوط تجعل إيران في موقع تفاوضي صعب، واصفًا الوضع بأن طهران "تتفاوض وفوهة المسدس على رأسها"، وهو ما سيدفعها إلى تقديم مزيد من التنازلات خلال المفاوضات المرتقبة التي يُفترض أن تُعقد في باكستان.
وفيما يتعلق بالساحة اللبنانية، يرى "سلمان" أن ما يجري هناك ليس منفصلًا، بل يأتي ضمن سياق متعمد من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل بهدف ضرب مصداقية إيران الإقليمية.
وأوضح أن التطورات الأخيرة أظهرت أن حزب الله تُرك وحيدًا في المواجهة، رغم دخوله دعمًا لإيران، في حين لم تنفذ طهران تهديداتها بقصف إسرائيل ردًا على الضربات.
وأضاف أن إيران حاولت تعويض ذلك عبر التصعيد في مضيق هرمز، معلنة نيتها إبقاءه مغلقًا طالما استمرت الهجمات على لبنان، إلا أنه يستبعد قدرتها على الاستمرار في هذا الإجراء لفترة طويلة، مرجحًا ألا يتجاوز الإغلاق يومين، كخطوة تمنحها مخرجًا سياسيًا للتراجع عن التصعيد دون خسائر أكبر.











0 تعليق