اختتام فعاليات الملتقى الأول للمجتمع الأهلي المصري

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي، اختتمت  فعاليات الملتقى الأول للمجتمع الأهلي المصري الذي استمرت أعماله على مدى يومين، وعقد بشراكة استراتيجية بين مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية ومؤسسة كير مصر، وبمشاركة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي وصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وذلك في إطار مشروع بناء قدرات المنظمات غير الحكومية المصرية.

وشهد حفل الختام حضور السفيرة نبيلة مكرم، رئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، الدكتور أحمد سعدة، المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والأستاذة زينة توكل المديرة التنفيذية لصندوق " قادرون باختلاف"، الأستاذة ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، والأستاذة فيفيان ثابت المديرة التنفيذية لمؤسسة كير مصر، وعدد واسع من الخبراء وشركاء العمل والتنمية.

وأكد الدكتور أحمد سعدة، المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الاهلية فى الكلمة التى ألقاها نيابة عن الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى أن هناك 35 ألف جمعية ومؤسسة أهلية مصرية تمثل الذراع التنموي، حيث يتم تُكمّلة جهود الدولة وتُضاعف أثرها في خدمة المواطنين.

وأضاف أنه منذ إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2022 عامًا للمجتمع المدني، تعزّزت مكانة المجتمع الأهلي كشريك أساسي في مسيرة التنمية الشاملة التي تقودها الدولة المصرية، فهذه الرؤية الرئاسية ترجمتها الدولة إلى واقع ملموس عبر قانون تنظيم العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية، اللذَين أرسيا إطارًا تشريعيًّا داعمًا ومُمكِّنًا، وعبر حزمة من البرامج والمبادرات التي رسّخت ثقة الدولة في مجتمعها الأهلي وأطلقت طاقاته.

وأوضح سعدة أن الملتقى ينعقد في مرحلة مهمة من مسيرة العمل الأهلي المصري تمثل مرحلة البناء على ما تحقق من إنجازات، والارتقاء بالمنظومة الأهلية نحو مزيد من المهنية والاستدامة والتأثير والمساءلةبما يُعزّز من مساهمتها الفعّالة في تحقيق رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، وأن الهدف هو التأكيد على ما تحقق، والدروس المستفادة، ورسم ملامح المرحلة القادمة.

وأشار سعدة إلى أن الموضوعات التي سيتم بحثها ومناقشتها خلال هذا المنتدى، من شأنها أن تسهم في تقديم نموذج عملي لما يمكن أن يحققه الاستثمار النوعي في القدرات المؤسسية للمجتمع الأهلي، وذلك من خلال العمل على تصميم مخرجات عملية قابلة للتنفيذ، إلى جانب الاستماع إلى قصص نجاح واقعية لأبطال أسهموا في تحقيق التطوير خلال الأعوام الماضية وأن ما تشهده مصر اليوم من زخم في دعم العمل الأهلي يعد غير مسبوق، حيث يُجسّد التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي نموذجًا فريدًا للتنسيق والتكامل بين مؤسسات المجتمع المدني، وقد أطلق مؤخرًا استراتيجيته للفترة 2026–2030، والتي تعتمد على التخطيط القائم على البيانات وقياس الأثر.

كما أن برنامج تكافل وكرامة الذي أصبح قانونًا بموجب قانون الضمان الاجتماعي الموحد، أرسى شبكة أمان اجتماعي أكثر قوة ومرونة كما يواصل صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية دوره المحوري في تمكين مؤسسات المجتمع الأهلي والمتطوعين في شراكة حقيقية مع  الشركاء من مؤسسات وجهات وطنية ودولية.

وأوضح المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية أن  هذه الجهود تستند إلى ثقافة عطاء مصرية عميقة الجذور، وما يتم العمل عليه تعظيم أثر هذا العطاء، وذلك عبر أُطر مؤسسية تضمن الكفاءة والشفافية والوصول الأمثل للفئات المستحقة.

وأكد الدكتور أحمد سعدة أن تعميق الشراكة بين جميع الأطراف الفاعلة، الحكومة، والمجتمع الأهلي، والقطاع الخاص، إلى جانب المؤسسات البحثية والأكاديمية هو النموذج الذي ينبغي البناء عليه خلال المرحلة المقبلة، وأن وزارة التضامن الاجتماعي ماضية في دعم المجتمع الأهلي وتمكينه، ومواصلة تحديث المنظومة التنظيمية بما يواكب تطور القطاع ويعزز مبادئ الحوكمة والشفافية، إلى جانب التوسع في برامج بناء القدرات لتشمل مزيدًا من المحافظات ومؤسسات المجتمع الأهلي، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تكامل الجهود وتعظيم أثرها.

وأشار إلى أنه حين ننظر إلى خريطة مصر لا نرى حدودًا جغرافية فحسب، بل نرى شبكة واسعة من الأشخاص الذين يعملون يوميًا من أجل النهوض بمجتمعاتهم؛ وأن هذا الملتقى يأتي تكريمًا لعطائهم، واستثمارًا في طاقاتهم، وتأكيدًا على أن الدولة والمجتمع يسيران معًا في طريق واحد نحو تحقيق تنمية شاملة تصل إلى كل مواطن.

وتوجه سعدة بالشكر إلى مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية ومؤسسة كير مصر على جهودهما المتميزة في تنظيم هذا الملتقى وقيادة مشروع بناء القدرات، ولجميع الشركاء الذين أسهموا في إنجاح هذا الحدث، متمنيًا  ملتقى مثمر وحوار بنّاء يفضي إلى حلول عملية تتحول إلى خطوات ملموسة يشعر بأثرها كل مواطن مصري.

وجاء تنظيم الملتقى في ظل الدور المتنامي للمجتمع الأهلي في مصر ويوفر منصة تجمع منظمات المجتمع الأهلي مع ممثلي الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية في مساحة حوار مشتركة حول مستقبل العمل الأهلي في مصر، وسبل تعزيز التنمية القائمة على الأدلة، وتوطين التنمية من خلال دعم المؤسسات المحلية وبناء قدراتها المؤسسية والفنية.

وقد شارك صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الاهليةفى ورشتى عمل خلال الملتقى استعرضت  الجلسة الاولى  الدور المحوري الذي يقوم به صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية في تمكين المنظمات بخدماته المختلفة من خلال استعراض فلسفة عمل الصندوق، وبرامجه التمويلية، وآليات الدعم التي يقدمها، بما يسهم في تعزيز استدامة وتأثير العمل الأهلي وتناولت الورشة الثانية  التحول الرقمي واستخدامات الذكاء الاصطناعي للمنظمات الأهلية.

واختُتمت فعاليات الملتقى بتكريم فرق عمل الجمعيات المشاركة من محافظات القاهرة، أسيوط، المنيا، قنا، وسوهاج، ضمن مشروع بناء قدرات المنظمات غير الحكومية المصرية، بما في ذلك فرق عمل مراكز الدعم التي تم إنشاؤها في إطار المشروع، وهى مركز الجزويت لبناء القدرات في المنيا،مركز خير وبركة للتدريب والتنمية في القاهرة،  مركز معًا TCT للتدريب في أسيوط،مركز هديه بناء قدرات منظمات المجتمع المدني بسوهاج،مركز بناء القدرات للمؤسسات والمجتمعات (COC) في قنا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق