أحدثها "أغالب مجري النهر"..
تعد رواية “أغالب مجري النهر”، للروائي الجزائري، سعيد خطيبي، والتي نال عنها الجائزة العالمية للرواية العربية ــالبوكرــ 2026، والتي أعلنت قبل قليل هي خامس أعمال خطيبي الروائية.
في هذا التقرير نقدم لكم جانب من أعمال سعيد خطيبي السردية الروائية، والذي رشح من قبل لجائزة البوكر العربية، عن من روايته “حطب سراييفو” 2019.
أغالب مجري النهر
وعن الرواية الصادرة عن دار هاشيت أنطون، قال سعيد خطيبي، في تصريحات سابقة لـ"الدستور": الرّواية هي حيز من الحرية يتيح لنا مراجعة ماضينا والنّظر إلى أنفسنا من غير حجاب.
لا يهمّني التّاريخ في حذّ ذاته، بل يهمّني كيف تحمّل أشخاص من الهامش وطأة هذا التّاريخ. أنا مهتم بحياة النّاس البسطاء، لا حياة الأبطال.
ما حصل في الجزائر حصل كذلك في بلدان عربية أخرى. نعيش في تاريخ من التّشابهات. المؤرّخ يكتب عن الأحداث والوقائع، بينما الأدب يعيد إلى هذه الأحداث إنسانيتها. الأدب يهتمّ بالإنسان بغض النّظر عن اسمه أو عقيدته أو بيئته.
تدور أحداث رّواية سعيد خطيبي، بين مشرحة وعيّادة، وغرفة تحقيق، عندما تجد البطلة نفسها متّهمة بمقتل زوجها. وفي الطّرف الآخر من المدينة، يجتمع مناضلون قدامى لفقت لهم تهمة العمالة مع المُستعمِر، ويودّون الخلاص منها.

حطب سراييفو
صدرت الرواية لأول مرة في العام 2018 عن منشورات ضفاف والاختلاف بالجزائر، وفي العام اللاحق ــ 2019 ــ وصلت إلي القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية للرواية.
وبحسب الباحثة د. فاطمة سونج يان: "رواية" حطب سراييفو" هي رواية التاريخ والحرب، وقد غلب على أحداث الرواية الطابع المأساوي، الناتج عن التطرف الديني، والغضب السياسي، والعنصرية، بين أهل أوروبا الشرقية، أو بين المجتمعات العربية. وتعرض الرواية هذه المقاربة الاجتماعية بين الجزائر والبوسنة والهرسك وسلوفينيا، فكل هذه الصراعات الاجتماعية قد أدّت إلى الحرب.

كما حكت الرواية عن الحربين الأهليتين، وعرضت قسوة الحرب، وكشفت التناقضات والصراعات الخفية، التي تتعدى الحروب السطحية. ولأنّ الخيال يبنى على أساس الواقع، فالرواية التاريخية هي الشكل السردي الفني الذي تتقاطع نقاطه الزمنية مع نقاط زمنية معينة حقيقية، فالرواية تعرض كثيرًا من الوقائع التاريخية وتمزجها بخيالات المؤلف، وقد هدف سعيد خطيبي إلى كتابة التاريخ من بيئة الناس البسطاء بتأثيراتها عليهم، وليس من الأحداث السياسية والعسكرية، فالمؤلف سعيد خطيبي يعرض الصراعات المدمرة، التي أدّت إلى الحرب، عبر قصص البطلين "سليم" و" إيفانا"، وجيل آخر مثلهما، سواءً في الجزائر، أو في البوسنة والهرسك، أو في سلوفينيا.
أربعون عامًا في انتظار إيزابيل
صدرت الرواية عام 2016، ووفقا للناشر: تدور أحداث الرواية، حول شخصية الرحّالة والكاتبة السويسرية إيزابيل إيبرهارت، التي عاشت في الجزائر في أواخر القرن التاسع عشر.
ويتناول سعيد خطيبي من خلال الرواية، حياة الفنان الفرنسي "جوزيف" الذي انتقل إلى الجزائر وتأثر بكتابات إيزابيل. يمتد زمن الرواية على مدى أربعين عامًا، خلالها يعتنق الفنان الإسلام ويسعى لفهم وتجسيد تجاربه وتجارب إيزابيل الحياتية في لوحاته الفنية.

تتقاطع حياة الشخصيتين على مستوى الرحلة، الإسلام، والكتابة، وفي نهاية المطاف، يقرر الفنان بعد تلك الفترة الطويلة أن يعود إلى نقطة الصفر، مما يضيف للرواية طابعًا غريبًا ومثيرًا.
"كتاب الخطايا"
وصدرت الرواية، عام 2013. وعنها يقول الناقد “عبد الدائم السلامي”: كتب سعيد خطيبي رواية "كتاب الخطايا" بلسان امرأة، ونجح في منح اللغة جسدها الأنثوي والتكلم بصوتها وهو ما جعل القارئ يتعرف، بلا وصاية، إلى واقع المرأة الجزائرية، بل وواقع الجزائر بكل ألوانه، بعين أنثى مولعة بتعرية تفاصيل معيشها الاجتماعي، بل وتتعذب بتلك التفاصيل التي تكشف عن حشد السلطة الذكورية لأعوانها الرمزيين والماديين لحماية قداسة أنظمتها السياسية والأمنية والثقافية والاجتماعية ولتعزيز سيطرتها على الجسد الأنثوي.

نهاية الصحراء
وصدرت الرواية عام 2022 وفاز عنها سعيد خطيبي بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الـ 17 فرع المؤلف الشاب، في العام 2023.

ووفقا للناشر: تدور أحداث الرواية في بلدة قريبة من الصحراء في الجزائر عام 1988. وكما في روايات خطيبي السابقة، تتميّز الرواية بحبكة محكمة للغاية، حيث تدور أحداثها حول جريمة قتل، لمغنية لعوب تعمل في أحد الفنادق. تبدأ التحقيقات المعقدة، ولا يستطيع المحققون الوصول إلى نتيجة بسهولة، حيث يمكن الشك بأكثر من شخصية. من خلال المتحدثين في الرواية، الذين هم أبطالها، يغوص الكاتب في تاريخ الاستعمار وتاريخ حرب التحرير الجزائرية وورثتها، عبر سرده لملابسات القضية، التي تدور في شهر واحد، رغم تعقيداتها. الشخصيات المتهمة بقتل المغنية، ليست متهمة فقط بجريمة جنائية، بل يتضح أيضًا أنها، ومن مواقع مختلفة، معنية بالارث الكبير لحرب الاستقلال.










0 تعليق