ترأس نيافة الأنبا بيشوي، أسقف أسوان وتوابعها، صلاة القداس الإلهي بمناسبة عيد أحد الشعانين، وذلك بكنيسة الشهيد العظيم فيلوباتير مرقوريوس (أبو سيفين) والشهيدة دميانة بمدينة أسوان الجديدة، وسط أجواء روحية مفعمة بالفرح والبهجة.
وشهدت الصلوات حضور القس بسنتاؤس الأنبا بيشوي، إلى جانب مشاركة كبيرة وملحوظة من أبناء الشعب، الذين توافدوا منذ الساعات الأولى للاحتفال بهذه المناسبة الكنسية الهامة، رافعين سعف النخيل ومرددين الألحان والتسابيح الخاصة بالعيد، في مشهد يعكس عمق الارتباط الروحي والتقليد الكنسي الأصيل.
وألقى نيافة الأنبا بيشوي عظة روحية خلال القداس، تناول فيها المعاني الروحية لعيد أحد الشعانين، مؤكدًا أهمية الاستعداد القلبي والدخول في أسبوع الآلام بروح التوبة والتقوى، والسير على نهج المحبة والسلام الذي علّمه السيد المسيح.
وخلال القداس الإلهي، قام نيافته بتدشين عدد من أواني المذبح، في خطوة تعكس الاهتمام المستمر بتطوير الخدمة الكنسية وتهيئة الكنيسة لاستقبال المناسبات الروحية والطقسية، بما يليق بقدسية المكان وأهميته.
ويُعد عيد أحد الشعانين من أبرز الأعياد في الكنيسة، إذ يحيي ذكرى دخول السيد المسيح إلى أورشليم، حيث استقبله الشعب بسعف النخيل وأغصان الزيتون، في تعبير عن الفرح والترحيب، وهو ما تحرص الكنيسة على إحيائه سنويًا بطقوس مميزة وألحان خاصة.
واختُتمت الصلوات وسط أجواء من السعادة والروحانية، حيث تبادل الحضور التهاني بهذه المناسبة المباركة، سائلين الله أن يحفظ الكنيسة ورعاتها، وأن يديم عليهم نعمة الخدمة في سلام وأمان.
ويُعد عيد أحد الشعانين مناسبة روحانية غنية بالمعاني لدى الأخوة الأقباط، إذ يمثل بداية أسبوع الآلام، ويذكر المؤمنين بدخول السيد المسيح إلى أورشليم ملوّحًا بالسعف، معبّرًا عن الفرح والرجاء في الخلاص.
ويحرص الأقباط على الاحتفال بهذا العيد بالتسابيح والصلوات والطقوس المميزة، مع التأمل في المحبة والتواضع والتضحية التي جسّدها المسيح، ليكون العيد فرصة لتجديد الإيمان وتعزيز القيم الروحية والأخلاقية في حياة كل فرد ومجتمع.

















0 تعليق