الثلاثاء 31/مارس/2026 - 11:36 م 3/31/2026 11:36:26 PM
قال أستاذ العلوم السياسية الدولية بجامعة القدس أيمن الرقب إن الجدل الدائر حالياً حول وجود مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ينحصر بين فرضيتين رئيسيتين: الأولى تعتبره تحركاً دبلوماسياً حقيقياً بدأ بالفعل منذ أيام، والثانية ترى أنه قد يكون مجرد "خديعة أمريكية" لكسب الوقت قبل تنفيذ تصعيد عسكري أكبر.
وأوضح الرقب، في تصريح خاص لـ«الدستور»، أن هناك مؤشرات على وجود قنوات تفاوض غير مباشرة، بوساطة باكستان، إلى جانب تحركات متزامنة تقودها مصر وتركيا، فضلاً عن جهود أوروبية، في محاولة للوصول إلى صيغة اتفاق توقف التصعيد العسكري في المنطقة.
طرح ملف المفاوضات
وأشار إلى أن بعض التقديرات لا تستبعد أن يكون طرح ملف المفاوضات جزءاً من تكتيك أمريكي يهدف إلى كسب الوقت، بالتزامن مع تعزيز الحضور العسكري في المنطقة، بما في ذلك تحركات لقوات المارينز، تمهيداً لاحتمال توجيه ضربة قوية لإيران.
وأكد أن هذا التباين في القراءة يعكس حالة الضبابية التي تسيطر على المشهد، لافتاً إلى أن "كل الاحتمالات ما زالت قائمة"، سواء التوجه نحو تسوية سياسية أو الانزلاق إلى تصعيد أوسع.
وأضاف الرقب أن المجتمع الدولي، بمختلف مكوناته، بات معنيًا بشكل مباشر بوقف هذه الحرب، مشيراً إلى أن تداعياتها لم تعد تقتصر على أطراف الصراع، بل امتدت لتشمل قوى دولية وإقليمية عديدة.
وأوضح أن دولاً أوروبية وآسيوية، إلى جانب الدول العربية، تتضرر بشكل متزايد من استمرار العمليات العسكرية، ليس فقط على مستوى أسواق الطاقة، بل أيضاً في ما يتعلق بتعطل سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
ولفت إلى أن إغلاق أو تهديد طرق الملاحة الحيوية يمثل أحد أخطر تداعيات الحرب، حيث يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، سواء على المدى القريب أو البعيد، مشيراً إلى أن دولاً بعيدة جغرافياً عن الصراع بدأت بالفعل تشعر بتبعاته.
واختتم الرقب تصريحه بالتأكيد على أن نجاح الحراك الدبلوماسي مرهون بمدى جدية النوايا الأمريكية، محذراً من أن المخاوف لا تزال قائمة من أن تكون واشنطن، إلى جانب إسرائيل، تسعى لاستخدام المفاوضات كأداة ضغط مرحلية، تمهيداً لفرض واقع جديد بالقوة.
وأكد أن العالم يقف أمام لحظة حاسمة، حيث يتوقف المسار القادم إما على تغليب الحلول السياسية، أو الانزلاق نحو مزيد من التصعيد الذي ستكون كلفته باهظة على الجميع.
















0 تعليق