سياسي أردني لـ"الدستور": أهداف الحرب على إيران تغيرت.. والطاقة في قلب الصراع

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الباحث السياسي الأردني أمجد شموط الجسر إن الحملة التي قادتها الولايات المتحدة ضد إيران بدأت بأهداف محددة تتعلق بالملف النووي، لكنها سرعان ما شهدت تحولات جوهرية بفعل تطورات الميدان وتعقيدات المشهد الإقليمي.

منع ايران من امتلاك سلاح نووي 

 

وأوضح في تصريح خاص لـ الدستور أن الهدف المعلن في بداية الحملة تمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، عبر وقف تخصيب اليورانيوم أو نقل المواد المخصبة إلى جهات دولية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

وأضاف أن الإدارة الامريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، ركزت في خطابها على منع طهران من الوصول إلى النووي العسكري تحديدًا، باعتباره تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي.

وأشار الجسر إلى أن الأهداف لم تبقَ عند هذا الحد، بل توسعت لاحقًا لتشمل محاولة تغيير النظام الإيراني، إلى جانب استهداف برنامج الصواريخ الباليستية، الذي وصفه بأنه لا يقل خطورة عن الملف النووي، نظرًا لقدرته على تهديد دول الجوار في الشرق الأوسط.

وبين أن الواقع الميداني فرض معطيات جديدة، إذ لم تنجح محاولات إسقاط النظام رغم استهداف قيادات بارزة، في حين استمرت إيران في إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه دول في الخليج ومناطق عربية أخرى، ما ألحق أضرارًا بالبنية التحتية والمنشآت المدنية، بما في ذلك المطارات والمرافق الحيوية.

وأضاف أن حرية الملاحة في مضيق هرمز باتت عنصرًا محوريًا في الصراع، معتبرًا أن أي تطورات في هذا الملف تنعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق.

وأشار الجسر إلى احتمال وجود «أجندة غير معلنة» تتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة، تتعلق بالسيطرة على موارد الطاقة في الخليج، وقال إن هناك مؤشرات على توجه امريكي وغربي للحفاظ على وجود عسكري طويل الأمد في المنطقة، بما يتيح التحكم في منابع النفط والغاز، مشبهًا ذلك بنماذج سابقة مثل فنزويلا.

وأضاف أن هذا التوجه قد يرتبط أيضًا بالوضع الاقتصادي الداخلي في الولايات المتحدة، في ظل ارتفاع مستويات الدين العام والتضخم، ما يجعل السيطرة على مصادر الطاقة العالمية هدفًا استراتيجيًا. كما أشار إلى أن هذه السياسات قد تستهدف في جانب منها التضييق على الصين وعرقلة صعودها الاقتصادي، خصوصًا عبر التأثير على طرق التجارة والطاقة المرتبطة بمبادرة «الحزام والطريق».

وفي سياق متصل، دعا “الجسر” إلى تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الراهنة، مشيرًا إلى أهمية طرح فكرة تحالف أمني عربي أو «ناتو عربي» لحماية الأمن القومي، في ظل ما وصفه بتراجع الاعتماد على الحماية الخارجية.

وشدد على أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب إعادة تقييم شاملة للسياسات والتحالفات، متسائلًا عن الدور العربي في مواجهة هذه التحديات المتصاعدة، في ظل استمرار التوترات والتدخلات الإقليمية والدولية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق