بسبب حربه على إيران.. واشنطن بوست: ضغوط سياسية واقتصادية أمريكية على ترامب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أنه في ظل مواجهة ضغوط اقتصادية وسياسية بعد مرور شهر على شن هجوم مفاجئ على إيران، دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترامب عن الصراع المتزايد عدم شعبيته، مؤكدًا في الوقت نفسه أن النشاط العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط يقترب من نهايته.

وفي خطاب ألقاه من البيت الأبيض، أكد ترامب أن الولايات المتحدة على المسار الصحيح لتحقيق جميع أهدافها العسكرية "قريبًا جدًا"، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد فترة تعزيز عسكري قبل تنفيذ الضربات المكثفة، قائلًا: "سوف نضربهم بقوة شديدة، وخلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة سنعيدهم إلى العصر الحجري".

وجاء دفاع ترامب عن قراراته المباشرة للناس في وقت تحاول فيه الإدارة الأمريكية احتواء تداعيات الصراع الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز بشكل حاد وأثر سلبًا على شعور الأمريكيين تجاه الاقتصاد والرئيس قبل ستة أشهر من انتخابات منتصف الولاية.

وحاول ترامب طمأنة الأمريكيين القلقين من ارتفاع أسعار الوقود، مؤكدًا أن الزيادة مؤقتة، لكنه لم يوضح تفاصيل حول كيفية معالجة البيت الأبيض لمخاوف الناخبين، مكتفيًا بالقول إن الأسعار ستنخفض بسرعة بعد انتهاء الصراع.

كما حاول ترامب توضيح التصريحات المتضاربة حول أهداف الضربات التي بدأت في 28 فبراير، مؤكدًا أنها استمرار للوعود السياسية التي قطعها خلال سنوات طويلة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي. 

وقال ترامب "منذ اليوم الأول لإعلان ترشحي للرئاسة في 2015، تعهدت بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي،  لقد كانت قريبة من ذلك لعقود، والجميع يقول إن إيران لا يمكن أن تمتلك أسلحة نووية، ولكن في النهاية تبقى الكلمات بلا معنى إذا لم تتخذ إجراءات عندما يحين الوقت".

وأشار إلى أن المحادثات مع إيران "مستمرة"، لكنه لم يذكر قائمة المطالب الخمسة عشر التي أرسلها إلى طهران أو ما كان قد صرح به في وقت سابق عن عرض الرئيس الإيراني لوقف إطلاق النار، والذي نفت الحكومة الإيرانية تقديمه وأعلنت عن مطالبها الخاصة، بما في ذلك السيطرة على مضيق هرمز وتعويضات عن الدمار الناتج عن الغارات الأمريكية والإسرائيلية.

تباين المبررات الأمريكية للحرب على إيران

وعلى مدار الشهر الماضي، قدمت الإدارة الأمريكية تفسيرات متباينة حول أهداف الصراع، بينما تعهد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو بإنهاء الحرب وفي الوقت نفسه هددوا بتصعيدها. ولا تزال بعض التناقضات قائمة، حيث زعم ترامب أنه قد "دمر" و"هزم" و"أبيد بالكامل" إيران، محققًا كل أهدافه، رغم أن العمليات العسكرية ستستمر وربما تتصاعد حتى تتحقق جميع الأهداف الأمريكية.

وأرسل ترامب آلاف الجنود الإضافيين إلى المنطقة، لكنه لم يوضح تفاصيل حول نواياه باستخدامهم أو المواقع المستهدفة. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ستستهدف شبكات الكهرباء، لكنه تراجع عن ذكر محطات التحلية كمواقع محتملة، وهو ما اعتُبر على نطاق واسع جريمة حرب محتملة.

وأكد ترامب أيضًا أنه لا يرى حاجة لاسترجاع اليورانيوم عالي التخصيب المخزن في المواقع النووية الإيرانية، قائلًا "لقد تعرضوا لضربات قوية لدرجة أن الاقتراب من الغبار النووي سيستغرق شهورًا". 

وقد أعد البنتاجون خططًا محفوفة بالمخاطر بناءً على طلب ترامب لعملية برية للاستيلاء على المخزون، إلا أن الرئيس بدا في تصريحاته وكأنه يكتفي بالمراقبة عبر الأقمار الصناعية.

وأثار تدخل ترامب العسكري جدلًا واسعًا بين الأمريكيين والحلفاء، مع معارضة كبيرة من الرأي العام الأمريكي، حيث أظهرت استطلاعات للرأي أن ما يقرب من ستة من كل عشرة أمريكيين يعارضون الحرب على إيران.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق