يترقب الكثير من المواطنين الإعلان عن زيادة المرتبات ورفع الحد الأدنى للأجور، عقب موافقة مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، والذي تم عرضه على الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار استمرار توجه الدولة نحو الإصلاح الاقتصادي وضبط السياسات المالية، مع التركيز على دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتحفيز النشاط الإنتاجي والاستثماري.
وتأتي هذه الموازنة في ظل تحديات اقتصادية عالمية وإقليمية متغيرة، دفعت الحكومة إلى تبني نهج أكثر مرونة في إدارة الموارد، بما يحقق التوازن بين تعزيز معدلات النمو الاقتصادي من جهة، والحفاظ على الاستقرار المالي وخفض العجز والدين من جهة أخرى.
وفي هذا السياق، كشف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع الأخير تناول مقترحات زيادة الأجور، إلى جانب مناقشة السياسات المالية المستهدفة، وعلى رأسها خفض الدين العام وتقليل أعبائه، مع دعم القطاع الخاص وتعزيز الصادرات كأحد المحركات الرئيسية للنمو، فضلًا عن زيادة الإنتاجية والتوسع في الإنفاق على البحث والتطوير وتحفيز الاستثمار.
وتأتي هذه التوجهات ضمن حزمة اجتماعية جديدة تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية، حيث تسعى الدولة إلى رفع مستويات الدخل وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية.
وتشير التوقعات إلى إمكانية رفع الحد الأدنى للأجور خلال عام 2026 إلى نحو 10 آلاف جنيه، إلا أن الحكومة لم تعلن رسميًا حتى الآن عن الأرقام النهائية، على أن يتم الكشف عن التفاصيل عقب عيد الفطر.
ويبلغ الحد الأدنى الحالي للأجور نحو 7000 جنيه لموظفي الدرجة السادسة بالجهاز الإداري للدولة، وهو الحد ذاته المطبق على العاملين بالقطاع الخاص منذ مارس 2025.
ومن المنتظر تطبيق الزيادة الجديدة في يوليو المقبل، بالتزامن مع بدء السنة المالية الجديدة، وذلك بعد إقرار الحزمة الاجتماعية واعتماد التكلفة النهائية للموازنة.






