عاجل
تكليف المهندس محمد صالح برئاسة مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحى بسوهاج160 مليار جنيه لدعم الخبز والسلع و40 ألف منفذ لتوفير الاحتياجات الأساسية.. أبرز إنجازات "التموين"شروط وضوابط تلقي الجمعيات والمؤسسات الأهلية للتبرعات والتمويلسعر البنزين والسولار اليوم الاثنين 12- 10- 2026 في محطات الوقودحالة الطقس اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026.. أمطار رعدية وشبورة مائية في عدة مناطقسعر جرام الذهب اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6185 جنيهًاخطوات تفعيل الحساب المدرسي الموحد لطلاب الشهادة الإعدادية«مجلس أمن أوروبي».. رئيسة المفوضية تقترح حلا للتصدي للمسيرات والهجمات الإلكترونية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

زيادة أسعار تذاكر المترو.. مها عبد الناصر للحكومة: إلى متى يدفع المواطن فاتورة الأزمات؟

منذ 6 شهر

تقدمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ببيان عاجل، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ، والسيد وزير النقل، وذلك بشأن الزيادة الجديدة في أسعار تذاكر السكك الحديدية ومترو الأنفاق.

بيان عاجل بسبب زيادة أسعار تذاكر المترو 

حيث قالت النائبة مها عبد الناصر في مستهل البيان العاجل، أنه في توقيت بالغ الحساسية تمر به الدولة المصرية، وفي ظل أوضاع اقتصادية ضاغطة يعيشها المواطن يوميًا، فوجئ الرأي العام بقرار وزارة النقل الذي تم تطبيقه صباح اليوم الجمعة الموافق 27 مارس 2026، بشأن تحريك أسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية ومترو الأنفاق بنسب متفاوتة، تراوحت بين 12.5% للخطوط الطويلة و25% للخطوط القصيرة، إلى جانب زيادة بعض شرائح مترو الأنفاق، لتصل تذكرة 9 محطات إلى 10 جنيهات بدلًا من 8 جنيهات، و16 محطة إلى 12 جنيهًا بدلًا من 10 جنيهات، أي زيادة بنسبة 20%- 25%.

فإذا نظرنا إلى تدرج الزيادات في أسعار تذاكر مترو الأنفاق ومعدلاتها في مصر منذ 2014 وحتى 2026 سنجد أنها تتراوح ما بين 133% إلى 667% مع اختلاف عدد المحطات واسعار تذكرة كل فئة منها، وهي زيادات فلكية إن دلت فأنها تدل على اعتماد الحكومة شبه الكامل على "ميزانية المواطن" أي مواجهة أي إضرابات اقتصادية تطرأ لأي سبب من الأسباب.

كما أشارت إلى أن ما يزيد من خطورة هذا القرار أن مترو الأنفاق لم يعد مجرد وسيلة نقل عادية، بل أصبح الوسيلة الأساسية والأكثر اعتمادًا لدى ملايين المواطنين يوميًا، من الموظفين والعمال والطلبة، نظرًا لكونه الوسيلة الأكثر انتظامًا وأقل تكلفة نسبيًا مقارنة بغيره، وبالتالي، فإن أي تحريك في أسعاره لا ينعكس فقط على بند محدود من الإنفاق، بل يمتد تأثيره بشكل مباشر على مجمل تكلفة المعيشة اليومية، ويُضاعف من الضغوط الواقعة على المواطن.

زيادة أسعار تذاكر المترو 

كما أشارت أيضاً إلى أن هذا القرار، وإن جاء مبررًا من جانب الحكومة بارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة وزيادة أسعار الطاقة عالميًا، إلا أنه يطرح تساؤلًا جوهريًا لا يمكن تجاهله، إلى متى يظل المواطن هو الحلقة الأضعف التي تتحمل منفردة تكلفة كل الأزمات والاختلالات الاقتصادية، سواء كانت داخلية أو خارجية؟

وبلا شك فلا خلاف على أن الدولة تواجه تحديات حقيقية، وأن هناك حربًا إقليمية وتوترات دولية ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، ولا خلاف أيضًا على ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل، لكن في المقابل، فإن المواطن المصري نفسه يواجه حربًا يومية من نوع آخر، حربًا مع الغلاء، وتآكل الدخل، وتزايد الأعباء، دون وجود أي مساحة حقيقية للاحتمال أو التكيف.

كما أكدت "عبد الناصر" على أنه إذا كانت الحكومة ترى أن هذه الإجراءات ضرورة لضمان استدامة الخدمة، فإن المقارنة مع تجارب دولية تفرض نفسها بقوة، ففي الوقت الذي تعلن فيه الحكومة المصرية زيادات جديدة في أسعار خدمات النقل الجماعي تحت نفس المبررات، نجد دولًا أخرى واجهت ذات الظروف العالمية بمنهج مغاير يضع المواطن في قلب القرار.

فعلى سبيل المثال، اتخذت الحكومة في الفلبين قرارًا بخفض أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق بنسبة تصل إلى 50% على معظم الخطوط، رغم تأثرها المباشر بارتفاع أسعار الوقود نتيجة التوترات الإقليمية، وذلك بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين في ظل نفس السياق العالمي.

وأشارت "عبد الناصر" إلى أن هذه المفارقة تطرح أيضًا تساؤلًا مهمًا حول فلسفة إدارة الأزمات، هل يكون التعامل معها بتحميل المواطن التكلفة، أم بمحاولة امتصاص الصدمة عنه ولو بشكل جزئي؟ وهل توجد رؤية متكاملة لدى الحكومة لإدارة هذه الضغوط بما يحقق التوازن بين استدامة المرافق العامة، وبين القدرة الفعلية للمواطن على الاستمرار؟

كما أكدت على أن الاعتماد المتكرر على رفع أسعار الخدمات الأساسية كأداة شبه وحيدة لمواجهة الضغوط المالية، دون تقديم تصور واضح للحماية الاجتماعية أو لإعادة توزيع الأعباء، يضع علامات استفهام كبيرة حول المسار الاقتصادي الحالي، خاصة في ظل تكرار نفس النمط من القرارات التي تتحرك جميعها في اتجاه واحد، وهو زيادة الأعباء دون وجود مسار معاكس يخفف منها.

كما أكدت "عبد الناصر" أيضًا أن دعوة الحكومة للمواطنين إلى الاشتراكات كبديل، رغم أهميتها، لا تمثل حلًا حقيقيًا في ظل تراجع القدرة الشرائية، وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام، الأمر الذي يجعل حتى البدائل المقترحة محدودة الأثر بالنسبة لقطاع واسع من المواطنين.

حيث أن القضية لم تعد مرتبطة بقرار زيادة في حد ذاته، بل أصبحت تعبيرًا عن حالة من التراكم في الضغوط الاقتصادية، التي لم يعد المواطن قادرًا على تحملها أو التكيف معها، خاصة في ظل غياب وضوح الرؤية بشأن المستقبل القريب، واستمرار حالة عدم اليقين.

واشارت عضو مجلس النواب إلى أنه في ضوء هذه المعطيات، يصبح من الضروري إعادة طرح السؤال الأهم، وهو كيف ترى الحكومة حياة المواطن في المرحلة المقبلة؟ وما هي الحدود التي تضعها لقدرة المواطنين على التحمل؟ وهل هناك تصور حقيقي يوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي، وحق المواطن في حياة مستقرة يمكن التنبؤ بتكاليفها؟

كما يجب أن تعي الحكومة إن إدارة الأزمات الاقتصادية لا يمكن أن تُختزل في أرقام أو موازنات فقط، بل يجب أن تنطلق من إدراك حقيقي لواقع المواطن، لأن أي سياسات لا تضع هذا البعد في صميمها، قد تنجح اقتصاديًا على الورق، لكنها تخلق في المقابل ضغوطًا اجتماعية ومعيشية يصعب احتواؤها لاحقًا.

واختتمت الدكتورة مها عبد الناصر البيان العاجل مُحذرة الحكومة من خطورة الاستمرار في هذا النهج، مع ضرورة مراجعة السياسات المتبعة، بما يحقق قدرًا من العدالة والتوازن، ويحفظ للمواطن الحد الأدنى من القدرة على الاستمرار في مواجهة أعباء الحياة اليومية في ظل ظروف لم يعد يحتمل معها المزيد.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة