أكد الباحث في الشئون الدولية، أحمد العناني، أن التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران تجاوز الإطار الإقليمي ليصبح أزمة عالمية تؤثر بشكل مباشر على أسواق المحروقات والغاز، مضيفًا أن هذه التطورات فرضت ضغوطًا كبيرة على الاتحاد الأوروبي والداخل الأمريكي.
وأوضح العناني، خلال مداخلة للنيل الاخبارية، أن الرئيس الأمريكي يسعى للمناورة بين التهديد العسكري والدبلوماسية، مشيرًا إلى تمديد المهلة الممنوحة لطهران حتى السادس من الشهر المقبل، لتجنب صراع مباشر مكلف، مع إرسال قوات المارينز لممارسة ضغوط استراتيجية على مواقع مثل جزيرة "خرج" كوسيلة لانتزاع تنازلات غير مباشرة.
وأشار إلى أن إيران تواصل التصعيد الدبلوماسي وتمسكت بشروط محددة تشمل ضمانات عدم الانسحاب من الاتفاق النووي وتعويضات عن الأضرار، مع التمسك بمدى صواريخها الباليستية، مستفيدة من حلفائها مثل جماعة الحوثي الذين هددوا بإغلاق مضيق باب المندب لزيادة الضغط على التجارة العالمية.
وأضاف أن إسرائيل تواجه فشلًا في تحقيق أهدافها، حيث لم يتم تغيير النظام أو تدمير القدرات الصاروخية، فيما يعيش المواطن الإسرائيلي حالة من انعدام الأمان والضغوط الاقتصادية، خصوصًا مع الضربات المستمرة من حزب الله التي أثرت على شمال البلاد.
كما أشار العناني إلى أن حزب الله فاجأ واشنطن وتل أبيب بقدرته على الحفاظ على قوة الردع والصواريخ الطويلة المدى، التي تجاوزت 4000 كم، ما أثار مخاوف أوروبية من وصولها إلى أراضيهم.
وأكد أن مصر تلعب دورًا محوريًا في الوساطة الإقليمية، بالتعاون مع تركيا وباكستان، لتقريب وجهات النظر واحتواء الأزمة عبر قنوات دبلوماسية، بهدف منع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة قد تكون كارثية على المنطقة والعالم.

