أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة، أن الحرب الدائرة منذ أربعة أسابيع ألقت بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي، حيث تراجعت إمدادات الطاقة بنسبة تصل إلى 40%، ما أدى إلى ضغوط هائلة على أسعار النفط والغاز ومؤشرات التضخم.
وأوضحت خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن الأسواق تعيش حالة من "العطش الاستراتيجي" للطاقة، وأن النفط أصبح يسعر الحروب ويقود مؤشرات الاقتصاد العالمي بعيدًا عن قواعد العرض والطلب التقليدية.
وأضافت أن استمرار الأزمة يهدد بدخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود تضخمي شبه مؤكدة، مع ضعف القوة الشرائية وتباطؤ النمو، مشيرة إلى أن البنوك المركزية تواجه ضغوطًا مزدوجة بين خفض الفائدة ومواجهة موجات التضخم المتصاعدة.
وأكدت أن حتى في حال توقف الحرب قريبًا، فإن تداعياتها ستظل ممتدة بسبب الأضرار الهيكلية التي لحقت بالبنية الطاقوية في الخليج، فضلًا عن توقف جزء كبير من صادرات الغاز والنفط إلى آسيا.
وشددت، على أن الدول المستوردة والمنتجة للنفط مطالبة بالتحوط عبر بناء مخزون استراتيجي طويل الأمد، لأن الأسواق لم تعد تستجيب للتصريحات السياسية أو محاولات التهدئة، بل تقرأ ما بين السطور وتعيد تسعير المخاطر بشكل يومي.
واعتبرت أن الاقتصاد العالمي أصبح رهينة لهذه الحرب، وأن إدارة المخاطر باتت أولوية قصوى لتفادي انهيار أوسع في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
- وزير البترول الأسبق: الطاقة محور الاقتصاد العالمي.. والاقتصاد الأمريكي يقترب من مرحلة التشبع
- خبير لـ تحيا مصر: الحرب تضغط على الاقتصاد العالمي وترفع شبح التضخم والركود في 2026
- الأسواق تراهن على الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران.. النفط يتراجع وصعود للأسهم
- تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية.. كيف رسم الصراع خريطة جديدة للطاقة العالمية؟
- أسعار النفط والغاز الطبيعي بمستهل تعاملات اليوم الخميس




