تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في 7 أبريل 2026، بعيد البشارة، من خلال إقامة صلوات القداس الإلهي في مختلف الكنائس، باعتباره أحد أبرز الأعياد السيدية في التقليد المسيحي.
أهمية عيد البشارة ومكانته
أوضح الأغنسطس حسام كمال في كتاب موسوعة أسبوع الآلام، أن عيد البشارة يُعد أول الأعياد السيدية الكبرى، وقد تسلمت الكنيسة الاحتفال به منذ عصر الرسل. كما أشار إلى أن بعض المصادر البروتستانتية تؤكد أن هذا العيد كان يُحتفل به منذ القرن الأول، وهو ما ورد في كتاب ريحانة النفوس.
وترتبط هذه المناسبة بإعلان البشارة بالتجسد والفداء، إذ تحتفل الكنيسة بحدث تجسد السيد المسيح. وتحرص الكنيسة على أن يأتي العيد دائمًا خلال فترة الصوم الكبير، وفق قاعدة حسابية ثابتة؛ حيث تمتد المدة من 29 برمهات (بداية الحمل) إلى يوم الميلاد تسعة أشهر كاملة.
ومع ذلك، تمنع الكنيسة الاحتفال بعيد البشارة إذا وقع في الفترة من جمعة ختام الصوم وحتى عيد القيامة، احترامًا لانشغالها بإحياء آلام المسيح.
الكنيسة البيزنطية والاحتفال بعيد البشارة
جاء في كتاب التيبيكون البيزنطي، الذي طُبع في مصر عام 1899م وترجمه الأرشيمندريت حراسيموس مسرة، أنه إذا تزامن عيد البشارة مع الجمعة العظيمة أو السبت العظيم، يتم نقل الاحتفال به إلى أحد الفصح، وتُرتل خدمته مع خدمة القيامة.
وقد كان هذا التقليد متبعًا حتى إذا وقع العيد خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من أسبوع البصخة. كما أوصى بإقامة القداس يوم الجمعة العظيمة، رغم أنه يوم لا تُقدَّم فيه الذبيحة.
لكن في أواخر القرن الثامن عشر، عدّلت الكنيسة البيزنطية هذا النظام، خاصة في المدن والقرى، لتجنب الجمع بين الألحان المفرحة والحزينة في آن واحد. بينما تُركت للأديرة حرية الحفاظ على الترتيب التقليدي، سواء بدمج الخدمتين أو الفصل بينهما.
اختلاف التقويم وتأثيره على موعد العيد
تشير الدراسة إلى أن بعض الكنائس الأرثوذكسية الشرقية اعتمدت التقويم الأرثوذكسي المُصحح في الأعياد الثابتة، مع الإبقاء على التقويم اليولياني في حساب الأعياد المتنقلة، بهدف توحيد موعد الاحتفال بعيد القيامة بين جميع الكنائس.
وبناءً على هذا النظام، لم يعد من الممكن أن يقع عيد البشارة بعد خميس العهد. أما الكنائس التي لا تزال تعتمد التقويم اليولياني بالكامل، فقد يوافق عندها عيد البشارة يوم الجمعة العظيمة أو بعدها، وقد يمتد حتى يوم الثلاثاء من الأسبوع التالي.



