قالت الرئاسة الإيرانية إن الرئيس مسعود بزشكيان، وجَّه وزير الخارجية، بالتحرك نحو ما وصفه بمفاوضات "عادلة ومنصفة" مع الولايات المتحدة، في إشارة اعتبرها مراقبون أول موقف رسمي واضح من طهران يعكس استعدادًا مشروطًا للانخراط في مسار تفاوضي مع واشنطن، رغم استمرار التوترات السياسية والعسكرية بين الجانبين.
وبحسب تقرير عبر وكالة "أسوشتيد برس" فقد أوضحت الرئاسة أن توجيه الرئيس الإيراني يأتي في سياق تقييم شامل للظروف الإقليمية والدولية، مؤكدة أن أي حوار محتمل يجب أن يستند إلى مبدأ الاحترام المتبادل وتبادل التنازلات، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الإطار الزمني أو طبيعة الملفات التي يمكن أن تُطرح على طاولة التفاوض.
إسقاط طائرة مسيرة ايرانية
جاءت هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه القوات الأمريكية إسقاط طائرة مسيرة إيرانية، قالت إنها اقتربت من حاملة طائرات أمريكية أثناء وجودها في بحر العرب، في حادثة سلطت الضوء على هشاشة الوضع الأمني واستمرار احتمالات الاحتكاك العسكري بين البلدين، رغم الإشارات الدبلوماسية المتبادلة.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية، إن الطائرة المسيرة كانت تمثل تهديدًا محتملًا للقوات المنتشرة في المنطقة، فيما لم تصدر طهران تعليقًا تفصيليًا على الحادث، مكتفية بتأكيد موقفها العام الرافض لما تصفه بـ”الوجود العسكري الأمريكي الاستفزازي” في المياه الإقليمية والدولية القريبة من إيران.
وفي واشنطن، أوضح مسؤولون أمريكيون أن الإدارة تدرس خيارات دبلوماسية متعددة للتعامل مع الملف الإيراني، مشيرين إلى أن مبعوثًا أمريكيًا خاصًا قد يشارك في محادثات غير مباشرة مع طهران، يُرجح أن تُعقد في تركيا بدعم من أطراف إقليمية، في محاولة لخفض التوتر وإعادة فتح قنوات التواصل.
وسلَّطت الوكالة الضوء على أن هذه التحركات تأتي في وقت تشهد فيه إيران ضغوطًا داخلية متزايدة، عقب موجة احتجاجات واسعة شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، والتي قابلتها السلطات بإجراءات أمنية مشددة أثارت انتقادات دولية.
وفيما يتعلق بالملف النووي، قالت إيران مرارًا إنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية، لكنها شددت في المقابل على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يتضمن رفعًا للعقوبات وتنازلات متبادلة من الجانب الأمريكي.
غير أن الوكالة أشارت إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها يشككون في نوايا طهران، في ظل تقارير تفيد بأن إيران تواصل تخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من العتبة اللازمة لإنتاج سلاح نووي، إضافة إلى تقييد عمليات التفتيش الدولية في بعض منشآتها النووية، خاصة تلك التي تعرضت لأضرار خلال ضربات أمريكية وإسرائيلية سابقة.
- أمريكا تنهي حربها الأبدية في العراق تاركة بلدا مضطربا وفرحة في طهران
- واشنطن وطهران: حرب الاستنزاف ومعركة شروط التسوية
- إعلام إيراني: عراقجي يلتقي وسطاء قطريين الإثنين في الولايات المتحدة
- ترامب: أتوقع انخفاض أسعار النفط بعد انتهاء الحرب مع إيران
- طهران: خطة البنود السبعة معقولة جدا ورفضها سيكون خطأ أمريكيا



