نشرت مؤسسة Chatham House الدولية تحليلًا حديثاً حول المحادثات المنتظرة بين الولايات المتحدة وإيران في إسطنبول، وتساءلت عما إذا كانت هذه الجولة قادرة على تحقيق تقدم حقيقي وسط التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وأوضح التحليل أن البرنامج النووي الإيراني، وترسانة الصواريخ، وشبكات الوكلاء الإقليمية، وقمع الاحتجاجات الداخلية ستكون من أبرز الملفات المطروحة خلال المفاوضات المتوقعة يوم الجمعة المقبلة.
تفكيك كامل للبرنامج النووي الإيراني
وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سبق أن قال في مايو من العام الماضي إنه لن يقبل إلا “تفكيكًا كاملاً” للبرنامج النووي الإيراني، لكنه عدّل لهجته الأسبوع الماضي ليكتفي بالقول “لا لأسلحة نووية”، وهو تطور يدل على اختلاف جوهري في أولويات واشنطن.
وأضاف التحليل أن القضية النووية ليست وحدها محور المفاوضات؛ فمن المرجح أن يناقش الطرفان أيضًا ترسانة الصواريخ الإيرانية، ودور الميليشيات المدعومة من طهران في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وقضية الحريات في إيران بعد قمع الاحتجاجات.
وتابع التقرير أن ترامب بدا في البداية وكأنه يُظهِر اهتمامًا بقضية الحقوق داخل إيران، مهددًا باستخدام القوة إذا لم يتوقف النظام عن قتل المتظاهرين، ومع ذلك، يستدرك التحليل بأنه على أرض الواقع لم تكن حقوق الإنسان أبدًا أولوية أمريكية في سياسات التعامل مع طهران، بل كانت الاعتبارات الأمنية هي الأساس.
ولفت التحليل إلى أن الأولوية الأمريكية تتمثل في احتواء التهديد النووي الإيراني وضمان عدم تطوير أسلحة نووية، كما أن الإدارة الأمريكية ترغب في تقليص قدرات إيران الصاروخية وإضعاف نفوذها الإقليمي عبر شبكات الميليشيات.
على الجانب الإيراني، رغم الاستعداد للتفاوض، لا تزال طهران تعتبر البرنامج النووي جزءًا أساسيًا من سيادتها الوطنية، وقد أعربت عن استعدادها لمناقشة بعض التنازلات في إطار معين، شرط ألا تكون هناك تهديدات غير معقولة أو شروط مسبقة تجبرها على التخلي عن حقوقها.
وتأتي هذه الجولة من المفاوضات في ظل حراك دبلوماسي إقليمي متواصل، يسعى إلى تجنب تصعيد عسكري واسع يتجاوز ملف النووي ليشمل صراعات أخرى في المنطقة، بينما يستمر الطرفان في الحفاظ على مواقف متشددة في ملفات الصواريخ والنفوذ الإقليمي.
ويرى محللون أن نتائج هذا الاجتماع، إذا تحقق، يمكن أن تشكّل مؤشراً مهما على مدى قابلية كلا الجانبين للتوصل إلى تسوية فيما يتعلق بالملف النووي وإدارة التوترات الأوسع في الشرق الأوسط، خصوصًا في ظل تهديدات أمريكية مبطنة باستخدام القوة إذا لم تُحرز نتائج ملموسة.
- تخبط سياسات ترامب يضع مستقبل المفاوضات النووية مع إيران على حافة الهاوية
- ترامب يؤكد تقدم المفاوضات مع إيران ويطالب المعارضين بالهدوء
- فوكس نيوز: قادة إقليميون دعموا التقدم الذي أحرزه ترامب في محادثات إيران
- خبير استراتيجي: تصريحات ترامب عن قرب انتهاء حرب إيران لا تكشف النوايا الأمريكية
- ترامب: أتوقع انخفاض أسعار النفط بعد انتهاء الحرب مع إيران






