تواصل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الثلاثاء، صوم يونان النبي لعام 2026، في يومه الثاني، وهو الصوم الذي يُعد أقصر فترات الصيام.
وبدأت الكنيسة الأرثوذكسية، أمس، صوم نينوي والمعروف بصوم يونان، وذلك على مدار ثلاث أيام تنتهي في 4 فبراير 2026.
وخلال فترة الصوم، تطلق إيبارشيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أكثر من قداس لمشاركة أكبر قدر من الأفراد في قداسات الصوم ويبدأ الأثنين وينتهي بفصح يونان.
ويقع صوم يونان قبل بداية الصوم الكبير بأسبوعين، ليحتفل الأقباط بفصح يونان يوم الخميس.
مفهوم الصوم؟
وقال الأغنسطس حسام كمال، في مقاله له عن مفهوم الصوم، إن الصوم في المصطلح اللغوي هو "الامتناع أو الانقطاع عن شئ ما، أما في المفهوم الكنسي هو انقطاع المؤمن عن الطعام فترة من الوقت ثم يعقبه تناول أطعمة خالية من الدسم الحيواني، وهذه الفترة تختلف من فرد لآخر بحسب إرشاد أب الأعتراف، كما أن الصوم في عمقه ليس ضرورة أو فرضًا علينا بل هو تخلي عن الشهوة بالإرادة للانطلاق نحو الله بدون معطلات جسدية”.
وتابع أن الثلاثة أيام هم لتوبة أهل نينوي ونصومهم تشبهًا بهم وذلك بالصلاة والصوم، وتشير أيضًا الثلاثة أيام إلي بقاء يونان النبي في جوف الحوت ثلاثة أيام كرمز للسيد المسيح.
صوم يونان النبي
و"صوم يونان" هو صوم سنوي، ينقطع فيه أقباط الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عن المأكل والمشرب بداية من الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل وحتى الغروب، ويختتم مع موعد انتهاء القداس الإلهي الذي يُقام طوال فترة الصوم في فترة بعد الظهر، وعلى مدار الثلاثة أيام ينقطع الأقباط عن أكل الأسماك واللحوم، ويكتفون بما هو نباتى فقط.
وقال القمص باسيليوس صبحي، كاهن كنيسة السيدة العذراء بالزيتون، في مقال له عن «تاريخ صوم نينوي»، إنه ورد في مقدمة قطمارس الصوم الكبير أن هذا الصوم دخل للكنيسة القبطية في عهد البابا ابرام بن زرعة السرياني (976-979م) الـ62 من بابوات الكرازة المرقسية، وذلك بعد أن أتم الله في عهده معجزة نقل الجبل المقطم سنة 978 تقريبًا.
ولفت إلى أنه ذكر العلامة جرجس ابن العميد الملقب بابن المكين (1273) في كتابه مختصر البيان في تحقيق الإيمان الشهير باسم الحاوي أن البابا ابرآم "أراد بذلك اتفاق كنيسة القبط مع كنيسة السريان في هذا الصوم لائتلاف المحبة، كما يوجد بينهما الائتلاف في الأمانة الأرثوذكسية".



