عاجل
«إير فرانس» تستبعد طواقم من 31 جنسية عن رحلاتها المتجهة إلى «تل أبيب».. ما القصة؟«نيويورك تايمز»: مسؤولون أمريكيون يعيشون فى رعب بسبب تهديدات بالاغتيالمع ارتفاع الإصابات بعمر مبكر.. ٥ علامات لا يجب تجاهلها لسرطان الأمعاءرقائق إنفيديا فى قلب أزمة القيود التكنولوجية بين أمريكا والصينهوس التلميحات.. كيف تنبأ جمهور بيلى آيليش بعهدها الموسيقى الجديد.. صورمتنفس حضاري.. تطوير كورنيش قناة الاتصال يواصل امتداده بحي الضواحي في بورسعيدأسعار الفراخ البيضاء اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 في الأسواق وبورصة الدواجن“طاقم مجهول".. الزمالك يصدر بياناً نارياً ضد لجنة الحكام بعد خسارة القمة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

أنور مغيث: زكريا إبراهيم دافع عن القلق بوصفه جوهر التفكير في "مشكلة الفلسفة"

منذ 8 شهر

قال  الدكتور أنور مغيث، الكاتب والمفكر، إن كتاب «مشكلة الفلسفة» للدكتور زكريا إبراهيم يقدّم فهمًا مختلفًا لطبيعة الفلسفة، بوصفها مجالًا يبدأ دائمًا من الإشكال ولا ينتهي إلى حلول نهائية، مؤكدًا أن الفلسفة ليست علمًا يقدم إجابات قاطعة، بل نشاطًا إنسانيًا يعيش على السؤال والقلق والتوتر الدائم.

وأضاف مغيث أن زكريا إبراهيم ينطلق من فكرة أساسية مفادها أن الفلسفة تصبح مشكلة لأنها لا تصل أبدًا إلى حل حاسم، فكل الجهود الفلسفية عبر التاريخ لم تنتهِ إلى إجابة واحدة يمكن اعتبارها نهاية الطريق، موضحًا أن المشكلة الفلسفية ليست موضوعًا أكاديميًا معزولًا، بل تجربة يعيشها الإنسان على مستويات وجوده المختلفة، حيث لا نتعامل مع الوجود أو المعرفة كعناوين بحث، بل كقضايا تمس الحياة نفسها.

وضرب مغيث مثالًا بمشكلة الحب، موضحًا أن كل محاولة لتعريف الحب تُنتج تعريفًا مضادًا ينقضها، فنظل داخل دائرة لا تنتهي من الأسئلة، ومع ذلك لا يمكن التخلص من هذه المشكلة أو تجاهلها، لأنها تفرض نفسها علينا وتقتنص الإنسان دون إرادته. وكذلك الأمر بالنسبة لمشكلة الحرية، حيث إن استخدامنا اليومي لعبارة «أنا حر» لا يحمل معنى واحدًا ثابتًا، بل يتغير بحسب السياق والموقف، ما يجعل الحرية إشكالًا دائمًا لا تعريفًا منجزًا.

وأشار مغيث إلى أن هذه القضايا الوجودية الكبرى لا يمكن لنظرية علمية أن تحلها، لأنها ستظل ملازمة للإنسان ما دام موجودًا، ومن هنا جاء اختيار زكريا إبراهيم لعنوان «مشكلة الفلسفة»، رافضًا تسميتها «مدخلًا إلى الفلسفة» أو «مقدمة في الفلسفة».

وتابع أن زكريا إبراهيم وجّه نقدًا حادًا لكتب المداخل التقليدية، التي تكتفي بسرد آراء الفلاسفة واحدًا تلو الآخر، معتبرًا أن هذا النمط يحوّل الفلسفة إلى مجموعة آراء محفوظة، وينتهي بالقارئ إلى الاطمئنان الزائف، وكأنه حصل على إجابات جاهزة تريحه من عناء التفكير، واصفًا هذه الكتب بأنها تتحول عمليًا إلى «مخرج من الفلسفة» لا مدخلًا إليها، لأنها تقتل روح السؤال والقلق.

وأكد مغيث أن الفيلسوف الحقيقي، كما يقدّمه الكتاب، هو من يعيش داخل المشكلة لا خارجها، ويغوص فيها حتى تصبح جزءًا من حياته، فالمشكلة الفلسفية الحقيقية هي التي تزيد البلبلة والقلق بدلًا من أن تمنح الطمأنينة، لافتًا إلى أن الفلسفة تقوم على روايات متعددة للحقيقة، ولا يمكن اختزالها في رأي فيلسوف واحد، بل هي «روايات كبرى» متجاورة، على حد تعبير ليوتار.

وأوضح أن الفيلسوف يسعى إلى الحقيقة لكنه نادرًا ما يصل إليها، فالإنسان الفلسفي هو سالك لا واصل، يمضي في الطريق باستمرار دون أن يبلغ يقينًا نهائيًا.

وتطرق مغيث إلى تمييز الكتاب بين «معاني الفلسفة» و«الروح الفلسفية»، مشيرًا إلى أن زكريا إبراهيم عرض للفلسفة بوصفها حكمة، ودهشة، وتساؤلًا، واعتقادًا، ونظرة كلية، وتحليلًا لغويًا، دون أن يلغي معنى منها الآخر، أما الروح الفلسفية، فهي القدرة على التفلسف، أي الانتقال من وهم المعرفة إلى إدراك الجهل، ثم العودة إلى معرفة أعمق وأكثر تواضعًا.

واختتم مغيث بأن الكتاب يفرّق بوضوح بين التأمل الفلسفي والتأمل الديني، فالتأمل الديني يسعى إلى الطمأنينة والسكينة في حضرة الإله، بينما التأمل الفلسفي ينطلق من الألم، ويضع يده على مواضع الخلل والاضطراب في العالم، مؤكدًا أن الفلسفة، في جوهرها، تفكير يولد من المعاناة والبحث المستمر لا من السكون.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة