عاجل
عدلي القيعي يفتح النار على لاعبي الأهلي بعد التعادل مع القناةلا توجد مشروبات ديتوكس تنظف الجسم من السموم.. بماذا ينصح الخبراءأبل تبحث عن مهندس مودم خلوي للمساهمة في تطوير تقنيات الجيل السادس 6Gديفيد فينشر يكشف حجم التعديلات على سيناريو فيلم Cliff Boothوفاة توم سكيريت.. هوليوود تودع قائد الأدوار الرصينة الحائز على جائزة إيمىمحافظ سوهاج حول فيديو ماسورة النيل: أعمال غسيل دورية للشبكات.. ولا صحة لوجود كسرمحافظ الإسكندرية يشارك فى تدشين مسار سياحى جديد لسفينة «أرويا كروز»عمره 408 عام.. حكاية مكان مسجد اليوسفي الأثري بملوى
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الجميلي أحمد يكتب: مؤتمر بلا حضور جنوب الصعيد الثقافي بين الإهمال وسوء الإدارة

2024/09/28

في مشهد يعكس فشلًا ذريعًا في إدارة الشؤون الثقافية في جنوب الصعيد، تحوّل مؤتمر أدباء جنوب الصعيد الأخير إلى سابقة غير مسبوقة من حيث الإخفاق، لم يكن هناك حاضرين سوى المتحدثين الرسميين، حتى الأدباء الذين يُفترض أن يكونوا روح المؤتمر غابوا بشكل مثير للتساؤل. هنا تبرز الأسئلة: أين ذهبت ميزانية المؤتمر؟ وأين كان رئيس إقليم جنوب الصعيد، السيد عماد فتحي، من هذه الفوضى؟

غياب الأدباء وضياع الهوية الثقافية

كيف يُعقل أن يُقام مؤتمر يُفترض أنه مخصص للأدباء دون حضور الأدباء أنفسهم؟! يبدو أن الإقليم بأسره، الذي كان يومًا ينبض بالإبداع والتراث الثقافي الغني، أصبح اليوم في طيّ النسيان، وكأن رئيس الإقليم السيد عماد فتحي قد فشل في مهمته الأساسية وهي الحفاظ على هوية الإقليم الثقافية. فلا أنشطة تُذكر، ولا منجزات تشهد له، وكأن الهدف كان فقط إقامة فعالية صورية لإهدار أموال الدولة.

هل يُعقل أن تتحول فعالية كهذه إلى مؤتمر "الضيوف" فقط؟! كيف يمكن لمؤتمر أدبي أن ينجح دون جمهور؟ يبدو أن من حضروا لم يكونوا سوى المتحدثين الرسميين، وكأنهم في مهمة روتينية، لتتحول فعالية يُفترض أن تكون محفلًا ثقافيًا كبيرًا إلى واحدة من أفشل المؤتمرات في تاريخ أقاليم مصر.

ميزانية المؤتمر... أين ذهبت؟
 

هنا يأتي السؤال الذي يدور في أذهان الجميع: إذا لم يكن هناك حضور، فأين ذهبت أموال ميزانية المؤتمر؟ وما هي الآلية التي تم بها صرف تلك الميزانية؟ في ظل غياب الأدباء والجمهور، يبدو أن الأموال قد أُهدرت دون طائل. فهل تم تخصيص هذه الأموال للدعاية؟ وإذا كان الأمر كذلك، فأين ذهبت تلك الدعاية التي لم تلمس أحدًا من الأدباء أو حتى سكان الإقليم؟

يبدو أن هناك حاجة ماسة لفتح تحقيق عاجل لمعرفة كيف أُهدرت الأموال العامة في فعالية فاشلة، وكيف يمكن لمثل هذه الفعاليات أن تمر دون محاسبة حقيقية. وإذا كانت تلك الأموال قد صُرفت في غير محلها، فمن يتحمل المسؤولية؟ أليس من المفترض أن يكون هناك رقابة صارمة على تنظيم مثل هذه الفعاليات؟

أين القيادات الثقافية؟

أما آن الأوان  للكاتب محمد عبدالحافظ ناصف، نائب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، من تجديد دماء الأقاليم؟! ألم يكن حريًا به التدخل لمعالجة الفشل الواضح الذي يعيشه إقليم جنوب الصعيد الثقافي؟ يبدو أن تجديد الدماء في الهيئات الثقافية أمر بعيد عن أجندة المسؤولين، وأن الفشل بات يُدار بمنطق "الأمر الواقع"، دون أي جهد حقيقي لتغيير هذا الوضع.

من يحاسب على الفشل؟
 

في نهاية المطاف، من المسؤول عن هذه الفضيحة؟ هل ستبقى الأمور كما هي، ويستمر إهدار المال العام في فعاليات لا طائل منها؟ وهل سيبقى رئيس إقليم جنوب الصعيد، السيد عماد فتحي، في منصبه دون محاسبة على هذا الفشل الذريع؟ أسئلة كثيرة تبقى معلقة بلا إجابة، ولكن ما هو واضح للجميع أن هذا المؤتمر لم يكن سوى مرآة للفشل في إدارة الشأن الثقافي في جنوب الصعيد.

جنوب الصعيد، الذي كان يومًا رمزًا للإبداع الأدبي والفني، أصبح اليوم ضحية لإدارة فاشلة وغياب رؤية ثقافية واضحة. يبدو أن الوضع لن يتغير إلا إذا كانت هناك إرادة حقيقية للتغيير، وإذا ما تم محاسبة المسؤولين عن هذا الإخفاق. وبدون ذلك، ستستمر المؤتمرات الفاشلة، وستبقى أموال الدولة تُهدر دون نتيجة تُذكر.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة