تعد حماية المنافسة وضمان الحياد التنافسي أحد الأعمدة الرئيسية للإصلاح الاقتصادي في مصر، لما لها من دور محوري في خلق بيئة أعمال عادلة، وجذب الاستثمارات، وتحفيز الابتكار، وخلال السنوات الأخيرة، كثفت الدولة جهودها لتعزيز هذا المسار، من خلال تطوير الإطار التشريعي وتفعيل دور الأجهزة الرقابية.
إنجازات جهاز حماية المنافسة
تمكن جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية من فحص ما يقرب من 1350 حالة منذ تطبيق استراتيجيته للفترة 2021–2025، واتخذ قرارات حاسمة بشأنها في مختلف القطاعات الاقتصادية، كما أبدى الجهاز رأيه في العديد من السياسات والتشريعات التي تؤثر على المنافسة، بما يعزز مناخ الأعمال ويحد من التشوهات السوقية.
تحسن المؤشرات الدولية
انعكست هذه الجهود بشكل واضح على وضع مصر في المؤشرات الدولية، حيث أشار تقرير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) إلى تحسن ملحوظ في أداء مصر، إذ ارتفعت من تصنيف “ضعيف ومعتدل” قبل تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة إلى “قوي جدًا” في عام 2023، ويعود هذا التحسن إلى تعزيز إنفاذ القانون، وضمان الحياد التنافسي، وتطبيق الرقابة المسبقة على الاندماجات والاستحواذات.
حياد الدولة في الأسواق
تسعى الدولة إلى ترسيخ دورها كمنظم محايد للأسواق، يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتعاملين، سواء من القطاع العام أو الخاص، ويعد هذا التوجه عنصرًا أساسيًا في تعزيز ثقة المستثمرين، ورفع كفاءة تخصيص الموارد، وتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة.
بيئة أعمال أكثر تنافسية
تؤكد هذه التطورات أن حماية المنافسة لم تعد مجرد هدف تنظيمي، بل أصبحت أداة استراتيجية لدعم الإصلاح الاقتصادي، وتحقيق العدالة السوقية، وتمكين القطاع الخاص من لعب دوره المحوري في الاقتصاد الوطني.
يأتي التركيز المتزايد على حماية المنافسة في ظل تحولات اقتصادية عميقة تستهدف تقليل التشوهات السوقية التي تراكمت عبر سنوات، وتعزيز كفاءة عمل الأسواق بما يخدم أهداف النمو المستدام. وقد أدركت الدولة أن وجود منافسة عادلة يمثل شرطًا أساسيًا لنجاح سياسات جذب الاستثمار المحلي والأجنبي، خاصة في ظل سعيها لتوسيع دور القطاع الخاص وتقليص البصمة الحكومية في الأنشطة الاقتصادية غير الاستراتيجية.
ومن هذا المنطلق، أصبح ملف المنافسة جزءًا لا يتجزأ من منظومة الإصلاحات الهيكلية، حيث يرتبط بشكل مباشر بتحسين الإنتاجية، وخفض تكاليف السلع والخدمات، وزيادة الخيارات المتاحة أمام المستهلكين، كما يعكس الاهتمام بهذا الملف توجه الدولة نحو مواءمة سياساتها الاقتصادية مع أفضل الممارسات الدولية، وتعزيز مصداقية السوق المصري أمام المؤسسات المالية والمستثمرين الدوليين، باعتبار المنافسة العادلة أحد المؤشرات الرئيسية لسلامة الاقتصاد وكفاءة بيئة الأعمال.
- انقسام داخل “اقتصادية النواب” حول غرامات «حماية المنافسة».. وتحذيرات من إضعاف الردع مقابل مطالب بتخفيف الأعباء على المستثمرين
- وزيرة التنمية المحلية والبيئة تضع خريطة جديدة للاستثمار بالمحافظات
- السيسي يفتتح الدورة الأولى من منتدى "العلمين – أفريقيا" للأعمال.. ويؤكد: التنمية الاقتصادية لا تبنى في دول غير مستقرة.. والقطاع الخاص الأفريقي يعد المحرك الأهم والأكبر لاقتصادات القارة
- مؤشر الدولار يستقرعند 101.76 نقطة خلال تعاملات اليوم الجمعة
- وزير الخارجية يلتقي رئيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا






