عاجل
للنساء.. 5 أطعمة ينصح تناولها بانتظام للحفاظ على صحتكحادث أمني يعطل موقع القصص AO3 حتى 4 أسابيعفى ذكرى تأسيسه الـ80.. رئيس مهرجان كان يشيد بدور مركز السينما الفرنسيةمدينة إسنا تجرى أعمال تحديد الحيز العمراني لنجع الشهيد علاء باهوقالقنوات الناقلة لمباراة برشلونة وألافيس في الدوري الإسبانيالداخلية تكشف تفاصيل سرقة رأس غنم من راعية أغنام بشمال سيناء وتضبط المتهمين7 أخطاء شائعة في تدفئة الأطفال وحمايتهم من البرد.. أهم النصائحريديت يفرض تسجيل الدخول لمشاهدة المحتوى.. والذكاء الاصطناعى وراء القرار
الإضافة إلى المصادر المفضلة

أموى النسب.. هاشمى الإيمان

منذ 9 شهر

محمد بن أبى حذيفة من الأسماء التى لا تحظى بشهرة كبيرة، عند رواية أحداث الفتنة الكبرى، والتى بدأت بالتحريض على قتل الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان، رغم الدور الخطير الذى لعبه فى إدارة التفاعلات الأولى للتمرد على عثمان، ودوره فى التخلص من واليه على مصر عبدالله بن سعد بن أبى سرح، والدعم الذى قدمه لعلى بن أبى طالب الخليفة الراشد الرابع فى الصراع الذى نشب بينه وبين معاوية بن أبى سفيان، وقد تصاب بالدهشة إذا عرفت أن محمد بن أبى حذيفة أموى عتيد، وأنه «ابن خال» معاوية، ورغم ذلك فقد عادى بنى أمية كل العداء، وظل يقاتل ضدهم- دفاعًا عن خلافة على بن أبى طالب- حتى قُتِل.

ظروف استثنائية أحاطت بميلاد محمد بن أبى حذيفة، فقد ولد فى أرض غريبة فوق تراب الحبشة، بعد أن اضطر أبوه «أبوحذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبدشمس»، وأمه «سهلة بنت سهيل بن عمرو»، إلى الهجرة مع من هاجر من المؤمنين بمحمد، صلى الله عليه وسلم، إلى الحبشة «الهجرة الثانية» فرارًا بدينهم. وشاء الله أن تنجب «سهلة» لزوجها «أبى حذيفة» ولدًا فوق أرض الهجرة، سمّاه الأب محمدًا على اسم النبى، نكاية فى قريش بوجه عام، ونكاية فى قومه من بنى أمية بشكل خاص. فأبوحذيفة هو شقيق هند بنت عتبة زوجة أبى سفيان بن حرب، وعداء هند للنبى معروف، أما عداء «أبى سفيان» فلم يكن يقتصر على النبى وفقط، بل على كل قومه من بنى هاشم، الذين كان ينظر إليهم كمنافسين خطرين لبنى أمية على زعامة مكة. فى أجواء العداء العنيف بين الحزبين الكبيرين ولد محمد بن أبى حذيفة أموى النسب هاشمى الإيمان.

تولى «أبوحذيفة» تربية ولده «محمد» على الإيمان بالله ورسوله، وقدّم له المثل والقدوة فى الدفاع عن الإسلام والتضحية فى سبيل الله، فخاض مع رسول الله العديد من المشاهد، وبعد وفاة النبى خاض مع المسلمين- زمن خلافة أبى بكر- الحرب ضد المرتدين، وأبلى بلاء حسنًا فى واحدة من أشرس معارك الردة، وهى معركة اليمامة، واستشهد فيها، ويقول «ابن كثير» فى «البداية والنهاية» إن أبا حذيفة أوصى بولده محمد إلى عثمان بن عفان، فكفله ورباه فى حجره ومنزله، وأحسن إليه إحسانًا كثيرًا، ونشأ فى عبادة وزهادة.

كان من الطبيعى أن يعهد «أبوحذيفة» بابنه إلى عثمان الصحابى الجليل قديم العهد بالإيمان، ولا يوصى به إلى معاوية بن أبى سفيان «ابن شقيقته» الذى كان حديث عهد بالإسلام فى ذلك الوقت. وفى الحالتين كان كلا الرجلين أمويًا عتيدًا، لأن عثمان ينتسب إلى بنى أمية، فهو ابن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.

كان محمد بن أبى حذيفة صبيًا مراهقًا حين استظل برعاية عثمان بن عفان، يقل فى العمر عن ٢٠ سنة، وعاش فترة شبابه الأول فى معية «عثمان»، فنما عابدًا زاهدًا، وحين تولى عثمان الخلافة «سنة ٢٣ هجرية» كان عمر محمد بن أبى حذيفة قد تجاوز الثلاثين، وقد أصبح شابًا عفيًا شديد الاعتداد بنفسه وقدراته، وكان من الطبيعى أن يتعشم هذا الشاب فى ولى أمره «عثمان» كى يوليه عملًا. يقول «ابن كثير»: «وسأل محمد بن أبى حذيفة من عثمان أن يوليه عملًا، فقال له: متى ما صرت أهلًا لذلك وليتك، فعتب فى نفسه على عثمان، فسأل عثمان أن يخرج إلى الغزو فأذن له فقصد الديار المصرية وحضر مع أميرها عبدالله بن سعد بن أبى سرح غزوة الصوارى». كل ما فعله «عثمان»، رضى الله عنه، فى هذا الموقف أن أمهل محمد بن أبى حذيفة حتى يكون أهلًا أن يتولى أمرًا من أمور المسلمين. فى كل الأحوال كان «عثمان» هو الخليفة المسئول، وهو الوحيد الذى كان يحق له أن يختار من يراه أنسب للمهمة التى توكل إليه، وقد كان رأيه أن من المبكر أن يتولى محمد بن أبى حذيفة أمرًا، والأرجح أن الأخير تفهم ذلك، لكن يبقى مغزى تلك الإشارة التى أوردها «ابن كثير» حين ذكر أن محمد بن أبى حذيفة «تعتب فى نفسه على عثمان»، والهدف منها تبرير موقف «ابن أبى حذيفة» من عثمان حين قرر أن ينضم إلى صفوف المتمردين ضده، وكأن موقفه هذا لم يكن موقفًا سياسيًا قدر ما كان موقفًا انتقاميًا من «عثمان» بسبب عدم تلبية رغبته فى أن يكون ضمن ولاته.

غادر محمد بن أبى حذيفة المدينة المنورة ليشارك فى غزوة «الصوارى» التى اندلعت سنة ٣١ هجرية، وقيل: كانت سنة أربع وثلاثين، وكانت الغزوة تحت قيادة عبدالله بن سعد بن أبى سرح، الرجل الذى أهدر النبى صلى الله عليه وسلم دمه يوم فتح مكة، وكان من بين ثلاثة استثناهم النبى من العفو العام، يوم قال لأهل مكة: «اذهبوا فأنتم الطلقاء». وقد نزل قرآن يكفر «ابن أبى سرح»، وذلك فى قوله تعالى: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللهُ». كان للمسلمين- ومن بينهم محمد بن أبى حذيفة- موقفًا شديد السلبية من عبدالله بن سعد بن أبى سرح، وتعجب كثيرون حين وجدوا الخليفة عثمان بن عفان يحتضنه، ويعفو عنه، ويعتمد عليه، ويوليه قيادة مصر وقيادة الجيوش التى تحارب الروم فى البحر، رغم أن الرسول أهدر دمه.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة