أكد الدكتور خليل عزيمة، الباحث في الشئون السياسية، أن التصعيد العسكري الجاري بين روسيا وأوكرانيا يمثل تحولًا نوعيًا في مسار الحرب، لكنه لا يستهدف تحقيق حسم عسكري نهائي بقدر ما يهدف إلى تحسين شروط التفاوض ورفع كلفة الاستمرار في الحرب على الطرفين.
قال عبر مداخلة لقناة "إكسترا نيوز"، في مداخلة على شاشة إكسترا نيوز، إن ما يجري حاليًا هو تبادل للرسائل العسكرية والسياسية، سواء للرأي العام الداخلي في موسكو وكييف أو للرأي العام الخارجي، مشيرًا إلى أن أوكرانيا كثفت استهدافها لمصافي النفط ومصادر الطاقة الروسية باعتبارها أحد أهم مصادر تمويل آلة الحرب، في حين تركز روسيا على قصف محطات الكهرباء والتدفئة والبنية التحتية والتجمعات السكنية للضغط على الداخل الأوكراني.
وأوضح أن الظروف المناخية القاسية والطقس شديد البرودة يعملان في صالح موسكو، لافتًا إلى أن كل طرف يسعى إلى تعزيز موقعه التفاوضي قبل أي مسار سياسي محتمل.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا يعمل على إنهاء الحرب بشكل كامل، وإنما يسعى إلى ضبط إيقاعها وجدولتها، مضيفًا أن الموقف الأميركي بات أكثر ميلًا للرواية الروسية، وهو ما تستغله موسكو عبر انتظار ضغوط أكبر على كييف.
ونوه بأن روسيا تعلن انفتاحها على التسوية، لكنها في الواقع تسعى لفرض شروط تعني استسلام أوكرانيا، وهو ما ترفضه كييف التي تشدد على الحفاظ على سيادتها وأراضيها.
وأضاف أن غياب ضغط أمريكي حقيقي على موسكو يجعل فرص السلام القريب ضعيفة، رغم استعداد أوكرانيا للجلوس إلى طاولة المفاوضات بضمانات أمنية واضحة.
- روسيا تسعى لوقف إمدادات الأسلحة والوقود إلى الجيش الأوكراني عبر البحر الأسود
- تصعيد عسكري واتهامات متبادلة بين موسكو وكييف، إلى أين تتجه الحرب؟
- حرب إيران.. تفاوض على مراحل واتفاق مؤجل
- لافروف لمجلس الأمن الدولي: استنادًا إلى تجربة مريرة روسيا لن توقف الحرب في أوكرانيا
- مؤشرات التصعيد تسيطر على المنطقة.. هل تقترب الحرب الاقليمية؟

