الإثنين 19/يناير/2026 - 10:13 ص 1/19/2026 10:13:29 AM
قال الدكتور عبدالرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، إن الشهور القبطية تمثل امتدادًا مباشرًا للتقويم المصري القديم، وتعكس علاقة وثيقة بين الإنسان المصري والزراعة والطبيعة، مشيرًا إلى أن هذا التقويم لم يكن مجرد تقسيم زمني، بل كان دليلًا عمليًا لإدارة الحياة الزراعية على مدار العام.
وأوضح "ريحان"، خلال مداخلة لإكسترا نيوز، أن التقويم المصري القديم ارتبط بالفلك، وتحديدًا بظهور نجم سبديت "الشعرة اليمانية" الذي كان يُعلن بدء فيضان نهر النيل، وهو الحدث الأهم في حياة المصري القديم، مضيفًا أن الأقباط اعتمدوا تقويمهم المعروف بـ تقويم الشهداء بداية من عام 284 ميلادية، تخليدًا لذكرى شهداء العصر الروماني في عهد الإمبراطور دقلديانوس.
وأكد أن الشهور القبطية ارتبطت بأمثال شعبية ما زالت متداولة حتى اليوم، وتعكس بدقة طبيعة كل مرحلة زراعية، موضحًا أن شهر توت يتصل بفيضان النيل، ويقال فيه: "توت روي ولا تموت"، بينما يأتي هاتور كموسم لبذر القمح، ويُعرف بمثل: "هاتور أبو الذهب المنثور".
وأضاف أن أشهر الشتاء مثل طوبة وأمشير ارتبطت بالبرد والرياح، في حين تمثل أشهر برمهات وبرمودة ذروة الحصاد ونضج القمح، مؤكدًا أن هذه الأمثال تُعد ذاكرة شعبية حية توثق خبرة المصريين الزراعية عبر آلاف السنين.
- 31.7 أردب للفدان، مفاجأة بنتائج مشروع «يو كافي» في حقول القمح الاسترشادية
- كيف احتفظ المصريون بملامح هويتهم عبر العصور؟
- مكانة مميزة لدى المصري القديم.. لماذا كان الذهب أغلى من مجرد معدن في الحضارة المصرية؟
- بين شجاعة هبة مجدى وبرديات الفراعنة.. كيف واجه المصريون السرطان عبر التاريخ؟
- النهاردة كام بؤونة.. التقويم القبطي اليوم؟




