قال الدكتور جهاد ملكة الكاتب السياسي الفلسطيني، إن إعلان بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة خطوة مهمة رغم ما ينتابها من غموض وضبابية بسبب الأسئلة العديدة والمتنوعة التي تطرح نفسها حول المرحلة الثانية لكن تفاعل الأيام والأساييع القادمة ستجيب على العديد من الأسئلة.
وقال ملكة في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، إن العنوان الأهم هو الإعمار والذي مرتبط بقضيتين مركزيتين، الأولى، قدرة الأمريكي على إجبار الإسرائيلي من الانسحاب من المنطقة شرق الخط الأصفر والثانية، إدخال متطلبات المرحلة الأولى من الإعمار بما تشمل من كرفانات ورفع الحظر الإسرائيلي عن دخول العديد من البضائع اللازمة للإعمار والتعافي المبكر لأهل غزة لكن في كل الأحوال بداية جيدة يبنى عليها لصالح الشعب الفلسطيني اذا حسن التعامل معها.
وتابع "الخلاف بين رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هو ان مشكلة نتنياهو تتمثل في موضوع الأتراك تحديدا، وخاصة في مستوى وشكل المشاركة والتدخل، والتخوف الكبير من وجودهم ضمن قوة السلام ونزولهم على أرض غزة".
وقال ملكة إن هذا على ما يبدو تم تجاوزه، بإعطاء دور للأتراك دون وجودهم ضمن قوة السلام، وبالنسبة للقطريين والمصريين، فليست مشكلة اصلا، مصر وجودها الزامي لطبيعة التاريخ والجغرافي وقطر احد عناصر الدبلوماسية والتخاطب الناعم مع الفلسطينيين.
البيان الإسرائيلي بشأن رفض لجنة إدارة غزة نوعا من الغنج السياسي
واعتبر ملكة أن البيان الإسرائيلي بشأن رفض لجنة إدارة غزة، يعد نوعا من "الغنج السياسي"، وقد كان تشكيل اللجنة بعلم إسرائيل وحتى أن المخابرات الإسرائيلية راجعت على الأسماء ورفضت بعضها واعطت موافقتها على من تبقوا من الاعضاء.
وتابع "نتنياهو يُلقي بالمسؤولية على وزير الخارجية جدعون ساعر، رغم أنّه هو ومكتبه كانوا على تنسيق مع ترامب بشأن هذا الإعلان".
وقال إنه خلافًا لبيان نتنياهو، إسرائيل كانت على علم بقائمة أعضاء اللجنة التنفيذية لمؤتمر السلام، والتي تضم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والمسؤول القطري علي الذوادي الذي سبق وتواجد إلى جانب نتنياهو في المكتب البيضاوي خلال مكالمة الاعتذار لقطر بعد قصفها.
وأوضح ملكة أن إسرائيل حاولت التأثير على تركيبة اللجنة، لكنها لم تنجح ويتعلق الأمر بلجنة تقدم المشورة لمجلس السلام، ولا تمتلك فعليا صلاحيات اتخاذ القرار لذا البيان يجب قراءته في سياقه السياسي الداخلي الإسرائيلي، لا الميداني فقط.
واعتبر ملكة أن هدف البيان الاسرائيلي الأساسي هو قطع الطريق على أي تصور يوحي بأن إسرائيل تنازلت أو قبلت بترتيبات تُفهم كهزيمة سياسية وإعادة تثبيت السقف الإسرائيلي وهو: لا انسحاب كامل، لا سيادة فلسطينية، لا دور لحماس، ولا التزام واضح بوقف دائم للحرب بجانب إرسال رسالة مزدوجة للداخل الإسرائيلي نحن نتحكم بالمسار، وللوسطاء"أي ترتيبات تمر من بوابة الأمن الإسرائيلي أولًا". بعبارة أدق، البيان ليس لإنهاء مسار القاهرة، بل لتحجيمه ومنعه من التحول إلى مسار سياسي مستقل.
وتوقع ملكة أن السيناريو المرجح الفترة المقبلة هو تشكيل إدارة رمادية مؤقتة، واستمرار التفاوض دون إعلان اختراق حقيقي، وترتيبات إنسانية وأمنية هشة وسيكون مجلس إدارة غزة، يمثل إطار مدني بلا صلاحيات سيادية حقيقية، وهدوء نسبي قابل للانفجار في أي لحظة وهذا السيناريو يخدم إسرائيل مرحليا، ويمنح الوسطاء مساحة حركة، دون حسم.
- من الشقيف إلى بيروت.. ماذا يريد نتنياهو من إعلان توسيع العملية بلبنان ؟
- فلسطينيون: خطوة مهمة لتثبيت صمودنا ومنع مخطط التهجير
- حماس تطالب الوسطاء بالضغط لوقف "انتهاكات" نتنياهو
- مخرج مرتقب في مجلس الوزراء لملف حصرية السلاح..."الميكانيزم" بانتظار قرار الحكومة
- تفاصيل ما يدور داخل حكومة نتنياهو بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار





