عاجل
ارتفاع أسعار الفضة محليًا وعالميًا.. وتوقعات متفائلة رغم ضغوط الفائدة (تقرير)سعر سبيكة الذهب 50 جرامًا اليوم في مصر.. تفاصيل الشراء والبيعرابط تسجيل استمارة الصف الثالث الإعدادي 2026.. وآخر موعد للتسجيلشريف عبد الفضيل: أتمنى عدم مشاركة هذا اللاعب في القمة.. والزمالك يلعب دون ضغوطصندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي يقف عند مفترق طرق حرجمهرجان العراق السينمائي لأفلام الشباب يفتح باب المشاركة في دورته الثالثةمحافظ بورسعيد يتسلم 1000 شجرة تمهيدًا لزراعتها بالشوارع والأحياء«القاهرة السينمائي 47» يكشف قائمة العروض الخاصة بـ 11 فيلمًا
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الخطر الذي لا تراه الدولة: هل استعددنا له؟

منذ 8 شهر
  1. مقالات
د. باسم عادل

د. باسم عادل

السبت 17/يناير/2026 - 10:34 م 1/17/2026 10:34:51 PM

لم تعد الحروب تُخاض كما عرفناها، ولا كما تصورتها المخيلة السياسية التقليدية، ولم يعد الخطر دائمًا آتيًا من خلف الحدود أو من فوهات البنادق، نحن نعيش لحظة تاريخية مختلفة، تتداخل فيها أنماط الصراع، وتتشابك فيها الجبهات، بحيث يصبح الداخل نفسه مجالًا مفتوحًا لاختراقات ناعمة، لا تهدف إلى إسقاط الدولة، بل إلى تعطيل مشروعها من داخلها، وإرباك حركتها، وإفراغ رؤيتها من مضمونها العملي. 
الخطر الحقيقي اليوم ليس في مواجهة مكشوفة مع الدولة، بل في تسلل بطيء داخل نسيجها المؤسسي والاجتماعي، تسلل لا يُعلن العداء، ولا يرفع شعارًا، لكنه يُنتج أثرًا تراكميًا بالغ الخطورة.
في هذا السياق، يصبح من الضروري أن نطرح السؤال الأكثر إزعاجًا: هل كل ما يتحرك داخل الدولة يتحرك بروح الدولة؟ وهل كل مؤسسة تعمل داخل الإطار الرسمي تعمل بالضرورة ضمن الرؤية الكلية لمشروع الدولة الجديد؟
الواقع يقول إن الإجابة ليست بهذه البساطة، هناك كيانات ومؤسسات تُدار بعقل تاريخي متجمد، تحكمه أيديولوجيات قديمة تشكّلت في سياقات مختلفة، وربما متناقضة مع التحولات الجارية، لكنها ما زالت تسعى للحفاظ على مكتسباتها ونفوذها، لا بوصفها جزءًا من مشروع وطني متجدد، بل باعتبارها جزرًا مستقلة، تعيش على منطق البقاء المؤسسي لا منطق المشاركة في الرؤية العامة.
هذه الكيانات لا تعلن تمردًا، ولا تصطدم مباشرة بالدولة، لكنها تمارس شكلًا من أشكال المقاومة الصامتة للتغيير، عبر تعطيل الأفكار الجديدة، وتفريغ المبادرات من مضمونها، وإعادة إنتاج خطاب قديم في ثوب إداري حديث، والأخطر من ذلك أنها تخلق فجوة غير مرئية بين ما تريده الدولة نظريًا، وما يحدث فعليًا على الأرض، فتبدو الدولة وكأنها تقول شيئًا، بينما الواقع المؤسسي يقول شيئًا آخر تمامًا.
وهنا لا يكون الخطر في وجود هذه المؤسسات بذاتها، بل في استمرارها خارج المراجعة، وخارج المساءلة الفكرية، وكأن الزمن لا يعنيها!
أخطر ما في هذه المؤسسات والكيانات ليس مجرد مقاومتها للتغيير أو حرصها على مكتسباتها، بل أنها عاجزة عن تقدير خطورة معيار الزمن في حروب المواجهة والتطور، والزمن في هذه الحروب ليس مجرد مرور دقائق وساعات، بل هو عامل استراتيجي يحدد من يسبق ومن يتأخر، من يربح ومن يخسر، ومن يبقى فاعلًا في المعركة الكبرى بين الفكرة والتنفيذ، ومع ذلك، تظل هذه الكيانات متوقفة في سلبيتها، متشبثة بعقلية الأمس، مستسلمة لأنماطها القديمة، تعطل عجلة الزمن بدلًا من تسريعها، فتبطئ الخطى التي كان يمكن أن تضع الدولة والمجتمع في صدارة الفعل، وتترك المجال للتسلل البطيء للخطر الداخلي والخارجي على حد سواء، وفي هذا التوقف، لا يكمن فقدان الكفاءة فقط، بل تحوّل الزمن ذاته إلى أداة للخصم، بينما الدولة والمجتمع يتوهان بين ما يجب فعله وما يجب تأجيله.
وهذا السياق تؤكده أيضًا قراءتي لكتاب (صدمة المستقبل) والذي جاء في 530 صفحة، للكاتب والمفكر الأمريكي ألفين توفلر، وهو كاتب ومفكر أمريكي وعالم في مجال المستقبليات، والذي قدم ترجمته للعربية المفكر الإسلامي الكبير الدكتور أحمد كمال أبو المجد عام 1974، حين كان وزيرًا للإعلام، وفي مقدمة الكتاب أشار توفلر إلى أن الاندفاع المتسارع في التغيير له آثار ذاتية واجتماعية ونفسية خطيرة، وأن عدم القدرة على ضبط معدلات التغيير يؤدي حتمًا إلى انهيار جماعي نتيجة عجز المجتمع عن التكيف، كما شدد على أن الزمن هو معيار التقدم، وأن بعض الحقائق قد عفا عليها الزمن، وأن أي كتاب أو دراسة أو نظرية، مهما كانت دقيقة، لا يضمن ثبات معلوماتها مع مرور الزمن أو مع مختلف المراحل طالما أنها صناعة بشرية، إلا إذا تقررت حقائق جديدة تتناسب مع الواقع المستجد.
وذكر توفلر، أنه لا يضمن أن المعلومات والنظريات التي توصل إليها في كتابه عن المتغيرات في عالم الغد، قد تظل ثابتة حتى الانتهاء من كتابة مؤلفه، وأنها إذا صمدت، فلا يضمن بقائها حتى تسليم الكتاب إلى الناشر، بل لا يضمن ذلك حتى خروجه من المطبعة، وهو لا يستطيع أن يجزم بأن ما توصل إليه من علم على صفحات كتابه سوف يستقر حين يصل الكتاب إلى القارئ.. بل قد يتبدل ثبوت الحقيقة حين ينتقل الكتاب من محطة القارئ إلى محطة قارئ آخر.  
لذلك فإن تجاهل معيار الزمن في وقت تسعى فيه الدولة للنهوض والتقدم والاستقلالية الاقتصادية والسياسية هو نوع من الخيانة العظمى التي قد يرتكبها القائمون على هذه المؤسسات والكيانات التي لا تحجز مقعدها في قطار الجمهورية الجديدة.
ويزداد هذا الخطر حدة حين ننتقل إلى ملف الشباب على سبيل المثال، لا باعتباره فئة عمرية، بل باعتباره حامل المستقبل، وفي مؤسسات كثيرة تعليمية أو خدمية أو إنتاجية، يُدار الشباب بعقل إداري مثبط، يرى في الطموح تهديدًا، وفي المبادرة إزعاجًا، وفي السؤال خروجًا عن النص، وهم يخضعون لمسؤولين تشكّل وعيهم في مناخات قديمة، يتعاملون مع الأجيال الجديدة بمنطق الاحتواء لا التمكين، وبمنطق الضبط لا البناء، فينتج عن ذلك جيل واسع من الشباب المحبط، لا الغاضب ولا الثائر، بل المنسحب نفسيًا من المجال العام، وهذا أخطر ما يمكن أن تصنعه أي دولة بنفسها دون أن تدري.
هذا النمط من الإحباط المؤسسي لا يُقاس بالأرقام، ولا يظهر في تقارير الأداء، لكنه يُترجم إلى فقدان ثقة صامت، وإلى شعور عام بأن الدولة شيء، وما يُمارَس باسمها شيء آخر، ومع مرور الوقت، تتحول هذه الفجوة إلى بيئة خصبة لاختراقات أكثر عمقًا، حيث يصبح المجتمع مهيأً نفسيًا لتلقي خطاب الشك، والتشكيك، وإعادة تفسير كل خطوة على أنها عبثية أو بلا جدوى، وهنا لا يعود الخطر خارجيًا خالصًا، بل يصبح نتاج تفاعل معقد بين ضغوط خارجية ونقاط ضعف داخلية غير مرئية.
وعند هذه النقطة تحديدًا، يتقاطع ما نعيشه مع أنماط الحروب الحديثة، خاصة الحرب الهجينة والحرب السيبرانية وحرب الذكاء الاصطناعي وحرب الهوية، وحرب الرواية والإدراك، فحين توجد داخل الدولة مؤسسات لا تتحرك بروح المشروع العام، وحين يُنتج الداخل نفسه حالة إحباط وتبلد وغياب معنى، يصبح المجتمع دون أن يدري جزءًا من ساحة حرب أوسع، تُدار على مستوى الوعي والإدراك، لا على مستوى السلاح، وليست كل اختراقات الحرب الإدراكية آتية من الخارج؛ بعضها يتسلل عبر الداخل، مستفيدًا من خلل بنيوي، أو جمود فكري، أو إدارة تقليدية لا ترى العالم كما تغيّر.
الدولة بطبيعتها ترى الخطر حين يتحول إلى تهديد مباشر، لكنها قد لا ترى بسهولة ذلك النوع من الخطر الذي يعمل من داخل الأطر الرسمية الداخلية، ويتغذى على الروتين، ويتخفى خلف اللوائح، ويتكئ على التاريخ، ويبرر نفسه بالخبرة، وهذا الخطر لا يهدم الدولة، لكنه يُبطئها، لا يعارضها، لكنه يُفرغ خطابها من أثره، لا يواجهها، لكنه يُنهك قدرتها على بناء مجتمع متماسك حول رؤية واحدة.
المفارقة المؤلمة أن الدولة في هذه اللحظة تُطالَب بأن تكون قوية، وحاسمة، وسريعة، ومقنعة، في حين أن بعض ما يُضعف أثرها لا يأتي من خصومها، بل من داخلها، من فجوات لم تُغلق بعد، ومن مؤسسات لم تُحدّث رؤيتها، ومن مسؤولين لم يدركوا أن أخطر ما يمكن أن يواجه الدولة الحديثة ليس المعارضة، بل الجمود، وحين تتراكم هذه العوامل، يصبح السؤال عن الاستعداد للحرب سؤالًا داخليًا بقدر ما هو خارجي: هل استعددنا لمواجهة اختراقات ناعمة قد تكون تسللت بالفعل إلى الداخل، مستفيدة من ضعف التناغم بين الرؤية والسياسات، وبين الخطاب والممارسة؟
لسنا أمام لحظة اتهام، بل أمام لحظة وعي، الخطر الذي لا تراه الدولة ليس بالضرورة مؤامرة مكتملة الأركان، لكنه قد يكون مسارًا تراكميًا من الانفصال الصامت بين الدولة كمشروع، وبعض مؤسساتها كممارسة، وهذا اتضح لنا في السنوات السابقة، ولا أريد أن أسمي مؤسسات أو كيانات بعينها، لكنني أؤكد أنه إذا كانت الحروب الحديثة لا تُخاض بالجيوش وحدها، بل بإدارة المعنى، وتفكيك الثقة، وإرباك الإدراك، فإن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن نبحث عن هذا الخطر في الخارج فقط، بينما بعض خطوطه قد تكون تشكّلت في الداخل دون أن ننتبه، وقد تكون لها قداسة أو مكانة تكبل مواجهتها.
السؤال إذن لا يتعلق بقوة الدولة، فهي قوية، ولا بوجود أعداء، فهم موجودون دائمًا، بل يتعلق بقدرتنا على رؤية ما يحدث داخلنا بنفس الحدة التي نراقب بها ما يحدث خارجنا، لأن الدولة التي لا ترى إلا خصومها، قد تفاجأ يومًا بأن الخطر الذي لم تستعد له لم يكن على الأبواب، بل كان يتحرك بهدوء في الممرات.
إن دول عظمى- أكثر قوة واستقرار - تجاوزت مرحلة البناء الأولى لمؤسساتها منذ قرون، وأصبحت تدرك أن الصراع الحقيقي لا يقتصر على الحدود أو على مواجهة أعداء خارجيين، بل يكمن في حماية ما تم إنشاؤه من الداخل قبل أن يُهدَر، من الأمثلة البارزة على ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، التي لم تنتظر تهديدًا محددًا لتواجهه، بل شرعت وأصدرت لنفسها قوانين صريحة تحمي بنيتها الداخلية، وتضمن استمرار مشروعها الوطني دون خلل.
هذه القوانين، مثل قانون (باتريوت أكت) الذي وسع سلطات الاستخبارات ومكافحة الإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر، وقانون (سبونج أكت) لمكافحة التجسس الداخلي والخارجي، لم تكن مجرد نصوص مكتوبة، بل أدوات استراتيجية لضبط التوازن بين الحرية والأمن، ولضمان أن أي نشاط داخلي معادٍ لم يعد يملك مساحة للتحرك دون مراقبة أو مساءلة، كما أن تأسيس مؤسسات متخصصة في مجال الحفاظ على الأمن القومي الداخلي يعكس إدراكًا عميقًا بأن حماية الدولة تتطلب إشرافًا دقيقًا على الداخل نفسه، فالأمن القومي لا يُبنى بالرد على الأحداث بعد وقوعها، بل بتحديد المسارات والضوابط التي تمنع اختراق النظام من بداياته، وضمان قدرة الدولة على الصمود في مواجهة كل ما قد يحاول تعطيل عجلة تطورها أو تهديد استقرارها الداخلي.
ولهذا أجدني – كمواطن مصري – يَعي حجم المقاومة الداخلية ضد كل تطوير أو العبور من الأنفاق المظلمة إلى مساحات النور والرخاء، أتوجه إلى سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بمقترح قد يكون مواجهة قوية من الدولة لهذه الإشكالية، بفكرة مشروع قانون يوجه إليه الحكومة ومجلس النواب والحوار المجتمعي، ويهدف إلى تأمين استقلالية مشروع الدولة الوطني وقدراتها الفكرية والتنفيذية تحت مسمى (قانون صون التوجه الوطني). 
وهذا القانون يضع إطارًا صارمًا يلزم جميع مؤسسات الدولة وكل المسؤولين العاملين فيها بالامتثال الكامل لخطط الدولة المعتمدة رسميًا من السلطة التنفيذية والتي تحظى بموافقة ومراقبة السلطة التشريعية، ويجرّم أي أفعال خلفية أو مقاومة سلبية أو تعطيل غير معلن لهذه الخطط، بما في ذلك التمسك بأيديولوجيات متجمدة أو ممارسة سلطات جزئية دقيقة لإعاقة التنفيذ، ويهدف القانون بشكل خاص إلى تغطية الأوقات والمراحل التي تمر فيها الدولة بأزمات أو تحديات وعمليات بناء لا تتحمل فيها الدولة عبث الأدوار أو تمسك بعض الجهات بأيديولوجيات مواجهة وسياسات وممارسات معرقلة، أو تطبيق أدوار روتينية محددة ومعرّفة بدقة تخالف التوجه الوطني، بحيث يحمي استمرارية المشروع الوطني ويضمن الانسجام بين كل مؤسسات الدولة في مواجهة التحديات.
كما يحدد القانون عقوبات واضحة لكل من يثبت تورطه في محاولات عرقلة أو مقاومة سرية أو إعادة إنتاج أنماط قديمة، سواء عبر إبطاء الأداء أو توجيه الموظفين أو الموارد ضد أهداف الدولة المعتمدة، مع الحفاظ على حرية التفكير والإبداع داخل حدود القانون، ليصبح الالتزام بالخطط الوطنية معيارًا استراتيجيًا للقياس والمحاسبة، ويحوّل أي مقاومة غير معلنة للسياسات الوطنية إلى فعل قانونيًا يعاقب عليه.
ويأتي مقترح (قانون صون التوجه الوطني) أيضًا ليكون أداة فعالة في أوقات الاختبار الوطني، وعند التحول إلى مرحلة التحدي القومي التي يحتاج فيها الوطن إلى كل طاقاته البشرية والمادية والمعنوية والمجتمعية، ليضمن أن كل مواطن وكل مسؤول يؤدي دوره الفعلي في كل مجال من مجالات الدولة، ويبرز مواطنته الحقيقية من خلال الالتزام بالقانون وبالواجبات الوطنية. وفي الوقت الذي تتطلب فيه المرحلة تعبئة كل الموارد لصالح المشروع الوطني، يصبح القانون صارمًا تجاه كل متهاون، وكل متهرب من الضرائب، وكل متلاعب أو متاجر ضال بالسلع الأساسية، وكل محتكر يستغل الأزمات لمصلحته الخاصة، بحيث يكفل خضوعه لقانون صون التوجه الوطني، أن تُفرض عليهم عقوبات رادعة إضافية تكفل حماية المصلحة العامة، وتحوّل التزام الجميع بالقوانين إلى عامل استقرار أساسي يعزز القدرة على الصمود والبناء، ويجعل الدولة قادرة على إدارة أزماتها وتحويلها إلى مرحلة فعالية وطنية متكاملة.
إن مقترح هذا القانون يشكل آلية وطنية متكاملة، تضع الدولة في موقع اليقظة الدائمة تجاه أي ممارسات داخلية قد تعيق مسار البناء أو تفرغ المشروع الوطني من معناه، بحيث تصبح كل مؤسسة ومسؤول مهما علا شأنه تحت رقابة الالتزام بالخطط الوطنية، ويضمن أن أي مقاومة سلبية أو أيديولوجيات قديمة لم تعد قادرة على تعطيل عجلة التطوير.
إنني أتمنى أن يتبنى الرئيس هذا المقترح، ليصبح إطارًا رسميًا يضمن أن كل ما يعيق تقدم الدولة ويبطئ تنفيذ استراتيجياتها، سواء عبر أدوار روتينية أو مقاومة صامتة، يكون تحت عين الدولة، ويُحاسب وفق القانون، بما يحمي مستقبل المشروع الوطني ويؤكد جدية الدولة في بناء وطن متماسك قادر على مواجهة تحديات الداخل والخارج على حد سواء، ووقتها تصبح القوانين والمؤسسات معا الدرع الاستراتيجي الذي يحمي الدولة من أخطر أنواع الحروب، تلك التي تتسلل إلى الداخل بهدوء، وتستهدف الوقت والوعي والقدرة على التماسك قبل أن تصل إلى الحدود الخارجية.
إن خطر الداخل، المتمثل في التمسك بالمصالح الشخصية والروتين العقيم، والضمائر النائمة لبعض الفاسدين، ومعاداة أي مسار للتطور والتجديد، هو خطر أحق بالمواجهة ولا يقل في فداحته عن أي تهديد خارجي، لأنه يٌبطئ عجلة الدولة ويعرقل قدرتها على بناء مشروع وطني متماسك، ويترك المجال للتسلل البطيء لكل ما يهدد الاستقرار والاستمرارية.
 

ads
✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة